كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية إنجاز ينتظر التنفيذ

المصالحة الفلسطينية إنجاز ينتظر التنفيذ

تاريخ النشر: 2017-10-16 | 09:24

«فتح» و «حماس» توصلتا في القاهرة إلى اتفاق على مصالحة وطنية يعيد الوضع الفلسطيني إلى ما قبل 2007، عندما انفصلت «حماس» عن السلطة الوطنية في قطاع غزة ودفع أكثر من مليون غزاوي الثمن ولا يزالون يدفعون.

المصالحة تمت في مبنى الاستخبارات المصرية حيث كنت أقابل صديقاً عزيزاً هو اللواء عمر سليمان، رحمه الله، فقد كان رجلاً وطنياً يكره إسرائيل ويتعامل معها مرغماً. هو عرض عليّ يوماً في مكتبه رسماً للأنفاق بين قطاع غزة والعريش وغيرها، ثم أغلق الرسم وابتسم وقال: نحن ما شفناش حاجة.

الاتفاق وقعه عزام الأحمد عن «فتح» وصالح العاروري عن «حماس»، بعد أن أصبح نائب رئيس الفصيل. وأفهم من اللقب أنه نائب رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، وقد خلف هذا الأخير الأخ خالد مشعل الذي كنت أراه في كل زيارة لي إلى دمشق، وأسمع منه أخبار «حماس»، وأثق بصدقه معي.

«حماس» وافقت على تسليم نقاط الحدود إلى حراس من السلطة الوطنية الشهر المقبل، وعلى تسليم المسؤولية السياسية والإدارية للسلطة الوطنية في موعد أقصاه كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

كان هناك عدد من المحاولات في السنوات الماضية لرأب الصدع داخل العمل الوطني الفلسطيني، إلا أنها جميعاً انتهت بالفشل، فأنتظر هذه المرة التنفيذ. في غضون ذلك، أشكر الحكم في مصر الذي رعى المفاوضات حتى انتهت بالنجاح، كما أشكر المملكة العربية السعودية والأردن لدورهما المساعد في التقريب بين الفصيلين.

مجرم الحرب بنيامين نتانياهو هاجم الاتفاق وقال إنه يجعل نجاح عملية السلام أصعب. لا عملية سلام ولا سلام طالما أن الحكومة في إسرائيل يمينية جداً وإرهابية تقتل الأطفال الفلسطينيين مع البالغين. أتمنى أن أرى انتفاضة ثالثة ورابعة وخامسة، تسقط بسببها حكومة اليمين الإسرائيلي ويأتي إلى الحكم ناس من نوع إسحق رابين يعملون فعلاً للسلام.

كنت شخصياً قبلت دولة فلسطينية في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين التاريخية لأنني لا أريد حرباً، ولا أريد أن يموت فلسطينيون أو إسرائيليون. اليمين الإسرائيلي قتل رابين ونتانياهو جاء إلى الحكم بين 1996 و1999 وعملية السلام وُئدت ولا تزال.

هناك في إسرائيل أحزاب معتدلة من الوسط إلى اليسار تريد السلام وتعمل له، ولعل الانتخابات النيابية المقبلة في إسرائيل تأتي إلى الحكم بممثلي الوسط واليسار بدل مجرمي الحرب الحاليين.

الإرهابي نتانياهو قال إن على «حماس» تسريح جناحها العسكري والاعتراف بإسرائيل. أنا أقول: أبداً، أبداً، إسرائيل يجب أن تسرّح جيش الاحتلال. لا أعرف من «حماس» سوى الأخ خالد مشعل، بحكم وجوده في دمشق عندما كنت أزورها، ولا أؤيد «حماس» بل السطة الوطنية، ثم أدين قاتل الأطفال نتانياهو فهو مجبول بالإرهاب ولن يتغير.

«حماس» عندها صواريخ تستطيع أن تصيب أهدافاً في قلب فلسطين المحتلة، و «حزب الله» عنده صواريخ قادرة على أن تصيب كل مكان في ما يُسمّى إسرائيل، ثم أسمع أن حكومة نتانياهو تعدّ لحرب مع لبنان. الحروب السابقة مع «حزب الله» انتهت بالتعادل، وأي حرب جديدة ستدفع إسرائيل ثمنها أضعافاً مضاعفة تنسى معها فشلها السابق.

أكتب بتفاؤل عن الوضع الفلسطيني، ثم أقول: يبقى التنفيذ. مع وجود مصر وراء الاجتماعات والاتفاق المعلن، أجد أن التنفيذ ممكن بقدر ما هو مطلوب لوقف معاناة سكان قطاع غزة والضفة الغربية. ثم أطلب من مصر والسعودية والأردن وكل بلد عربي قادر أن يشجع «فتح» و «حماس» على توحيد الصف الفلسطيني، فهو الطريقة الوحيدة للوصول إلى الدولة بعد غياب نتانياهو وأحزاب أقصى اليمين الإسرائيلي فكل منها حزب نازي جديد.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط