كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفتحاوية أمل لا زال ينتظر !

المصالحة الفتحاوية أمل لا زال ينتظر !

تاريخ النشر: 2017-10-02 | 14:03

منذ أن تم الإعلان عن نجاح التفاهمات المصرية الحمساوية وما بين تيار دحلان وحماس ، تستيقظُ فتح على الجدل الجديد وفي الخلفية سؤال حول الحوافز والمآلات والتوقيت، لينشغلُ الداخل الفلسطيني على ما يتواتر من كلام يعترض وينتقد ويطالب بالمصالحة والإصلاح ، هذا جاء بالتزامن مع تحرك المياه الراكدة بخصوص المصالحة الفلسطينية في انتظار المصالحة الفتحاوية بين قطبي الخصومة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعضو المجلس التشريعي محمــد دحلان ، حيث كان متوقعاً بأن أطرافاً ستعترض طريق هذا التوجه وتضع العراقيل أمام تحقيقه ، كما عملت على تعميقه وتوسعته طوال السنوات الماضية!.

في هذه الأيام التي تشهد حراكاً تاريخياً في الساحة الفلسطينية حول ما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية ، لوحظ خروج الحيتان الذين يظنون بأن مثل هذه المصالحة تهدد طموحاتهم ونفوذهم ومصالحهم، ليعبروا بطريقة مفضوحة عن اعتراضهم على هذا التوجه بالرغم من إدراكهم المسبق بأن هذه الخطوة ستساهم بلا أدنى شك بتخفيف الأعباء عن الساحة الداخلية وستحمي مصالحهم وستحمي مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ، وستكون سبباً بتوحيد التوجهات الفلسطينية أمام التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية برمتها!.

هنا لابد من ملاحظة بأنه ليس صدفةً أن يتصاعد فجأة عدد الأصوات المعارضة من داخل الجسم القيادي لحركة فتح لعودة القيادي محمد دحلان خاصة من الطامحين لتبوء كرسي الرئاسة ، وفي إشارة إلى هز عرش هؤلاء المعارضين لا يمكن إغفال حقيقة بأنه ليس صدفة أن يتقاطعَ خطاب القيادي الفتحاوي محمد دحلان في الخارج مع الخطاب الرسمي الفلسطيني في الضفة الغربية خاصة فيما يتعلق بالانتخابات العامة وأهميتها! ، لا بل ليس صدفة أن تتوحد الجهود والآراء التي تؤيد فكرة إنعقاد هذه الانتخابات وذلك بين التيارين المتخاصمين في حركة فتح في تأكيد على قوة نفوذ تيار دحلان في الساحة الفلسطينية!، بالرغم من عدم ظهور دلائل على تناغم مقصود ومخطط له بين هذه المواقف!، ولا أعراض ظاهرة تشير إلى قيام تحالفات تؤسس لِتَبَدّل جوهري في المشهد الفتحاوي العام!.

لكن لربما أن هناك تفسير لم يجرؤ أحد للحديث في مسبباته ، وهو أن الشواهد التي ترافق تطور المشهد الفلسطيني تؤكد بأن الجدلَ الحالي حول المصالحة الفتحاوية ومخاوف البعض من تحقيقها ، لربما أنه يدخل في سياق مرحلة الابتزاز التي تستبق إسدال الستار بشكل نهائي على عهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لا زال يحاول في كل مناسبة بأن يظهر بأنه الرجل القوي والحاكم الفعلي الذي لا زال يتحكم بالقرار وبزمام الأمور، وذلك لإعادة رسم التحالفات من جديد، خاصة بعد أنه بات في العرف الإسرائيلي معروفاً بأن هذه المرحلة أصبحت خلف الأبواب!، في إشارة واضحة ، إلى أن مرحلة الرئيس عباس باتت منتهية بالفعل أو أن هناك رغبة لديهم بإنهائها وهذا كلام لا يمكن تجاهله بغض النظر عن عدم التوافق مع رؤية طارحيه! ، فيما كان يستشرف آخرين انهياراً وشيكاً للسلطة الفلسطينية وكان هناك ضرورة لتدخل دولي لإنقاذها لترتيب أمورها الداخلية بسرعة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية مهمتها الأساسية التحضير لعقد انتخابات تشريعية ورئاسية بما يتناسب مع المتطلبات الملحة لمواجهة التحديات القائمة وحمايتها من الانهيار!.

لذلك يبدو بأن الموقف المصري الذي بات بحاجة لاستقرار الحالة الأمنية في سيناء كمطلب استراتيجي لأمنه القومي ، والعربي الصلب ، الذي بات يستشعر هذه المخاطر في هذه المرة وأنه يدرك بأنه يمثل الفرصة الأخيرة قبل غرق السفينة، وأن ضرورة تحقيق المصالحة الفتحاوية هو بالغ الأهمية في الوقت الحالي لا يقل بأهميته عن المصالحة الفلسطينية، مما أدى إلى إرباك بعض الأطراف الفلسطينية بشكل عام وبعض الأطراف الفتحاوية بشكل خاص!، الذين باتوا يتحسسون رؤوسهم من تسارع خطوات تطبيق المصالحة الفلسطينية، خاصة أن مصر باتت ترى في هذه المصالحة مصلحة مصرية قومية ، وأن خطراً على القضية الفلسطينية برمتها بات يطل برأسه، وأن جموداً عاماً قد أصاب القضية الفلسطينية والفاعلين داخلها بشكل عام، وأنه لم يعد هناك ما يمكن تسميته إنجاز حتى لو كان بسيطاً!. وقد أصبح واضحاً أن الموضوع الفلسطيني استعاد زخمه بعد أن تراجع في الفترة الماضية في الأجندات العربية والإقليمية والدولية بشكل مقلق ، ولم يعد لاستئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية من عدمه شأناً يشغلُ عواصم العالم بل بات هناك انتظار لما سينجم عن الجهود التي تقدها الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص تطبيق رؤية الرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق بصفقة القرن!.

لذلك ليس غريباً أن تخرج بعض الأصوات الصادحة في هذه الأيام النمطية التي سادت العِلَة الداخلية لحركة فتح عنوانها، نتيجة انقسام ملحوظ ولم يعد خافياً على أحد ، لتغرد خارج السرب حسب مصالحها ، حيث أنها تأتي في سياق إصرار البعض على لعبة تبادل الأدوار من خلال استخدام الاتهامات والتلويح باللجوء إلى القضاء والشرطة الجنائية الدولية بعد أن حصلت فلسطين على عضويتها، لإدارة ردح يستعينُ بكليشيهات الفساد والعمالة والتخوين وغيرها من وصلات الردح بحجة ملاحقة النائب محمــد دحلان!، متناسين بذلك أن الذي بيته من زجاج لا يجوز له أن يقذف الناس بالطوب وأن حقيقة أفعالهم باتت مفضوحة وأن حججهم لم تنعد تنطلي على أحد، وأن موقفهم هذا ليس نابعاً من حرصاً على المصلحة الوطنية بل على مصالحهم وقوة نفوذهم وخوفهم من المصالحة الفلسطينية وما سينجم عنها بشكل عام!.

في النهاية تبقى المصالحة الفتحاوية أمل لا زال ينتظر، وأنه لا زال هناك محاولات ليكون هناك مصالحة فتحاوية مفروضة لا معروضة بالرغم من التحديات التي تواجهها والأصوات التي باتت تصدح في هذه الأيام لمعارضتها!، وبأن تحالفات فلسطينية يعاد رسمها من جديد، والساعات القادمة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة برمتها ومتطلباتها وخاصة فيما يتعلق بانعقاد المجلس الوطني أخر قلاع المؤسسات التي تحتاج لتغيير جذري بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة بما فيها المصالحة الفتحاوية المنتظرة!.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط