كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشهد في حالة غياب ابو مازن

المشهد في حالة غياب ابو مازن

تاريخ النشر: 2016-05-21 | 11:21

في البداية، اود التأكيد على أن المقال ليس دعوة أو تحريض على القيادة السياسية أو الفصائل الفلسطينية أو حتى على التفكير الأستراتيجي, كما ندرك أن الأمور أكبر وأكثر تعقيدا من قدرتنا أو قدرة أي كاتب على التحليل والتفكير بشكل دقيق وحاسم.

 للخروج وتجاوز المرحلة الصعبة هو ثقتنا بشعبنا وعدالة قضيتنا, نتابع سياسة التخوين والتشويش والتلويح "إما أنا وإما الطوفان" والتستر وراء الأفكار والشعارات الفارغة لم تعد تجدي بعد وصول نهج التسوية إلى خيار "المزاجية" وأيضا نهج المقاومة,

كثر الحديث من قبل العديد من المسؤولين والسياسيين الفلسطينيين عن إمكانية انهيار السلطة في ظل التعنت الإسرائيلي حيال عملية السلام من جهة, والانقسام الفصائلي والجغرافي والبحث عن بديل لتجهيز بديل للرئيس أبو مازن لتكريس الإرتباك في الصفوف الفلسطينية التي تعيشها وصراع الأجنحة داخلها, ومن جهة أخرى الحصار المفروض على قطاع غزة أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية, كما أصبح القطاع "مسرح لكل أشكال الفوضى" لتزيد الأمر التباساً, ويميل نحو التطرف والمزايدة.

والواضح أن الخوف من المجهول وتسارع وتيرة الأحداث بالمنطقة والتغيرات الحاصلة على المستوى الإقليمي والعالمي, أخذت تميل لصالح الواقع "الضبابي", وهناك إنعكاسات خطيرة على القضية تدور في الكواليس بشأن وجود أزمة محتدمة ومفاجآت محتملة في حالة غياب الرئيس ابو مازن أو إختفائه من المشهد, وعدم القدرة على مواجهة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وتهويد القدس والاستيطان وعدم الثقة في النظام الفلسطيني والانقسامات الداخلية بجانب غياب السلطة التشريعية والرقابية. التخبط في المشهد يجعل المهمة صعبة وشاقة, ومن الواضح أنه صراع مفتوح على المستقبل, وسأقوم بطرح سيناريوهات تساعدنا على خوض معركتنا الوطنية.

السيناريو الأول/ النظرة التشائمية حالة التيه السياسي والعجز الواضح في تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام التي تعيشها كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني من سلطتين وحكومتين واحزاب تتعاظم يوما بعد يوم, وهذا كله لصالح الاحتلال الصهيوني فهي المستفيد الأول من الوضع القائم, ما يجعل المراهنة على مزيد من الاقتتال الداخلي ويزيد الأمور تعقيدا قوة تأثير الأجندة الخارجية واختلال موازين القوى وستكون له آثار سلبية وكارثية على المنطقة والاحتلال الصهيوني سيحول كل مدينة وقرية فلسطينية الى كانتون تسيطر عليه إحدى الجماعات الفلسطينية المسلحة, إذاً حل السلطة سيضع الشعب في حالة مواجهة مباشرة وساخنة مع تغيب هويتها الوطنية, وإعادة طرح جميع الأوراق واهمها الوصاية والتدويل نتيجة ضغوط أو إغراءات خارجية لأي نظام عربي يعتقد أنه قادر على أن يعيد الشعب الفلسطيني إلى وصايته والمشاركة بهذه المؤامرة فإنه سيحكم على نفسه بالانهيار والانتحار السياسي, فلا الشعب المصري أو الاردني سيقبل بأن يشارك بهذه الخرافات, ولا أهل غزة والضفة سيقبلون بذلك, هذا ناهيك عن الرفض الشعبي العربي لهذا المخطط.

السيناريو الثاني/ النظرة التفائلية كونوا عقلاء واطلبوا المستحيل في إطار التوازنات الممكنة في المستقبل والمعطيات التي يمكن أن تتطور فيه, انجاز ملف المصالحة وانهاء الانقسام والتمهيد الى الانتخابات البرلمانية والرئاسية من اجل عودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف دون التنازل عن الثوابت, أن الوحدة الوطنية الفلسطينية تعكر المزاج المتطرف داخل الكيان الإسرائيلي ويؤدي الى إنهاء الائتلاف اليمينى ويمهد الى ظهور المعتدلين اليهود الذين يؤمنون بحل الدولتين, وهناك فرصة عظيمة لإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية لتغدو أقرب إلى تمثيل الشعب الفلسطيني بكافة فصائلة وأطيافه وتطلعاته, وأن تبدأ الفصائل بوضع اللمسات الأولى لمثل ذلك التغيير كي يتحول إلى حقيقة واقعية لحظة الفراغ ووقف الفوضى المتوقعة.

السيناريو الثالث/ النظرة الواقعية أن سيناريو الواقع الحالى وفكرة البحث عن بديل للرئيس الفلسطيني مطروحة من جانب الشعب الفلسطيني, فضلا عن مطالبات بإجراء إصلاحات في الهياكل الداخلية للسلطة ومنظمة التحرير, وما تشهده الساحة الفلسطينية من انقسام وعدم القدرة على مواجهة الاحتلال, كما أن هناك محاولات من جانب اطرف داخلية وخارجية لطرح بديل للرئيس أبو مازن, وهناك مجموعة من الأسماء المطروحة للقيام بهذا الدور ولكن هناك عقبات وأشكاليات قانونية تحول دون تكليفه بالمنصب, ويتفق الكثير من المهتمين بأن هذه مناورات لدى اطراف تظهر وتختفي وقت الحاجة إليها, وهكذا, فأنه لابد من التأكيد أنه في حالة انهيار السلطة الفلسطينية او إختفاء الرئيس ابو مازن ستكون منظمة التحرير الفلسطينية مسئوله عن الوضع الجديد وهناك مسارات سياسية وقانونية دولية يمكن اللجوء إليها لوقف الانهيار الكامل

, وستكون اللجنة التنفيذية هي المفوض بإدارة البلاد للحفاظ على إنجازات الثورة المعاصرة للشعب الفلسطيني, وستكون هناك احتمالية اندلاع حرب في غزة ومواجهات عنيفة في الضفة في حالات الفراغ وقد يكون هناك تخريب سياسي بالنظام السياسي الفلسطيني, واللجوء الى الأداة الدعائية لتشوية الأعمال الدبلوماسية وقطع العلاقات العربية والدولية, وستؤدي الى ضعف الاقتصاد الفلسطيني ومحاصرته وقطع اي مساعدات بحجة الفوضى, والأداة العسكرية واللجوء الى القوة المسلحة يكون اقرب من أجل السيطرة وفرض الامر الواقع من قبل الكيان الإسرائيلي من أجل إقامة دولتهم القومية.

وعليه, فأن النهج الوطني هو التحرر من الاحتلال والابتعاد عن الشعارات الزائفة .. فالمشروع الوطني ليس ملكاً للقيادة التاريخية أو القيادة الدينية أو الشركاء برأس المال او الاحزاب او الجماعات, بل ملك لمن يستطيع تحمل استحقاقاته النضالية, وحمايته من أي تدخلات خارجية تحرفه عن وجهته الوطنية, ولا يجوز مصادرة المشروع الوطني والاستحواذ عليه بعيدا عن الثوابت التي تم صياغتها بالتوافق الوطني, ولمواجهة الاستحقاق لا بد من إعلان السيادة الوطنية على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 بما فيها القدس بكل ما يتطلبه هذا الموقف من تداعيات, واستحضار كل عوامل القوة الذاتية والعربية والإقليمية والدولية

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط