كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية الهشة

الفلسطينيون مُضطرون إلى المصالحة الوطنية، رغم ما بينهم من تباينات واختلافات أيديولوجية وسياسية،  و ما جري بين الفصائل من نزاعات دمويّة وتصفوية، حيث لم تعد المصالحة ترفاً ونافلة، ولا يملكون مزيداً من الوقت ليهدر على عتبة الانتظار والتوسل لقادة الاحتلال.
«الإسرائيليون» المحتلون وغيرهم من اللاعبين في ميدان السياسة، لا يعيرون بالاً إلّا للأقوياء، ويكون الاهتمام والاحترام للأصدقاء والخصوم لديهم بما يملكون من أوراق القوة، وقاموس السياسة لا يقيم وزناً للضعفاء ولا يأبه بدموعهم وبكائهم وتوسلاتهم الذليلة، لذلك ليس أمام الفلسطينيين أفق في مواجهتهم مع عدوّهم سواء عبر القتال أو عبر المفاوضات السلمية، إلّا من خلال السعي نحو امتلاك أوراق القوة التي تجعله يمتلك مقعداً على طاولة المفاوضات، أو دوراً على مسرح الأحداث، أو يحتل مساحة منظورة في الفضاء الإعلامي.
في هذا السياق يعمل « الإسرائيليون» بوضوح على فرض معادلة سياسية دائمة تضمن لهم التفوق الواضح على مجموع الخصوم من خلال امتلاك المزيد من أوراق القوة واحتكارها، ومن خلال المسارعة إلى الاستثمار في الأحداث الإقليمية والعالمية، وفي مقابل ذلك تسعى بكل وضوح ايضاً إلى تجريد خصومها من أوراق القوة، وإضعافها وشل فاعليتها، وتظهر المشكلة بوضوح عندما يستجيب الخصوم.
ضريبة المصالحة على حماس باهظة جداً، وربما تدفع السلطة وفتح وعباس بعض الثمن بالتأكيد ولكن أقل بكثير مما تدفعه حماس، ويعود ذلك إلى أن المصالحة تأتي في سياقين
1- السياق الأول أن حماس تعرَّضت لجملة من الخسائر، فقد خسرت سوريا وإيران، وخسرت مصر، وخسرت معظم دول الخليج، وتتعرض لضغوط فيما يتعلق بقطر (الحصن العربي الأخير). بالإضافة إلى ما يلحقها من أذى نتيجة ما يتعرض له الإخوان  المسلمون ومجمل الحركة الإسلامية على الصعيد الإقليمي والعالمي من حصار ومطاردة، ما يجعلها تفكر بالبحث عن مخارج من هذا الحصار، والقفز فوق الحواجز، وربمّا يكون الذهاب إلى توحيد الصف الفلسطيني وتوحيد المؤسسة القيادية الفلسطينية عبر السلطة هو أحد المخارج الضرورية.

2-السياق الثاني: أن السلطة بصدد إعادة ترميم صورتها أمام العالم، خاصة أمام الطرف الأمريكي والاتحاد الأوروبي وبقية الأطراف الدولية الأخرى، بحيث تبدو السلطة أنها تمثل الشعب الفلسطيني كله، وهي الممثل الشرعي له أمام المحافل الدولية، وفقاً للأسس التي قامت عليها اتفاقية (أوسلو) وماتبعها من اتفاقات ومواثيق وتعهدات وأهمها على الإطلاق الاعتراف بالدولة العبريّة، ونبذ العنف.
في مجمل التقويم العام تبدو السلطة هي الرابح من المصالحة، باعتبار أنها لن تخسر كثيراً، سوى الغضب (الإسرائيلي)  والعتب الأمريكي من التقارب الظاهري مع حماس، والذي تم التعبير عنه صراحة.
أراد محمود عباس أن يخفف حدة الغضب من خلال الاعتراف «بالهلوكوست» و وصف ذلك بأبشع مجزرة في تاريخ البشرية، ولكن- للأسف- لم يلق ذلك قبولاً عند «نتنياهو»
على كل الاحتمالات لا بد من المضي قدماً في توحيد الصف الفلسطيني لأن الانقسام أضرَّ بالسلطة، وأضرَّ بحماس وأضرَّ بالشعب الفلسطيني وأضرَّ بالقضية الفلسطينية برمتها، وأصبح سؤالاً مؤرقاً ومحرجاً للطرفين، بالإضافة إلى أن توحيد الصف الفلسطيني وإيجاد مؤسسة قيادية واحدة يمثلان ورقة قوة بمواجهة دولة الاحتلال، فيما لو تماسكت المصالحة، ودخلت مرحلة اخراجها إلى حيّز الوجود، عبر تنازلات مؤلمة من الطرفين، تجعل الطرفين قادرين على انتاج إطار سياسي جديد يستوعب الخلافات والتباينات مهما كانت عميقة وكبيرة، وينبغي أن تعلم كل الأطراف الفلسطينية أنه لن يستطيع واحد منها الانفراد بقيادة الشعب الفلسطيني والاستفراد بتقرير مصير القضية الفلسطينية، مهما امتلك من شعبية ومهما امتلك من نفوذ وعلاقات.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط