كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية... آمال التنفيذ في حضرة معيقات التطبيق!

المصالحة الفلسطينية... آمال التنفيذ في حضرة معيقات التطبيق!

تاريخ النشر: 2019-06-16 | 18:26

اثنا عشر عام مرت على الإنقسام والتفكك ، ولا زلنا نعاني مع ذلك المرض الخبيث الذي أصاب القضية في وريدها ، وأيضا لا زلنا نحلم في المصالحة رغم كل المحاولات التي توجت بالفشل ، لأنه لم يبقى في جعبتنا إلا إحلال الوحدة ولم الشمل ؛ ولكن هل المصالحة كفيلة للخروج من الأزمة الراهنة ؟

كُلنا يحلم في تطبيق المصالحة ولم الشمل الفلسطيني على أمل للخروج من تلك الأزمة التي نمر بها ويُرى في ذلك طوق النجاة وسبيل مضمون ، لأن ما خلفه الإنقسام ليس بالهين أو اليسير ولا يزول أثره بمجرد الوحدة ، إن للانقسام من يغذيه ويرعاه ليحقق مصالحه سواء كان داخلياً أم خارجياً ، قد يكون تطبيق الوحدة الوطنية صعب في تلك الفترة ولكن هذا لا يعني أنه مستحيل ، فماذا لو نجحت جهود المصالحة وأنهي الخلاف ؟

بالتأكيد أن الوحدة ولم الشمل الفلسطيني خطوة ممتازة في ظل ما نعيشه اليوم من تردي للأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها ، وهذا ما يرفضه الإحتلال لأنه يمنو على الإنقسام الفلسطني وينفذ على ذلك كل مخططاته لذا أنه يقوم بمحاربة كل الجهود المبذولة لإعادة اللحمة الفلسطينية ، ولا ننكر بأنه قد استطاع أن يجند دول عربية و إسلامية لخدمته وخدمة مصالحه فلو نجحت المصالحة سنجد الكثير ممن يصفوا أنفسهم بالمناصرين للشعب الفلسطيني وقضيته قد ترجلوا عن المشهد لأنهم كانوا ينفذون مخطط وأموالهم كانت تسعى لتوسيع فجوة الانقسام وستسقط أقنعة عن وجوه الكثيرين وسيبدأ الاحتلال بالتضيق عن الشعب وعلى الفصائل وقد نعيش أزمة لفترة ما بعد المصالحة تكون أصعب ما يكون وتستمر لعدة سنوات وللخروج من تلك الأزمة حينها نحتاج للجهد كبير ولحم للصفوف ، ولكن هل ستكون المصالحة هي نهاية المطاف ؟

متى سيعود قادة الفصائل الى وعيهم بعد التيه الذي عاشوه وهل ستلاحقهم هواجس الإنقسام ويبدأ كل منهم بالتفكير بإيجابية أو متى سيحل وطنيون يدركون حجم الأزمة ويرفضونها ويدركون بأن السبيل هو الوحدة ولم الشمل ، قد تنجح المصالحة ويدرك كل منهم أن الخطوة الأولى لسبيل النجاة هو الوحدة ونبدأ بالتنفيذ الفعلي لبنود الاتفاق وتجرى الإنتخابات وكل وزارة يترأسها الوزير المتفق عليه ونوابه ومساعديه ويتحد الموظفين ويسير العمل كما هو مخطط له ، ولكن ما الضامن بأن الخلاف لن يتجدد ويتكرر المشهد المأساوي الذي حدث ونعود مرة أخرى للإنقسام ؟

من الممكن أن يتأزم المشهد مرة أخرى ويعود الإنقسام في حال لم يتغير صناع القرار وبقي في الحكم من لا يصلح للبقاء أو حتى اذا طرحنا بقيادة جديدة شغلها الشاغل تحقيق مصالحها وكان خيارنا هو من لا يدرك قمية ذلك الوطن ولا حتى الشعب بالطبع هذا سيكون أمر مجهول ولكن عندما يعين من هو مشهود له بالكفاءة والأمانة سيكون المشهد مختلف ، الكثير سيقول أنني ضد المصالحة أو لما المصالحة اذا كانت العواقب وخيمة في كلا الحالتين " نجاح على المستوى القريب أو فشل " فنقول :

رغم كل الصعوبات التي تحول دون تنفيذ المصالحة ، الا أنه يبقي دائما في الاتحاد قوة وفي الفرقة والاختلاف ضعف ، وخير دليل على ذلك الحالة التي وصلنا لها اليوم بعد أثنا عشر سنة من الخلاف والنزاع ، فلا مفاوضات أعادة لنا ولو جزء من ديارنا المسلوبة ولا حتى مقاومة على طريقة المشايخ حررت لنا متر من أراضينا المحتلة ، وليس هناك حلول أخرى ولا أفق في التفكير في ظل هذا الانقسام البغيض ، وكلما كان هناك طرح لأي مبادرة لإصلاح الوضع الفلسطيني كان الإنقسام السد المنيع الذي يحول دون التنفيذ ، وبهذا يبقى أولى طرق الإصلاح هو ترتيب الأوراق الداخلية وإعادة اللحمة الفلسطينية بعد محاسبة كل المخطئين المدعيين للوطنية الذي ساهموا في تعمق فجوة الإنقسام وحافظوا على استمراره ، فكيف المحاسبة في ظل تقلدهم للمناصب واحتكارهم لصلاحيات ؟

اذا كان تطبيق المصالحة يصعب في ظل وجود القادة الحالين فمن الأجدر أبعادهم عن مصدر صنع القرار وذلك لا يكون إلا الإنتخابات النزيهة التي تمكن المواطن من إختيار من يمثله ويرى فيه القدرة لتطبيق المصالحة والعمل على تحسين للأوضاع وضخ الدماء الجديدة فالمواطن بعد كل تلك الفترة أصبح قادر على أن يختار من يمثله ومن يجب أبعاده عن مركز صنع القرار .

في النهاية ما نتمناه هو إصلاح الوضع الفلسطيني وإعادة اللحمة الفلسطينية بعد ما مر به شعبنا من ألام وجراح كفيلة أن تعطى صانع القرار وقفة بتأمل في وضعنا المهتري .

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط