كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشهد النيابي اللبناني بعيون أميركية

المشهد النيابي اللبناني بعيون أميركية

تاريخ النشر: 2018-02-21 | 10:28

– كان لافتاً تركيز وزير خارجية السعودية عادل الجبير بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن الاستقالة إثر أزمة احتجازه في الرياض، على ما أسماه إخضاع الحريري لقبول قانون انتخابات يؤمّن الأغلبية لحزب الله وحلفائه، لكن اللافت أكثر الاهتمام الذي أولاه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال زيارته لبيروت للملف الانتخابي ومحاولة التعرّف على المشهد النيابي المتوقع في البرلمان الجديد، وتوازناته، وفرص التأثير عليها لصالح مَن أسماهم حلفاء واشنطن، ومساعيه مع رئيس الحكومة لردّ الاعتبار لتحالف قوى 14 آذار انتخابياً.

– اللافت أيضاً أنّ الصحافة الإسرائيلية دأبت منذ مطلع العام على إيراد النتائج المتوقعة للانتخابات النيابية في لبنان والعراق ضمن الأسباب الموجبة لتصعيد استباقي يخلق وقائع جديدة تغيّر التوازنات والمعادلات، قبل أن تجد «إسرائيل» نفسها في قفص محكم حولها سياسياً وعسكرياً يبدأ من لبنان وينتهي في إيران، والمشترك بين الكلام السعودي والأميركي والإسرائيلي هو الانطلاق من أنّ التوقعات لنتائج الانتخابات ترسم مشهداً للبرلمان الجديد لا توازنات هشة فيه كحال البرلمان الحالي، بل أغلبية واضحة لحلفاء المقاومة، تتيح التحكم بتسمية رئيس الحكومة وتوازناتها وبقائها ورحيلها، ولا يغيّر من الأمر أن يكون رئيس الحكومة الرئيس الحريري نفسه، لأنه سيكون رهينة الأغلبية التي تحمي بقاءه وبقاء حكومته. وهي أغلبية مستحيلة بدون حزب الله وحلفائه، كما تقول التعليقات والتحليلات السعودية والإسرائيلية، وكما قال تيلرسون في لقاءاته في بيروت.

– تقول دراسات التوقعات الانتخابية الرائجة في بيروت، بين مكاتب الأحزاب والقيادات، أنّ ثنائي حركة أمل وحزب الله الذي أعلن مرشحيه الحزبيين، والذي سيستكمل الإعلان عن حلفائه على اللوائح المعتمدة، خصوصاً لدوائر الجنوب والبقاع وبيروت وجبل لبنان، من دون احتساب ما سيناله التيار الوطني الحر سواء بالتحالف مع ثنائي أمل وحزب الله أو بالتحالف مع تيار المستقبل، سيكون قادراً على نيل مقاعده الحزبية المعلنة التسعة والعشرين ورفع الرصيد إلى الأربعين، بإضافة تستند لفوز مضمون بثلاثة مقاعد إضافية في بعلبك الهرمل، وأربعة في الجنوب بين جزين وصيدا ومرجعيون، وواحد في بيروت الثانية، وثلاثة مقاعد في زحلة والبقاع الغربي، ومقعد إضافي على الأقلّ في جبل لبنان، وتقول التوقّعات شبه المجمع عليها إحصائياً، أنّ الرصيد سيرتفع مع إضافة حاصل دوائر الشمال إلى ما بين خمسة وأربعين وخمسين، بإضافة ما بين أربعة وخمسة مقاعد في دائرة البترون وزغرتا والكورة وبشري، وما بين أربعة وستة في دائرتي طرابلس المنية الضنية وعكار.

– تقول الدراسات الإحصائية ذاتها إنّ التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق سيضيفون لهذا الرصيد كتلة تتكوّن من ثلاثة إلى خمسة نواب للطاشناق بين دوائر المتن وبيروت وزحلة، مقابل حصول التيار الوطني الحر على عشرة مقاعد في دائرتي كسروان جبيل والمتن على الأقلّ، وخمسة مقاعد في دائرتي بعبدا والشوف وعاليه، وما بين اثنين وأربعة مقاعد في بيروت الأولى، ومقعدين على الأقلّ في جزين، وما بين مقعدين وأربعة في دائرتي زحلة والبقاع الغربي، وما بين مقعدين وثلاثة في دائرة البترون زغرتا بشري الكورة، وما بين مقعد وثلاثة مقاعد في دائرتي طرابلس المنية الضنية وعكار، ليكون حاصل التيار والطاشناق معاً ما بين خمسة وعشرين وثلاثين مقعداً نيابياً.

– سيكون حاصل الحلف المكوّن حول المقاومة بكلّ قواه وتياراته حتى الواقفين من هذه القوى في مواقع متقابلة، كتيار المردة والتيار الوطني الحر، كافياً لتشكيل أغلبية نيابية وازنة تراوح بين سبعين وثمانين نائباً، بينما سيكون للكتل الوسطية القريبة من المقاومة كالنائب وليد جنبلاط والرئيس نجيب ميقاتي قرابة خمسة عشر نائباً، ليصير لتيار المستقبل والقوات اللبنانية معاً لو تحالفا، ومعهما جميع مكوّنات قوى الرابع عشر من آذار التي طلقها جنبلاط بالثلاثة، ولا يمكن إعادته إليها، كما قال الحريري لتيلرسون، فرصة المنافسة على نيل ما بين الثلاثين والخمسة وأربعين نائباً، وهذا يعني وفقاً لكلام الحريري لتيلرسون تبلور كتلتين متخاصمتين، تسمّي من تفوز بالأغلبية منهما رئيساً للحكومة، أو ترضخ الأصغر للأكبر بما هو أقرب للاستسلام لنيل منصب رئيس الحكومة، كما سيكون التنافس على مروحة ما بين الثلاثين والخمسة والأربعين مشروطاً بالخيارات التحالفية انتخابياً فحظوظ تيار المستقبل بحصد مقاعد أكثر ستكون بالتحالف مع التيار الوطني الحر لا مع القوات اللبنانية وشركاء الرابع عشر من آذار. وعندها سيكون لتسمية الحريري لرئاسة الحكومة بعدٌ توافقي، من موقع الشراكة لا الضعف.

– هذا المشهد النيابي الذي اطلع عليه تيلرسون كان أحد عوامل الردع في تقرير مصير الضغوط على لبنان في ملف النفط، وتفهّمه لتضامن الحريري مع موقف كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، خصوصاً أنّ ما يبدو غير ممكن اليوم مع وجود رئيس للجمهورية حاسم وحازم في موقفه من التهديدات الإسرائيلية، لن يكون ممكناً بالمطلق مع مشهد البرلمان الجديد، كما استخلص بعض محاوريه. فهل سلّمت واشنطن بالمعادلات الجديدة أم ستحاول التأثير على المشهد الانتخابي بمزيد من التهديد المالي والدبلوماسي وتصعيد التهديدات والتعقيدات في الملف النفطي، بعد عودة تيلرسون إلى واشنطن ودراسة الوقائع مجدداً؟
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط