كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية رؤية شرعية ونفسية

المصالحة الفلسطينية رؤية شرعية ونفسية

تاريخ النشر: 2017-10-12 | 13:41

إن خطاب المصالحة جاء في القرآن الكريم شاملاً ومستغرقاً للبشر جميعاً وللموضوعات كلها، وجاء طلبها والحث عليها باعتبارها من فضائل الأعمال, قال تعالى: "إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ" (النساء:114). وقال أيضاً: "فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ" (الأنفال:1). وقال تعالى أيضاً: "أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ" (البقرة:224), وجاء طلبها والحث عليها باعتبارها من واجبات الأخوة الإيمانية, قال تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ" (الحجرات:10).

فإن ما يحدث حالياً في الشارع الفلسطيني خاصة وباقي البلدان العربية عامة من تعابير كبيرة اتجاه ((المصالحة الفلسطينية)) لها اثار نفسية قد تكون إيجابية وسلبية على أفراد أبناء شعبنا الفلسطيني الذي منذ سنوات عدة ينظر بعين الأمل والتفاؤل إلى المصالحة ولم تتحقق رغم اللقاءات المتكررة مما أثر على نفوس الكثير وأنبت لديهم الإحباط واليأس ولم يشعروا ولو لمرة واحدة بالفرح والفوز الحقيقي بالمصالحة التي تحدد مصير كثير من المواطنين إلا ما نراه خلال هذه الأيام من تفاؤل حقيقي، لذلك يجب الانتباه الى الآثار اللاحقة والمستقبلية الخطيرة، وترسباتها العميقة على النفس الفلسطينية الفردانية والجماعية والديناميكية.

فمن أهم الأشياء التي لابد أن نأخذها بعين الاعتبار أن هناك فروق فردية بين أفراد المجتمع الفلسطيني وأن هناك مستويات مختلفة من قدرة أفراد الشعوب لتحمل نتائج الصراع والأزمات.

فأمل كثير من المواطنين هي تلك النافذة المهمة (المصالحة)، التي مهما صغر حجمها في نظر البعض، إلا أنها تفتح آفاقاً واسعة في حياة كثير من المواطنين، ولا يمكن اقتصار الآثار المترتبة على المصالحة، تحت جنح وحدة شعبنا الفلسطيني والتنمية الاقتصادية فقط وانما هناك آثار لها مردود نفسي يتمثل من خلال احساساً ايجابياً مهما كانت الظروف، ومهما كانت التحديات، ومهما كان المؤثر الخارجي.

فالمصالحة مطلوبة بين المسلمين من الأجل الارتقاء بالدين والسياسة والاقتصاد والثقافة والحضارة, قال تعالى: "وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا" ")الأنفال: 61( .

لذلك نجد أن المصالحة محاولة من أجل إخراج المواطن من دائرة الصراعات التي طوقت عنقه طوال فترة من الوقت، وتوفير الجو الملائم الذي يشبع فيه ميوله واهتماماته.

فنجد أن البعض يبحث عن المصالحة الحقيقية التي من خلالها تتحقق أحلامه بالدراسة والآخر من أجل العلاج والآخر من أجل لقاء الأهل والأحباب وأخر من أجل الزواج وآخر من أجل التجارة وآخر من أجل العبادة فهذه أحلام ينتظرها كثير من المواطنين، فنجد ان تعبير كثير من المواطنين عن مشاعر الصدمة اتجاه عدم الاتفاق بأوجه مختلفة، منها العدوان نحو الآخرين والتعامل بخشونة مع الزملاء، وسرعة الاستثارة الانفعالية، فنراه يصرخ أحياناً بلا سبب، أو يغضب لأتفه الأسباب، ومن العادات السلوكية التي تعبر عن قلق هؤلاء الأشخاص نتيجة الصدمة خلل في توازن الأسر الفلسطينية، والتي تعتبر انعكاساً لحالة من الأمان التي كان يعيشها المواطن في مرحلة سابقة، وهو يحن للرجوع إليها كونها تذكّره بمرحلة ممتعة بالنسبة له.

فالواجب علينا في هذه المرحلة التسامح والعفو والصفح لأن ذلك من أهم الطرق المفضية إلى تحقيق المصالحة وقد جاء الحث عليها في الكثير من الآيات منها قوله تعالى :"وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ"البقرة:237.

لذلك نأمل أن تكون المصالحة عملية منظمة تهدف إلى مساعدة المواطن الفلسطيني كي يفهم ذاته ويعرف إمكاناته وقدراته ويحل مشكلاته، ليصل إلى تحقيق التوافق النفسي والتربوي والمهني والاجتماعي والديني وإلى تحقيق الصحة النفسية المتكاملة.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط