كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشهد بين طهران وواشنطن: ردع متبادل أم تمهيد لتفاهم مرحلي؟

المشهد بين طهران وواشنطن: ردع متبادل أم تمهيد لتفاهم مرحلي؟

تاريخ النشر: 2026-02-25 | 12:08

في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو المشهد وكأنه يقف على حافة مواجهة مفتوحة، إلا أن القراءة المتأنية تشير إلى واقع أكثر تعقيدًا يقوم على توتر مضبوط يجمع بين الردع والتفاوض في آن واحد. فالحشود العسكرية والتصريحات النارية لا تعني بالضرورة اقتراب الحرب، بقدر ما تعكس محاولة لفرض معادلات قوة جديدة وتحسين شروط التفاوض، في بيئة إقليمية شديدة الحساسية لا تحتمل انفجارًا واسعًا.

أهداف واشنطن:

تسعى الولايات المتحدة إلى: تقييد البرنامج النووي الإيراني وإطالة زمن الاختراق النووي وكبح برنامج الصواريخ الباليستية. وتقليص النفوذ الإيراني في ساحات الإقليم. وحماية حلفائها، خصوصًا إسرائيل ودول الخليج. وتجنب حرب واسعة مكلفة سياسيًا واقتصاديًا.

أهداف طهران:

في المقابل، تريد إيران: رفع العقوبات الاقتصادية واستعادة تصدير النفط بحرية. وضمانات بعدم انسحاب أمريكي مستقبلي من أي اتفاق. والاعتراف بدورها كقوة إقليمية مؤثرة. والحفاظ على أدوات الردع، خاصة الصواريخ وشبكة الحلفاء. ورفض التفاوض على ما تعتبره شؤونًا سيادية.

لماذا تبدو الفجوة كبيرة؟

الخلاف لا يقتصر على المطالب، بل يشمل ترتيب الخطوات:

واشنطن تريد تنازلات أولًا.

طهران تريد رفع العقوبات أولًا.

كما أن إدراج ملفات الصواريخ والنفوذ الإقليمي يمثل خطًا أحمر لإيران، بينما تعتبره واشنطن جوهر أي اتفاق دائم

تسعى واشنطن إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني وكبح تطوير الصواريخ الباليستية وتقليص النفوذ الإقليمي لطهران، مع الحفاظ على أمن حلفائها وفي مقدمتهم إسرائيل، وتجنب الانجرار إلى حرب مكلفة سياسيًا واقتصاديًا. في المقابل، تركز طهران على رفع العقوبات الاقتصادية واستعادة قدرتها على تصدير النفط بحرية، والحصول على ضمانات بعدم انسحاب أمريكي مستقبلي من أي اتفاق، إلى جانب تثبيت دورها كقوة إقليمية والحفاظ على أدوات الردع التي تعتبرها ضرورية لأمنها القومي.

رغم الكلفة الكبيرة للحشود العسكرية الأمريكية، فإنها تؤدي وظائف تتجاوز الاستعداد للحرب، إذ تهدف إلى ردع الخصوم وطمأنة الحلفاء ومنع سوء التقدير، إضافة إلى تعزيز الموقف التفاوضي عبر دبلوماسية مدعومة بالقوة. ومع ذلك، فإن فعالية الحرب النفسية التقليدية تراجعت نتيجة تكيّف إيران مع العقوبات وتغيّر موازين النظام الدولي وتعدد ساحات الاشتباك غير المباشر، ما جعل الضغوط العلنية أقل تأثيرًا، بينما انتقل التركيز إلى إدارة الإدراك واحتواء التصعيد بدل فرض الاستسلام.

ورغم التصعيد الظاهر، تبقى القنوات الخلفية عنصرًا أساسيًا في إدارة الأزمة، حيث تُنقل الرسائل عبر وسطاء وتُعقد لقاءات غير معلنة في عواصم محايدة مثل جنيف، بما يسمح بتجنب سوء الفهم واختبار التفاهمات دون كلفة سياسية علنية. في هذا السياق، لا يبدو أن المنطقة تتجه نحو حرب شاملة بقدر ما تسير ضمن معادلة ردع متبادل وتفاهمات مرحلية، حيث يُستخدم التصعيد في العلن لإدارة التوازن، بينما تُصاغ الترتيبات الحقيقية خلف الأبواب المغلقة.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط