كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة ...... ؟؟

المصالحة ...... ؟؟

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 10:55

ماراثون المصالحة الفلسطينية بين طرفي الإنقسام (فتح وحماس) كماراثون المفاوضات العبثية ...جولات وجولات ...لقاءات وحوارات واتفاقيات....مصافحات وابتسامات امام الكاميرات ووسائل الإعلام...وحديث عن الوطن والوحدة الوطنية ومقارعة المحتل بخطب نارية وانشائية....في الميدان لا ترى أثراً لذلك ما ان يجف الحبر والتوقيعات او بمجرد مغادرة الكاميرات...نعود لمسلسل الردح والتخوين والتكفير والإتهامات المتبادلة والتعبئة الداخلية الحاقدة التي تتجاوز الحقد والعداء للمحتل....المصالحة تجري بأفق عشائري بحت،ولذلك دائماً تبقى النار تحت الرماد،ما ان تهب نسمة هواء حتى تشتعل من جديد ..سياسة "تبويس" اللحى..و"الوجوه" الكفلاء هم من يرعون تلك المصالحات وكفلاء الدفع من مشايخ وامراء لا يختلفون عن شيوخ ووجوه العشائر...دائماً المصلحة الفئوية والخاصة فوق مصالح الوطن..."المحاصصة" هي العنوان ومن الذي سيقود ويسيطر،الرواتب والوظائف،هي عقد المصالحة...لا احد يريد الشراكة الحقيقية..فقط هو صاحب المشروع الوطني،والذي قدم التضحيات من اجل الوطن؟؟؟...والباقي هم على الهامش لا قيمة لنضالاتهم وتضحياتهم...المهم انا ومن بعدي فلياتي الطوفان.. الجماهير لا قيمة لمواقفها ورأيها فلتصرخ ولتقل ما تشاء،نحن نفرض ما نريد،هي الوقود والحطب،ونحن من نقطف الثمار...الجماهير ضاقت ذرعاً بكم وغضبها المعتمل في الصدور ونقمتها عليكم وعلى الفصائل تتصاعد يوماً بعد يوم ،ولربما تبلغ ثورة غضبها ذروتها وتنفجر...وها هي تقود هبتها الشعبية ليس بأمر منكم ولا بقيادتكم...وحتى انكم تخشون مفاعيلها وتطورها...وتبحثون عن أفضل الطرق لكيفية استثمارها،بما يخدم مشاريعكم واجنداتكم وليس بما يخدم المشروع الوطني...كفوا عن ترداد الإسطوانة المشروخة الوحدة الوطنية وانهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية والمصالحة...فلو كانت لديكم إرادة ولم تغلبوا مصالحكم الفئوية والصراع على السلطة منزوعة الدسم لما وصلنا للعام التاسع من الإنقسام... ونفس العبارات والكليشهات والإنشاء والبيانات والتصريحات المنددة بالإنقسام واللاعنة له وكانه من فعل جهات خفية وغير مرئية،او من فعل مخلوقات نزلت علينا من السماء وليس من صنعكم وبسببكم،بسب قصر نظركم وفئويتكم واجنداتكم الخاصة.

لا يمكن لأي مصالحة ان تجري بدون إرادة وأسس تقوم عليها،وهي مستحيلة بدون برنامج واستراتيجية موحدتين،وآليات ملزمة للتنفيذ،والحديث عن وحدة او حكومة وحدة بدون برنامج،هي مسألة ترقيعية فقط ومضيعة للوقت،فها هي حكومة الوفاق الوطني لم تقلع خطوة واحدة للأمام،بل تراوح مكانها،ولم تقم بأي من الواجبات والمسؤوليات والمهام التي قامت من اجلها،والتعطيل هنا بغض النظر من مصدره إهمال الحكومة نفسها او عدم تمكينها من القيام بدورها من قبل حكومة حماس،فالأمر سيان فشل وتعميق ازمة ومزيد من اليأس والإحباط وفقدان الثقة عند الجماهير،التي تدفع الثمن،مزيداً من الفقر والجوع والبطالة، وتدهور كبير في الخدمات (كهرباء،ماء،مجاري،صحة،تعليم وبنى تحتية،وتاخر وتعثر عمليات الإعمار

مبادرة قدمتها الفصائل من أجل إشراف حكومة الوفاق وفتح معبر رفح،فشلت بسبب فقدان عامل الثقة بين الطرفين،والتخوف عند حماس بفقدان شريان رئيسي يشكل مصدر دخل كبير لحكومتها،وقد يشكل بداية لخسارتها للحكم في القطاع،فكيف بإنقسام له تسع سنوات،نمت خلاله الكثير من المصالح والإمتيازات والمنافع عند جهات نافذة من الطرفين،تقاتل بكل شراسة من اجل عدم خسارتها،فتحقيق الوحدة والمصالحة،يعني غيابها عن المشهد السياسي،وما ترتب عليه من منافع ومكاسب،تحققت لها بفعل ذلك

أحياناً كثيرة أشعر بأن الطرفين ليسا مالكين لقرار إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة،حيث حجم التدخلات العربية والإقليمية وحتى الدولية وإسرائيل في القرار الفلسطيني والتأثير عليه كبيرة جداً،وحتى الحسابات الذاتية لهذين الفريقين مرتبطة بذلك، فلا تغليب للمصالح العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الفئوية والخاصة،ناهيك عن الخوف من ان توقيع اتفاق المصالحة قد لا يرضي هذا الطرف العربي او الإقليمي او الدولي.

ثلاثة حروب شنت على قطاع غزة وانتفاضة شعبية مشتعلة ومتواصلة حتى اللحظة،وسال الدم الفلسطيني غزيراً،ونزف وما زال ينزف في هبته الشعبية التي تدخل شهرها الرابع،ووصل شهدائها لأكثر من (170) شهيداً،وما يزيد عن (17000) جريحاً،وما يقترب من (2500) معتقل،كلها لم تكن كافية لطرفي الإنقسام،لكي يقولوا آن الاوان لكي نضع خلافاتنا جانباً،وان نعمل على تحقيق وحدة شعبنا وإنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة، ففي كل مرة من اللقاءات وجلسات الحوار يستبشر شعبنا خيراً،ولكن يكتشف بأن ذلك مجرد خداع وتضليل يمارسه كل طرف،لكي لا يتهم بانه المسؤول عن إستمرار الإنقسام،وهو جاء للحوار ليس بغرض الإتفاق،بل لكي يبرأ ذمته،بانه ليس المسؤول عن الإنقسام.

عدا ان هذا الإنقسام المدمر يزيد من حالة الضعف للحالة الفلسطينية،الضعيفة أصلاً،فهو يشكل خدمة مجانية للإحتلال،من أجل ان يستمر في مشاريعه في تكثيف الإستيطان وزيادة وتائره في الضفة الغربية،والسيطرة والإجهاز بشكل نهائي على مدينة القدس،وإستمرار بقاء قطاع غزة تحت الحصار الخانق،بالتذرع بعدم وجود شريك فلسطيني وضعف الرئيس ابو مازن وغيرها،وحتى في إطار الوحدة مع حماس،فهو سيتهم بدعم "الإرهاب.

لا يمكن لشعبنا ان ينتصر او يحقق حتى الحد الأدنى من حقوقه في دولة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/1967 وعاصمتها القدس،وحق العودة للاجئين وفق القرار الأممي 194 بدون الوحدة وإنهاء الإنقسام،فالشعوب تنتصر بوحدتها،وكذلك الهبة الشعبية الفلسطينية المتواصلة، لا يمكن لها ان تحقق انجازات سياسية ملموسة ،وتتحول الى مشروع سياسي متجاوزاً للإنقسام واوسلو،بدون وحدة الركائز الوطنية العامة ،وبالذات الركيزتين السياسية والتنظيمية،يضاف لذلك التكاتف والتضامن والتعاضد الإجتماعي،والإنفكاك التدريجي للعلاقة مع اقتصاد المحتل،وهذا كله يحتاج لهدف واضح ومحدد جوهره انهاء الإحتلال والحرية والإستقلال.

المصالحة لا تحتاج كل سنه او شهر الى جلسات حوار ومفاوضات ماراثونية عبثية،وإتفاقيات يجف حبرها مجرد توقيعها، بل تحتاج الى إرادة وقدرة على اتخاذ القرار والترجمة كفعل على الأر

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط