كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصافحة العابرة مكسب لنتانياهو ..

المصافحة العابرة مكسب لنتانياهو ..

تاريخ النشر: 2015-12-01 | 09:47

لا يمكن للقائد أو الزعيم أو الرئيس أن ينسلخ عن حالة الشعور العام لشعبه , ولا يعقل أن يكون الرئيس بواد الإنفتاح على العدو والإلتقاء به تحت أضواء المناسبات الدولية , وشعبه في واد القمع والظلم والدم الذي يراق بإعدامات ميدانية ينفذها جنود العدو , لا يجدي الأداء الرسمي ولا يكترث به أن لم يكن يعبر عن القاعدة الشعبية وطموحاتها وآمالها , حيث يفتخر أي رئيس بأنه يستمد شرعيته من تلك الجماهير عند الإقدام على أي خطوات مصيرية , وخطورة حادثة باريس والمصافحة العابرة خلال قمة المناخ بين الرئيس عباس والإرهابي نتانياهو , أنها تعكس إنطباعات خطيرة في كافة الإتجاهات , أليس هناك رجل رشيد في مؤسسة الرئاسة الفلسطينية, يوجه أو ينبه لخطورة تلك اللقطات الاستعراضية على الموقف الفلسطيني ومسيرة نضال الشعب الفلسطيني, حيث يخوض شبابنا إنتفاضة القدس رفضاً لإجراءات وعدوان حكومة نتانياهو الإرهابية.

الإنطباع الصهيوني عن تلك المصافحة أن الرئيس عباس يفقد كل أوارق القوة وهو في حالة ضعف , ولا يمثل زعيم ثورة أو قائد لشعب يسعى إلى التحرر , وأنه يستجدي اللقاء مع نتانياهو وعندما سنحت الفرصة لم يفوتها , فكان اللقاء العابر في قمة باريس والذي إلتقطته عدسات الكاميرات العالمية بين زحمة اللقاءات بين الزعماء, ولقد شعر نتانياهو بالقوة والهيمنة وأن إجراءاته القمعية ضد أهلنا في الضفة والقدس حققت نتائجها , وأن الفلسطيني الرسمي قد أعلن فشل الحراك الجماهيري على الأرض , وتحققت النتيجة في العقل الصهيوني بخطوة الرئيس عباس وإستعداده وتقدمه نحو نتانياهو للمصافحة , هذا على فرض صحة الإتهامات السابقة الصادرة من نتانياهو , بأن الرئيس عباس أحد أطراف التحريض ضد الصهاينة , رغم أن هذا الإتهام يتنافى مع كل الإجراءات التي تقوم بها السلطة للحد من تصاعد الإنتفاضة عبر إجراءاتها الأمنية.

الإنطباع العربي والدولي بعد تلك المصافحة , والتي تأتي في ظل إستمرار نزيف الدم الفلسطيني وإرتقاء 105 من الشهداء الأطهار , خلال شهرين من إندلاع إنتفاضة القدس , أن الأمور تصير إلى الهدوء والسيطرة , وهذا الهدف الذي تركزت عليه زيارة جون كيري الأخيرة , فهل كانت تلك المصافحة أول إشارات الهدوء المطلوب على الصعيد السياسي والميداني , وهل يعقب تلك المصافحة خطوات عملية من قبل أجهزة أمن السلطة لوقف الأحداث الإنتفاضية بشكل كامل ؟ , وهل تستطيع تلك اللقطة تبديد المشاهد الدامية في الوطن الفلسطيني المحتل , حيث الشهداء والجرحى والأسرى , حيث حواجز القمع الإحتلالية , والإقتحام اليومي للمدن الفلسطينية, وتدنيس الأقصى المتواصل بالإقتحامات اليومية بحماية جنود نتانياهو, كل تلك الجرائم والاعتداءات الصهيونية تمكث وتتفاعل في العقل الجمعي الوطني الفلسطيني , الذي سينفجر في وجه كل من يقف حائلاً او عائقاً أمام مسيرته نحو التحرير وإقتلاع الإحتلال .

شاهدنا كيف تجاهل زعماء العالم الحديث عن القضية الفلسطينية خلال إجتماعات الجمعية العامة للأم المتحدة في أواخر شهر سبتمبر 2015م , فليس هناك ما يعكر صفوة الإحتلال الصهيوني وأمنه , ولكن عندما إندلعت إنتفاضة القدس تحركت الوفود المختلفة والمبادرات الدولية لوقف الإنتفاضة لما فيه مصلحة للإحتلال الصهيوني , فالفعل المقاوم في مواجهة إجراءات الإحتلال حرك المياه الراكدة , وأعاد القضية الفلسطينية لصدارة المشهد العالمي , فلماذا لا تستكمل الوفود الفلسطينية الرسمية هذا المشهد الشعبي البطولي , لتؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في أرضه وحقه أن يستخدم في سبيل إنجاز ذلك , كافة الوسائل بما فيها الإنتفاضة الشاملة المسلحة , كباقي الشعوب التي إستعادة أوطانها عبر المقاومة والحرب الشعبية.

ما كان للرئيس عباس أن يسمح بتلك المصافحة أبداً , فهو في المحفل الدولي لا يمثل شخصه أو سلطة بل يمثل شعب بأكمله , ولا ينسى أن شعبنا يخوض مواجهة شرسة لتأكيد الوجود الفلسطيني ضد مشاريع التهويد الصهيونية المتواصلة , الرئيس عباس أخطأ في تلك الخطوة وسيكون لها أثراً كبيراً في زيادة الغطرسة والعنجيهة الصهيونية , وستزيد من تصلب نتانياهو وخاصة بعد فشل زيارة كيري في تحقيق أي إنفراجه على صعيد التسوية التي لازالت تؤمن بها السلطة وقادتها , كان على الرئيس عباس أن يوحي للمجتمع الدولي بأن الصراع في فلسطين محتدم ومشتعل , وخاصة بعد تصريحات نتانياهو بان لن يمنح السلطة شبرا واحداً من أرض الضفة , كان على الرئيس عباس أن يقول للجميع بأن القضية الفلسطينية لا تقل سخونة على الأزمة التركية السورية والتي أشغلت العالم في الأيام الماضية بأن يشيح بوجه على نتانياهو ولا يقابله بتلك الإبتسامة التي أبكت وأحزنت قلوب عوائل الشهداء, أين من كانوا يتحدون عن الإشتباك التفاوضي؟ وأنه أخطر من الإشتباك العسكري , لم نرى منكم غيرة وغضب لدماء الشهداء وآلام الجرحى لم نرى ولو تكشيرة في وجه القاتل نتانياهو !! .

ما نريده للسلطة ورئيسها عدم الإنسلاخ عن القاعدة الشعبية , والا فأنها ستجد نفسها في خانة بعيدة عن عناية الشعب الفلسطيني وإهتمامه , والسلطة بغير ظهير شعبي عرضه لن تذهب بها رياح الغضب الجماهيري , ولعلنا نكرر ذلك لحرصنا الوطني الشامل وإيمانناً بأن جميع مكونات الشعب الفلسطيني يقع عليها واجب المساهمة في نضال شعبنا ودعمه حتى تحقيق الأهداف الوطنية بالحرية والإستقلال , ومن يتأخر عن الواجب الوطني سيكون الخاسر ولن يكون له مكان أو صدارة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط