كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشهد العربي المترجرج..في ظل غياب الردع النووي والتكنولوجي..!

المشهد العربي المترجرج..في ظل غياب الردع النووي والتكنولوجي..!

تاريخ النشر: 2025-09-19 | 10:59

-"لا يمكنك أن تحارب التكنولوجيا بالآيديولوجيا "

-القضايا المنتصرة.. تحتاج إلى السياسة الصائبة.. أكثر من حاجتها إلى قبور الشهداء..

أسئلة لجوجة تقض مضجعي وتؤرقني :

هل بإمكان القوة العربية مواجهة الردع النووي الإسرائيلي في صورة حدوث حرب شرق أوسطية،تكون إسرائيل طرفاً فيها وهدفاً لها..؟

هل أفضت  محادثات السلام،المعلنة والسرية،بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى سلام عادل وشامل،رَدّ فيه الحق لأصحابه،أم أنه كان سلماً وفقاً لمقاس تل أبيب..؟

هل في وسعنا،نحن العرب،في ظل غياب الردع النووي والتكنولوجي،تصحيح توازن القوى،وتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة العربية في إطار توازن المصالح..؟

لو حكّمنا التاريخ وسرنا في سياقاته،لكانت الإجابة عن التساؤلات: قطعاً..لا..فلإسرائيل معادلة واحدة تعتمدها في مفاوضاتها ومهاتراتها مع أطراف النزاع،وهي: الردع النووي الإسرائيلي:خنوع عربي وقبول لا إرادي بالأمر الواقع.

فإسرائيل،التي انبجست عن وعد بلفور المشؤوم سنة 1917،وتجسدت بمقتضاه كياناً غريباً في قلب فلسطين في ما سمي بالنكبة سنة 1948،وإلى يومنا هذا،وهي تعتمد سياسة التقتيل والترهيب،وتلوّح بأسلحة الدمار الشامل في وجه كل مَن يتطاول عليها،أو يحاول الاعتداء على "حدودها"..

ألم تلمّح غولدا مائير،رئيسة وزراء إسرائيل،مراراً وبصورة غامضة،إبان توليها رئاسة الوزراء،وبعد تقاعدها،إلى أنّ لإسرائيل "شيئاً ما ربما تستخدمه في أيّام الشدة".

ألم تبعث وموشيه دايان،وزير الحرب الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر،بإشارة خاصة إلى البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية،يحذّران فيها من أنّ إسرائيل قد تقدم على استخدام كل ما في وسعها لوقف الهجوم العربي،بعدما اقترب المصريون من ممرات سيناء،وبعدما استعاد السوريون الجولان،ونزلت الدبابات السورية من الهضبة الجبلية،وحاولت الانتشار في أعالي الجليل..

ألم يضطر الرئيس نيكسون إلى إصدار أوامره إلى البنتاغون بإرسال "كل شيء يطير لإسرائيل"في معرض تبرير إقامة الجسر الجوي الأميركي الذي أنقذ إسرائيل،وحوّل وجهة الحرب،بعدما تكبدت خسائر فادحة في صفوف جيشها الذي تزعم أنّه لا يقهر،والحجة الأميركية في ذلك أنّ واشنطن لم تكن تريد من إسرائيل الإقدام على عمل جنوني وانتحاري،باستخدام الأسلحة النووية لوقف التقدّم العربي.

من البديهي اعتبار التهديد النووي الإسرائيلي أخطر التهديدات الاستراتيجية للأمن القومي العربي،إذ تنفرد إسرائيل باحتكارها القدرة النووية العسكرية في المنطقة العربية،وترغم في الوقت نفسه،دول الشرق الأوسط عبر الدبلوماسية الأميركية على الالتزام بحظر إنتاج وحيازة المواد المستخدمة في تصنيع الأسلحة النووية،والتوقيع على اتفاقية حظر وتدمير الأسلحة الكيميائية.

ألم يدفع العراق ثمن امتلاكه الأسلحة المحظورة،بالمنظور الأميركي الإسرائيلي،أكثر من مليون طفل عراقي،حصدهم الموت،علاوة على شعب بأسره رزح تحت نير الاستبداد والموت البطيء،على الرغم من نشاط فرق التفتيش التي شكلتها الأمم المتحدة،والتي دمرت القدرات النووية العراقية عن آخرها حتى أواخر 1992.

ألم تحلّق الطائرات الإسرائيلية في سماء بغداد،وفي حركة استعراضية متبوعة بتدمير مفاعل تموز العراقي سنة 1981..؟

أليس بديهياً أن تتمخّض زيارة الرئيس الصيني جيانغ زيمين إلى إسرائيل في أبريل/ نيسان 2000،وحسب مصادر أوروبية،عن صفقة اغتنمت من ورائها تل أبيب التزاماً وتعهّداً صينيين بالتوقّف عن تزويد الدول العربية،وحتى إيران، بالأسلحة والصواريخ الاستراتيجية،مقابل تفعيل التعاون الصيني الإسرائيلي؟

ألا يلهث الإسرائيليون،اليوم،وراء باكستان،باعتماد أساليب ملتوية للحيلولة دون انتشار"القنبلة الإسلامية"الباكستانية،مخافة حصول دول عربية إسلامية على أسرار تصنيعها..؟

ما أريد أن أقول ؟

أردت القول،أن التفوق العلمي هو سر انتصارات البشرية،وتطور آلات الحروب نتيجة لتطور المؤسسات والمجتمع.

ما يجعل إسرائيل متفوقة هو اهتمامها بالعقل في مجال التقنية الذي منحها الانتصار المستمر حتى هذا اليوم في السلم والحرب،وميزها في الاقتصاد رغم صغر حجم أسواقها.تتقدم في مجالات الأمن السيبراني،والتصنيع العسكري،والذكاء الاصطناعي، والمركبات ذاتية القيادة،والتقنية الطبية،وتقنية الري والزراعة.

وإذن ؟

لا مجال إذا،للتعالي والتكبر،ولا مجال إلا أن نرشّ العطور على التأخّر بوصفه هبة التاريخ،للأمّة العربية والإسلامية ومانح خصوصيتها وشكل تمفصلها في التاريخ..

ولا عجب في كل-هذا وذاك-طالما أنّنا”أمة قاصرة”تجترّ الهزائم،وتتقاتل قبائل وعشائر وطوائف،وتحرّف اتجاه البنادق عن العدوّ الواضح،وتتناسل بسرعة وحشية لتنسي الليالي ما يجري في وضح النهار !

ربّما قد يهاجمني-البعض-على تشاؤمي،إلا أنني على يقين بأنّ الوطن العربي في حالته الراهنة،وإذا ما استمرّت هذه الحالة فسيبقى ولا شك منطقة نفوذ امبريالي،وسيظلّ الكيان الصهيوني المصطنع قائما بفعل واقع العرب ذاته،لأنّ الأمر ببساطة،ليس منوطا بما تملك من امكانيات وبعدد السكّان،بل بإنتاج قوّة إرادة فاعلة كلية،وانتصار فكرة الإنسان الحر في الوطن العربي.

ما أوردنا ذكره من معطيات تمس الواقع العربي عموماً،والفلسطيني خصوصاً،في ظل الهيمنة الإسرائيلية والاستبداد الأميركي،تفضي إلى أنه ليس أمام الأنظمة العربية من اختيارات غير تصحيح توازن القوى المختل الذي يسود المنطقة،والذي بدونه لن يتحقّق سلام شامل وعادل،علما أنّ إسرائيل لا تخشى الحرب،بقدر ما تخاف السلام،وما على العرب إلا تفعيل التعاون في ما بينهم،بنبذ الخلافات وتوحيد الصف لتجاوز المحن،وصناعة مشروع عربي هادف،يعتمد استثمار الثروات المعدنية والزراعية والبترولية والتكنولوجية،ويرسم استراتيجية تهدف إلى امتلاك الرادع الذي يمنع العدوان،ويصحح،في الوقت نفسه مسار التاريخ،ويعيد إليه نبضه المنشود.

على سبيل الخاتمة :

إنّ النهضة لا تتقدّم تلقائيا بما يشبه الحتمية،والحضارة لا تتأثّر بمجرّد الإستخدام الميكانيكي للآلات،والثورة لا تنجز مهامها بالأدعية والأمنيات،بل الإنسان،هو صاحب المعجزة.ولكن المعجزة لا “تتحقّق” إلا بالإرادة الفذّة والموقف النبيل،حيث ينتصر العقل الجديد والوجدان الجديد،نهائيا على فجوة الإنحطاط..

*شهد لبنان حادثة أمنية غير مسبوقة في تاريخ حزب الله ( 17 سبتمبر ،،2024)،حيث تم تفجير أجهزة الاتصالات اللاسلكية التي يستخدمها الحزب بشكل متزامن،مما أسفر عن إصابة المئات من عناصره في قطاعات حيوية مختلفة.يُعتبر هذا الاختراق الأكبر من نوعه،وهو بلا شك تطور نوعي وخطير يعكس التفوق التكنولوجي والاستخباراتي الإسرائيلي المدعوم بتعاون أمريكي،تشير هذه العملية إلى بداية مرحلة جديدة من التصعيد،تسعى إسرائيل من خلالها إلى فرض معادلات جديدة في المواجهة عبر الضربات غير التقليدية والاستهداف المباشر لعناصر القوة والاتصال لدى الحزب.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط