كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشهد السياسي الفلسطيني .. تراجيديا مؤلمة …!!!

المشهد السياسي الفلسطيني .. تراجيديا مؤلمة …!!!

تاريخ النشر: 2021-09-07 | 10:31

رغم ما يعانيه العالم العربي من إضطرابات سياسية عاصفة، وقضايا طارئة، باتت تهدد السلم والإستقرار الأهلي لكثير من الدول العربية، إلا أن القضية الفلسطينية تبقى القضية الأساس، والرئيسية والأقدم للعالم العربي، ولا يستطيع أحد القفز عليها مهما آلت إليه الأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة والإقليم، لأن فلسطين هي مركز هذا الزلزال، الذي بات يعصف بمختلف أنحاء المنطقة.
إن فلسطين تؤثر وتتأثر بمحيطها العربي، وتتعرض في الآن ذاته إلى تأثيرات القوى الإقليمية والدولية، ذلك ما يزيد المشهد السياسي الفلسطيني الخاص، تداخلاً، وتعقيداً، وإضطراباً، والذي بات يشهد أكبر عملية خداع وتضليل سياسي في تاريخ القضية الفلسطينية، يتداخل فيه الخاص مع العام، والجهوي مع الوطني، والإقليمي مع الدولي، والديني مع الإجتماعي والسياسي والإقتصادي، والمعاناة مع الرفاه، والحلم مع الحقيقة، إنه مشهد بات غريباً عجيباً، لا مثيل له على الإطلاق، إنه تراجيديا يزداد ألمه يوماً بعد يوم، وكوميدياً سوداوياً، يزداد سواداً يوماً بعد يوم، ولم يعد يدرك الشعب الفلسطيني إلى أين تسير به السفن، هل إلى الغرق أم إلى النجاة …!
رغم إدراك القيادة الفلسطينية، لتعقيدات هذا المشهد، ومحاولتها الهادفة إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوطن والحقوق الفلسطينية المهدورة، ووقف المعاناة أو تقليصها على الأقل للشعب الفلسطيني سواء داخل الوطن أو في الشتات، باتت هي الأخرى تعاني من الإحباط الذي يعاني منه عموم أبناء فلسطين، فلا مقاومة مجدية، ولا مفاوضات مفضية إلى الأمل بالخلاص من هذا المشهد الكئيب، والإنتقال إلى وضع أكثر إنسجاماً ما بين رؤية القيادة ورؤية عموم الشعب، لقد تمزق الرأي العام الفلسطيني إلى شظايا متناثرة جراء هذا الإخفاق والإحباط الذي يكاد يصل إلى درجة اليأس من شدة التعقيدات والتداخلات بين السياسات المتعارضة والمتقاطعة في اللحظة وفي الموقف الواحد لمختلف القوى والفصائل.
إن الإنجازات السياسية والدبلوماسية التي حققتها القيادة والدبلوماسية الفلسطينية خلال الأعوام المنصرمة لم تعد لوحدها كافية لتقنع الشعب الفلسطيني أن هناك أملٌ بالخلاص، ولا إنجازات المقاومة الشعبية، أو إنجازات المقاومة المسلحة أيضاً قد باتت مقنعة بأن هناك أملٌ بالخلاص من الإحتلال، في ظل تغول سياسات الحصار، وتمدد الجدار، وتوسع الإستيطان، والصلف والعنت الصهيوني الذي لا يقيم وزناً للقرارات الدولية، ولا للرأي العام الدولي الذي يشهد تحولات مهمة لصالح الإعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وشجبه وإستنكاره للسياسات الإسرائيلية، القائمة على مواصلة التوسع، وقضم الحقوق الفلسطينية، وطمسها، وإجهاض كافة فرص التفاوض للوصول إلى تسوية تحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته الوطنية، وتنهي حالة اليأس والإحباط.
إن هذا المشهد الكئيب يحتاج فلسطينياً إلى مراجعة ودراسة وتقويم على مستوى الكل الفلسطيني من فصائل، وحركات، وأحزاب، ومثقفين، لتحديد خطاب سياسي جديد، يكون جامعاً لقوى الشعب الفلسطيني، ومخلصاً فلسطين من حالة الإنقسام والإنقلاب، التي هي السبب الرئيسي فيما وصلت إليه الحالة الفلسطينية، من تردٍ ويأس وقنوط، وأتاحت للعديد من القوى الإقليمية والدولية الفرصة لممارسة الإتجار والعبث الهادف إلى قتل أماني الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته الوطنية، كما هيأ المناخ المناسب والملائم لإستمرار الإحتلال في سياساته القائمة على التوسع، وقضم الحقوق الفلسطينية، وإجهاض كافة الفرص التفاوضية، ومواجهة أي فعل مقاوم شعبي أو مسلح بالعنف الرادع وغير المحدود، مستغلاً حالة الإنقسام والإضطراب والإنشغال العربي بمشهده الدامي.
إن حركتي فتح وحماس يقع على عاتقهما المسؤولية الفلسطينية الكبرى في إنهاء حالة الإنقسام، وعليهما إدراك الحقيقة أن فلسطين أكبر من كل الحسابات الفصائلية الأيديولوجية والنفعية، وأن المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج إلى التقاءهما، وليس إلى إنقسامهما، وعليهما أن لا ينتظرا أحداً ليأتي وينهي الإنقسام القائم بينهما، والكل منهما يدرك أن المستفيد الوحيد من هذا الإنقسام هو العدو الإسرائيلي، كما أن الطرف الفلسطيني الثالث مع الأسف الذي يسمي نفسه ((باليسار)) فقد تهافت، وأصبح دون لون أو طعم، بل ضل ضلالاً بعيداً، فمرة يصطف خلف فتح، وأخرى خلف حماس، أي يسار هذا الذي لا يستطيع أن يحرك مئة من أفراد الشعب، ويمارس إنتهازية سياسية طفولية غبية، تتعارض ومفاهيمه الأيديولوجية، في إصطفافاته السياسية، خلف منظمات المجتمع المدني، التي ماهي إلا مؤسسات ((الإختراق الإقليمي والدولي)) للحالة الفلسطينية، أو خلف قوى الشد العكسي المجتمعي والسياسي أحياناً أخرى.
إن إرتباطات حركة حماس بجماعة الإخوان المسلمين ورؤيتها السياسية، تشكل عائقاً أمام إنهاء الإنقسام، كما تشكل مدخلاً للعبث الإقليمي والدولي بالشأن الفلسطيني، فلابد لحركة حماس من مراجعة هذه العلاقة وتوظيفها في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني الجامع، والذي يتفق الجميع على تحديده بالبرنامج الوطني المرحلي، من دون مزاودة شعاراتية، تقود إلى الإصطدام، وتبرر الإنقسام، ليدخل الشيطان في التفاصيل، ويتمكن من تدمير هذا الحلم الوطني الجامع للفلسطينيين، وتصفية القضية وفق ما يخطط له العدو الصهيوني ليلاً نهاراً، من أجل الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من حزيران 1967م والقدس عاصمة، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م.
إن الأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تتحمل القيادات كافة مسؤولياتها، والقيادة ليست تشريفاً، سواء في حماس أو في فتح أو في أي تشكيل آخر، إنها عزم، وحزم، وإرادة، ورؤية صائبة وثاقبة، لتحقيق أماني وتطلعات الشعب الفلسطيني، وقدرة على إمتلاك القوة والمشروعية، لإتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة، والمواقف اللازمة، لإنقاذ حلم الشعب الفلسطيني من التردي والضياع، وتحقيق أهدافه الوطنية، وإلا سيقف الجميع أمام التاريخ، وأمام الشعب، وسيقول التاريخ كلمته، كما سيقول الشعب كلمته، والشعب يمهل ولا يهمل، والله أكبر من الجميع.
إغتنموا الفرصة قبل فوات الأوان …!!!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط