كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية: في ميزان الربح والخسارة!!

المصالحة الفلسطينية: في ميزان الربح والخسارة!!

تاريخ النشر: 2018-04-27 | 12:03

مرت المصالحة الفلسطينية في العديد من المحطات والمعرجات، فمنذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة صيف عام 2007 بدأ الحديث في الأوساط الفلسطينية والعربية وحتى أحياناً الدولية عن ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية، وتوحيد الصف الوطني الفلسطيني، بهدف توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية في مواجهة التحديات التي تتعلق من جانب بكيفية مواجهة الإجراءات والممارسات الإسرائيلية سواء في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، ومن جانب المساعدة في تحسين الوضع المتردي لسكان القطاع الذي تأثر بشكل كبير نتيجة الانقسام الفلسطيني.
وعلى الدوام لم يفوتوا الفلسطينيين فرصة إلا أضاعؤها، البداية كانت مع الاتفاق الشكلي في العاصمة اليمنية صنعاء بعد تدخل شخصي من الرئيس علي عبد الله صالح، مرورًا بالعديد من الاتفاقيات الموقعة سواء في القاهرة أو الدوحة أو الشاطئ.
ورغم أن فرص تحقيق المصالحة الفلسطينية قد تصاعدت كثيراً بعد التوقيع على اتفاق أكتوبر 2017م برعاية مباشرة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجهاز المخابرات المصرية، والذي أدى لعودة تفعيل دور حكومة التوافق الوطني لغزة واستلامها المعابر وعودة بعض الموظفين، إلا أن القوة الدافعة لاستمرار هذا الاتفاق لم تستمر طويلاً، خاصة بعد قرار ترامب تجاه القدس الذي اعتبر نهاية قوة الدفع الدولية والإقليمية في قطار المصالحة.
مشكلة المصالحة الفلسطينية أنها لا تخضع لميزان ربح وخسارة على أسس وطنية، بل تخضع لميزان حساب حزبي وليس وطني، فثمة العديد من الحسابات الحزبية والشخصية والفصائلية التي تأتي دائماً في المقدمة على المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، ما أدى لفشل كل محاولات تحقيق هذه المصالحة، فعلى الدوام يقدم الأطراف الفلسطينية القضايا الثانوية على القضايا الجوهرية مثل الموظفين والرواتب وتمكين الحكومة على القضايا الجوهرية الأخرى مثل الاتفاق على برنامج وطني شامل واستراتيجية وطنية لمواجهة المخططات الإسرائيلية من أجل ضمان الاستفادة من كل مقومات القوة الفلسطينية.
نهيك عن التداخلات الدولية والإقليمية التي حالت وتحول حتى الآن دون الوصول للمصالحة حقيقية وأنهاء الانقسام، فعلى سبيل المثال منعت التداخلات الدولية والإقليمية حركة حماس خلال الشهور الماضية من قبول عرض تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد حل اللجنة الإدارية، فقد حمل هذا العرض للحركة المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وحاول المندوب الدولي أن يقوم بمهمة وساطة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، لإيجاد حل للأزمات الإنسانية الحالية في قطاع غزة، وأجرى مفاوضات مهمة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية وأركان قيادة الحركة في القطاع لإيجاد حلول سريعة لعدد من الأزمات، في مقدمها أزمة الكهرباء، وكان العرض يتضمن إنشاء حكومة وحدة وطنية وتنفيذ كل الاتفاقيات الموقعة برعاية الأمم المتحدة.
ومن ثما رفضت الحركة وساطة تركية لتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال زيارة الرئيس عباس لأنقرة خشية أن يكون الهدف من الدعوة هو محاولة فك ارتباط الحركة بالتحالف مع تيار النائب دحلان من جهة والتفاهم مع المخابرات المصرية من جهة أخرى.
وخلال الشهور الماضي أضاعت حركة حماس أيضاً فرصة تحقيق المصالحة الفلسطينية برؤية وطنية بعيدة عن الرؤية الدولية والإقليمية التي حملت الحركة لطريق المصالحة مرة أخرى، هذه الفرصة تمثلت في عرض قدمه للحركة اللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة الفلسطينية خلال زيارة لغزة المفاجأة عقب التوقيع على اتفاق القاهرة في 12 أكتوبر 2017م، وكالعادة أضاعت الحركة الفرصة نتيجة خشيتها من أن يكون العرض مناورة جديدة من الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية.
أزمة المصالحة الفلسطينية باتت معروفة للجميع، فهي تعود لغياب الثقة بين جميع المكونات السياسية والمجتمعية الفلسطينية، وغياب الوعي بضرورة تقديم المصالح الوطنية على المصالح الحزبية والشخصية، وتراجع دور المؤسسات الجامعة لصالح الأفراد والقيادات التي لا تعاني من استمرار الوضع الحالي، لأن المصالحة الفلسطينية ترتكز على ميزان ربح وخسارة لا يؤشر على فلسطين وإنما على محددات أخرى؛ لذلك ربما يستمر هذا الوضع طويلاً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط