كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفتحاوية ضرورة ام خيار ؟

المصالحة الفتحاوية ضرورة ام خيار ؟

تاريخ النشر: 2024-05-13 | 09:06

مثلت حركة فتح منذ نشأتها بوتقة انصهرت فيها كل التيارات الفلسطينية بغض النظر عن انتماءاتها الفكرية والأيديلوجية ، و تناقل الناس مقولة "من لا تنظيم له فإن فتح تنظيمه" ، تحول خطير حدث في الحركة بعد رحيل عرفات ، ان تتحول من حركة تحرر جاذبة مستقطبة الى حركة طاردة منفرة ، وفق رغبات أشخاص .
منذ استشهاد ياسر عرفات 2004 و الأمور داخل الحركة على مستوى القادة لم تكن تسري على ما يرام ، كانت هناك رغبة دفينة ونيه مبيته لإختطاف الحركة ، و القضاء عليها كقوة سياسية واجتماعية فاعلة ، وتجييرها لخدمة أشخاص لا قضية !
كانت البداية عندما تم فصل القيادي محمد دحلان عنوة وتعسفا من اللجنة المركزية لحركة فتح في العام 2011 واتهامه من قبل عباس بالخيانة و العمالة و التورط في اغتيال شخصيات فلسطينية ، و بالطبع كل هذه الإتهامات كانت عارية تماما عن الصحة ، بدليل أن عباس هو مهندس اوسلو و مصدق على خارطة التنسيق الأمني الفلسطيني مع اسرائيل دايتون وهذا يعني انه من قنن و شرع العمالة مع الإحتلال الإسرائيلي ، لذلك كان فصل القيادي محمد دحلان تعسفا و تعنتا و خطة واضحة في اطار التخلص من الرجال الأقوياء انفرادا بالقرار داخل حركة فتح و السلطة و منظمة التحرير .
انعكس الخلاف بين عباس و دحلان على شعبية حركة فتح داخل الشارع الفلسطيني ، و استغلت قوى موازية خارج منظمة التحرير هذا الخلاف في عمل استقطابات كثيرة لشرائح واسعة من ابناء الشعب الفلسطيني ، و اخذت حركة فتح في السقوط الحر تدريجيا الى ان اصبحت حركة تعاني من موت سريري .
تدمير حركة فتح افقد عباس القاعدة الجماهيرية المنشودة في اي انتخابات قادمة ، فهو شتت وفرق الناس عن الانتماء للحركة و لذلك فهو يتهرب من الإستحقاق الإنتخابي منذ انتهاء ولايته دستوريا في العام 2009 .
بعد ان دمرت فتح ، و فقدت السلطة وظيفتها كمفاوض للإحتلال على حل الدولتين ، لم يتبقى لعباس سوى ان يكون الحارس الأمين على اوسلو و التنسيق الأمني الذي أعلنت اسرائيل رفضه مرارا ، اي فقدت فتح والسلطة واجباتها واستحقاقاتها لدى شعبها ، واستخدم الراتب و لقمة العيش وسيلة لإرضاخ أشخاص و ابعاد أخرين وكأنها لم تكن يوما دولة بل "حاكورة عباس" !
كون القيادي محمد دحلان رفقة نخبة من أنصاره الاوفياء تيار الإصلاح الديموقراطي في حركة فتح أملا ان يتوصل لإصلاحات حقيقية في الحركة ، وان يعالج أسباب الخلاف ، و ان يحتوي ويضم كل من لفظتهم حركة فتح الأم الى حين عمل مصالحة حقيقية داخل الحركة لتستعيد حركة فتح دورها التاريخي في القضية الفلسطينية ، و هذا الدور لن يكتمل دون وجود نيه صادقة لدى محمود عباس في رتق الجرح الغائر الذي أصاب الحركة و العمل نحو استعادة وحدتها لتملأ مكانها من جديد و تتصدر العمل الوطني و النضالي ضد الاحتلال ، و قد انضم عشرات الالاف من ابناء فلسطين في غزة والضفة والقدس الى هذا التيار الذي وجدوا فيه قيم و معتقدات وسلوك فتح ياسر عرفات .
و مع ذلك في رأيي الشخصي أمام اول استحقاق انتخابي حقيقي لتكريس المصالحة الفلسطينية بين فتح و حماس سيكون على عباس عمل مصالحة داخل فتح و اعادة تيار الاصلاح الى الحركة الام حتى تكون عاملا حاسم في اي انتخابات قادمة و تتقدم العملية السياسية الفلسطينية خطوة للامام بعد جمود دام 15 عشر عاما .
المؤتمر العام الثامن للحركة فرصة جيدة لإستعادة وحدة حركة فتح ، على ان يقام في دولة صديقة كالأردن او مصر تسمح بحضور كافة الاعضاء دون اقصاء او تهميش احد ، و ان يتخذ اعضاؤه على عاتقهم اصلاح ذات البين و رتق النسيج الفتحاوي الذي تهتك بفعل سياسات فئوية .
محمود عباس و حاشيته متهمون بالفساد من قبل الادارة الأمريكية ، و في اي انتخابات قادمة هم لن يكونوا موجودون في اماكنهم ، لذلك هم يتخوفون من المصالحة و خوض الانتخابات .
"المصالحة داخل فتح ضرورة بل تكاد تكون حتمية حتى تعيد الحركة رسم الخارطة السياسية الفلسطينية ، و تعود لتسيطر على الشارع الفلسطيني ، و إلا فإن السلطة وقيادة فتح الحالية ستكون تسلم بذلك قيادة العمل الوطني الى حركة حماس واخواتها وتطوي حركة التحرر الفلسطيني فتح الى الابد . "

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط