كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية لا بديل عنها إلا المصالحة ...!!!

المصالحة الفلسطينية لا بديل عنها إلا المصالحة ...!!!

تاريخ النشر: 2020-05-06 | 06:34

 

تخطئ حركة حماس ومن يقف وراءها في إصرارهما على البحث عن بدائل للمصالحة الوطنية الفلسطينية، إن إمكانية إستمرار حركة حماس وغيرها من فصائل العمل الوطني والقومي والإسلامي في المشهد السياسي الفلسطيني، وإثبات فاعليتها وحضورها لا يمكن أن تتأتى لها أو لغيرها من خلال سياسات التفرد والإلغاء والإقصاء للآخرين، إن الوطن الفلسطيني شأنه شأن أي وطن آخر في هذا الكون يتسع لجميع مواطنيه على إختلاف مشاربهم السياسية والإجتماعية والعقائدية، والشعب الفلسطيني الذي يحظى بوضع خاص في مواجهته للحركة الصهيونية ومشروعها الإستعماري التوسعي العنصري، هو الأحوج بين كافة شعوب الأرض إلى إدراك هذه الحقيقة، وكذا كافة فصائله السياسية والإجتماعية، حتى يتمكن من مواجهة هذا العدوان المركب والمعقد الذي يتعرض له على يد الحركة الإستعمارية الصهيونية وتحالفاتها.

لقد سعت ولا زالت الحركة الصهيونية إلى تبديد الوطن والشعب الفلسطيني وإلغائهما نهائياً كوجود إنساني وسياسي وجغرافي، كي يتسنى لها إكمال مسيرة مشروعها الذي إبتدأته منذ أواخر القرن التاسع عشر، لكن يقظة الشعب الفلسطيني وقواه الحية والوطنية ودعم الأشقاء والأصدقاء عمل على إعاقة هذا المشروع العدواني العنصري الفاشي، عبر الصمود الأسطوري الذي سطره الشعب الفلسطيني على مدى قرن ونيف من الزمن، وقد أدى هذا الصمود إلى كسر المشروع الصهيوني وحصره كمقدمة إلى هزيمته، من خلال الكفاح والنضال الوطني الذي خاضه الشعب الفلسطيني من خلال كافة فصائله الوطنية، التي جسدت وحدته واستعادة هويته الوطنية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا له منذ ستينات القرن الماضي، وقد سجلت كافة إنجازاته بختمها وتوقيعها، إنه من غرائب القدر، أن تظهر فصائل إسلامية فلسطينية في الوقت المتأخر(حماس والجهاد)، لتشككا في وحدة الشعب الفلسطيني في إطار ممثله الشرعي والوحيد م.ت.ف، التي حظيت بإعتراف دول العالم بما فيه دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني نفسه الذي تبادل وثائق الإعتراف مع م.ت.ف على أساس أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، رغم إدراكنا الواعي أن الكيان الصهيوني يسعى ويخطط لتدمير م.ت.ف، وتدمير الحلم الفلسطيني الذي تمثله وتسعى لتحقيقه، وهو عودة الشعب الفلسطيني إلى وطنه، ومدنه وقراه، التي هجر منها، وممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م، وفق الرؤية المرحلية لبرنامج النضال الوطني الفلسطيني الذي أقر منذ العام 1974م وتأكد بشكل واضح ولا لبس فيه في إقرار وثيقة الإستقلال الفلسطيني في 15/11/1988م في دورة المجلس الوطني الفلسطيني.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل حركتي حماس والجهاد لم تدركا بعد واقع النظام الدولي القائم وتحولاته وتغيراته الجارية ؟! ولم تدركا بعد الواقع العربي والإسلامي والإقليمي ؟! ولم تدركا مدى إحتياج الشعب الفلسطيني إلى تحقيق أهدافه المرحلية، لوقف وكسر جموح المشروع الصهيوني؟! وأهمية العمل على تلبية الحد الأدنى من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني الثابتة في وطنه والتي تحظى بالإجماع الدولي؟!!

إنها المأساة بعينها والعبث بعينه أن يجري تغطية ذلك كله تحت مظلة الشعارات الرنانة، من إسلامية القضية الفلسطينية وإعتبار فلسطين وقف إسلامي، إلى التحرير الكامل من النهر إلى البحر وكأنه يتم بالضربة القاضية، في سياق رؤية تتجاهل الواقع الموضوعي، وتدخل القضية في مزاد شعاراتي، يجد سوقه لدى العامة، في ظل عملية التضليل والخداع السياسي والإعلامي الذي تمارسه منظمات العمل الإسلامي في فلسطين وغيرها من ربوع الوطن العربي والاسلامي التي تطرح مشروعاً إسلامياً عالمياً، لا يقل سذاجة وطوباوية عن مشروع وحدة (البروليتاريا) الطبقة العاملة في العالم والسعي نحو فرض ديكتاتوريتها وصولا إلى المجتمع الشيوعي العالمي الذي تزول فيه الفوارق الطبقية والقومية والوطنية وتسوده الطبقة العاملة..!

إن إستمرار حركتي حماس والجهاد الإسلامي في الخروج على م.ت.ف والإنتقاص من برنامجها الوطني ورؤيتها للنضال والكفاح الفلسطيني يعني بكل بساطة الخروج على الشعب الفلسطيني ووحدته وتهديد إنجازاته الجزئية وتدمير أهدافه المرحلية وافساح الطريق واسعا امام مشاريع تصفية القضية وأخطرها مشروع صفقة القرن الامريكية الاسرائيلية، بذريعة السعي لتحقيق الهدف الإستراتيجي الأعلى وهو التحرير الكامل لفلسطين من نهرها إلى بحرها، إنهما في هذه الحالة قد أتاحا لقوى خارجية إقليمية ودولية مساحة واسعة للعبث في الساحة الفلسطينية، والإستثمار السياسي فيها لمصالحها، وقذفا بالشعب الفلسطيني وقضيته في أتون التجاذبات الإقليمية ومحاورها المتعددة والمتنازعة، كما أتاحا للعدو الصهيوني وحلفاؤه مواصلة سياساته الهادفة إلى إستمرار تبديد الوطن والتوسع والضم كما تبلور في صفقة القرن الامريكية الإسرائيلية التي يجري تطبيقها وتنفيذها خطوة خطوة دون اية ردود فعل عملية على أرض الواقع محلية أو دولية مكتفين بالبيانات المنددة والنداءات التي لم تترك لغاية الآن أي صدى يذكر...!!

إن مواجهة جملة التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني وفي مقدمتها صفقة القرن، وجملة التحولات والتغيرات الجارية على مستوى العالم والإقليم تؤكد على ضرورة انفاذ المصالحة الفلسطينية وفرضها على أرض الواقع حتى ولو أدى إلى استخدام القوة كما فرض الإنقسام بالقوة ولكن نقول لا بديل عنها المصالحة إلا المصالحة وتجسيد الوحدة الوطنية في اطار م.ت.ف وعلى اساس برنامج نضالي موحد يتم اعتماده والتوافق عليه.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط