كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية : إعادة صياغة المفاهيم

إتفاق المصالحة الأخير بين الفلسطينيين الذي وقع في غزة والذى يحمل عنوانها ، ولما لذلك من دلالة سياسية كبيرة وهى كما أن الإنقسام بدأ من غزة ينتهى أيضا بغزة ، والدلالة الثانية ألنأى بالإتفاق عن سياسات المحاور والإستقطاب للقرار الفلسطينى ، والدلالة الثالثة تحرر القرار الفلسطينى من أى تأثيرات خارجية سلبية ، ورابعا دلالة إلتزام حماس بما تم التوقيع عليه. هذا الإتفاق والذى قد يكون إمتداد لما تم التوقيع عليه من إتفاقات وصلت إلى سبعة ليس مجرد إتفاق عادى ، وليس مجرد ورقة رسمية عليها توقيع منظمة التحرير وقيادات حركة حماس ، وليس كما يحول للبعض أن يصفه بإتفاق المكسب والخسارة ، او إتفاق المحاصصة ، وإقتسام السلطة ، او الإعتراف ببنية الإنقسام . وليست مجرد إنتخابات سياسية تعيد بنية السلطة الفلسطينية على أسس من الشرعية السياسية الجديدة المطلوبة لفقدان كل مؤسسات السلطة شرعيتها ، وبالتالى فقدان الإنقسام شرعيتة ، هذا الإتفاق ابعد وأعمق من كل هذه المكاسب الوقتية ، أو الإجراءات الشكلية ، وقبل إن نذهب في التفاؤل لدرجة بعيدة حتى لا يسقط بنا التشاؤم إلى هاوية الإحباط والياس والتمرد الشعبى في حال محاولة التملص من الإتفاق لأى سبب من ألأسباب ، الإتفاق يعنى إعادة صياغة كاملة للبنية المؤسساتية السياسية الفلسطينية ، وإعادة صياغة كاملة للمفاهيم والمدركات السياسية التي تشكل إطار الحركة السياسية الفلسطينية والتي قد تشكل نواة صلبة لأى رؤية إستراتيجية فلسطينية عامة ، لا تقوم على الرؤية الأحادية لأى تنظيم ، وإعادة تقييم لكل الآليات والآخطاء السابقة التي لم توصلنا لإنهاء الإحتلال. وفى قلب هذه المفاهيم التأكيد على مفهوم الوحدة الوطنية للشعب الفلسطينى ، فلعل أحد اهم مصادر قوة الشعب الفلسطينيى وديمومته أنه يشكل كلا متجانسا من المكونات الوطنية والمجتمعية ، وأنه لا يعانى مثل بقية الشعوب الأخرى من إنقسامات مذهبية وعرقية . جاء الإنقسام ليبذر كل بذور الإنقسام الإجتماعى ، والسياسى ، والمذهبى والعقيدى وهو ما عرض القضية الفلسطينية كلها للذوبان والإنصهار والتراجع، هذا المفهوم هو المفهوم المحورى الذي ينبغى التأكيد عليه من جديد ، وإستعادة مقوماته، وجينياته المتأصلة في تاريخ الشعب الفلسطينى ، وإتفاق المصالحة ينبغى ان يركز على هذا المكون ، وان هذا هو الهدف الأساس منه ، وليس مجرد إنتخابات إجرائية أو مجرد تشكيل حكومة ، مثل هذه ألآدوات وظيفتها وهدفها التأكيد علي وحدانية الشعب الفلسطينى التي تفترض وحدانية السلطة الفلسطينية .والمفهوم الثانى والذى يرتبط بالمفهوم ألأول مفهوم المصلحة الوطنية او الثوابت الوطنية ، فهذا المفهوم يحتاج إلى توافق ورؤية مشتركة ، وحدودا عليا ودنيا ، وهو السقف الشرعى الذي يحكم المنظومة السياسية الفلسطينية ، فقراءة الخطاب السياسى لكل من حركتى فتح وحماس وحتى على مستوى الفصائل الفلسطينية كلها نجد التباين والتفاوت الذي قد يصل لحد التناقض والصدام ، ويصل إلى حد أن كل طرف يتهم الآخر بانه قد خرج عن المسار الوطنى الفلسطينى ، فمفهوم الثوابت الوطنية من المفاهيم المطاطة والواسعة ، ويحتاج إلى تحديد واضح ودقيق, فهل قيام الدولة الفلسطينية الكاملة هو الحد المكانى لهذه المصلحة ؟ وما هى آلياتها ؟ ومن المفاهيم المحورية التي تحتاج إلى تواف مفهوم التفاوض، فلا خلاف إن المفاوضات وسيلة من وسائل إدارة الصراع مع إسرائيل ، وخيارا لتحقيق احد اهداف المصلحة الوطنية الفلسطينية وهو قيام الدولة الفلسطينية ، وحتى لا تبقى المفاوضات وسيلة خلاف وصراع وإنقسام فلسطينى فالحاجة ماسة لتحديد ماهية التفاوض وما هى آلياته ومرجعياته وسقفه، وحدوده الزمنية . ويتصل بمفهوم التفاوض مفهوم المقاومة ، التي وللمفارقة الفلسطينية لم توظف لخدمة التفاوض ، بقدر ما وظفت لتعميق الإنقسام السياسى وبنيته.وكما إن المفاوضات تعتبر احد الخيارات الفلسطينية وقد تصيب وقد تخطأ ، وتحتاج إلى مراجعة وتحديدوظيفتها ، أيضا المقاومة كخيار .فاى مقاومة نريد؟ وما هى حدود المقاومة ؟ وما هى مرجعيتها ؟ وما هى وظيفة المقاومة ، وما هى حدود شرعيتها؟ وما علاقتها بالقرار السياسى الشرعى؟ كل هذه التساؤلات تفرض نفسها على ضرورة تحديد مفهوم المقاومة بما يتوافق ومرحلة البنا ء السياسى الفلسطينى الجديد، فالمصالحة لا تعنى فقط الذهاب للمقاومة وبالذات المقاومة المسلحة وخصوصا في الضفة الغربية التي تحكمها خصوصية معينه ، وكذا في غزة لا بد من تحديد دور ووظيفة الصورايخ التي تطلق،فكما هناك سلطة واحدة أيضا لا بد من مقاومة واحده تخضع لإعتبارات المصلحة الوطنية الفلسطينية التي سيتم التوافق عليها. ، ويتوافق وخيارات الشرعية الدولية ، والسعى لحصول تأييد الدول في دعم الموقف الفلسطينى دوليا ، وفى هذا السياق المقاومة السلبية وغير الهادفة قد تجهض كل جهد فلسطينى شرعى . وهناك جانب آخر مهم في تحديد المقاومة في العلاقة مع السلطة القائمة داخليا ، بمعنى التمييز بين العمل المقاوم ، وبين العمل الغير قانونى . هذه قضايا في حاجة لتحديد.ومن المفاهيم التي في حاجة لإعادة تأصيل مفهوم الشراكة الوطنية السياسية ، ومفهوم التوافق السياسى ، وهو من المفاهيم ألأساسية التى الإتفاق حولها سيضمن لنا الحماية من أى إمكانية او إحتمال لإنقسام في المستقبل، المطلوب بنا ء نظام سياسى تشاركى توافقى يضمن مشاركة الكل، من خلال إنتخابات دورية وتداول سلمى للسلطة ،وفى إطار من الرؤية و المصلحة الوطنية الفلسطينية التوافقية والتشاركية والمدعومة من قبل الشعب الذي يوفر لها الحمايةالحقيقية ،هذه هى الضمانة لإنجاح إتفاق المصلحة وبدون ذلك فستبقى بذور الإنقسام وبنيته حاضرة وقوية .

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط