كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية مطلب بين المبادرة الفرنسية وخطاب الرئيس السيسي !

المصالحة الفلسطينية مطلب بين المبادرة الفرنسية وخطاب الرئيس السيسي !

تاريخ النشر: 2016-05-18 | 08:41

لا شك بأن خروج الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالأمس بتصريحات حول تأجيل عقد مؤتمر السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المقرر في 30 مايو قد أربك القيادة الفلسطينية ولكن جاء خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لينعش الأمال مرة أخرى بعد دعوته للفلسطينيين والإسرائيليين وللمجتمع الدولي بضرورة اغتنام الفرصة المواتية لعملية سلام منشودة سرعان ما رحبت بها كل الأطراف المعنية بهذه العملية.

من هنا لو تأملنا قليلاً في حيثيات تطور الموقف الفرنسي المفاجئ من المؤتمر الدولي نجد أن هناك حراكاً خفياً في عدة نقاط دفعت الرئيس الفرنسي لأن يعمل على إخراج بلاده من تحمل مسؤولية الالتزام بموعد عقد المؤتمر الدولي للسلام بهدوء وبدون ضجيج وذلك بحجة أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لن يكون بإمكانه الحضور اذا عقد اجتماع باريس الدولي في الموعد المقترح لإعادة اطلاق مباحثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية ، لكن البلدين يبحثان موعدا آخر محتملا لم يحدده الرئيس الفرنسي، وهذا خلق حالة من التفسيرات والتحليلات والتساؤلات المشروعة أهمها لماذا الأن تبين أن وزير الخارجية الأمريكي مرتبط بموعد مسبق ذو أهمية أكثر من حضور مؤتمر دولي مرتبط بعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي قضى من أجلها أشهر في السفر ذهاباً وإياباً في محاولة منه لإيجاد حلاً لها أو لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع، لذلك دفعنا الفضول للبحث في الأمر فوجدنا أن لزيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرو دور إلى كل من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ولقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دور مهم بالأمر ، هذا بالإضافة إلى اتصال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي عبر فيه عن رغبته بحضور المؤتمر ورعايته من قبل الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب فرنسا ، كل ذلك عوامل أدت إلى هذا الإخراج للتأجيل بهذه الصورة وذلك بتوافق فلسطيني فرنسي.

بالتوازي مع ذلك وبعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة المصرية القاهرة ولقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ، خرج الرئيس السيسي بدعوة للسلام في المنطقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين كما طالب الفلسطينيين بالمصالحة فيما بينهم، حينما ركز في خطابه بالأمس بشكل ملح على أن الحل العادل للصراع في المنطقة يتطلب تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة وبأن ذلك يعتبر العنصر الأساسي للسلام في المنطقة، كما بعث بإشارات طمأنة لجميع الأطراف عندما أكد على أن مصر ستضمن الأمن والأمان لدعم مثل هذا الاتفاق كما أنها سترعى وتدعم مصالحة فلسطينية فورية.

أيضاً بالتوازي مع ذلك كله عبرت إسرائيل عن ارتياحها من تأجيل عقد المؤتمر الدولي وبالمقابل رحبت بسرعة بدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول عملية السلام ، كما رحبت السلطة الفلسطينية بالمثل بكلا الشقين المتعلقين بها وهما موضوع عملية السلام وموضوع المصالحة الفلسطينية، وفي خطوة استباقية لأي ضغوطات عبرت حركة حماس الفلسطينية أيضاً عن ترحيبها بدعوة الرئيس المصري بخصوص المصالحة الفلسطينية، لا بل دعت الرئيس محمود عباس إلى إصدار مراسيم متعلقة بالانتخابات والتوافق الوطني وما يتعلق بها من لجنة الانتخابات في الداخل والخارج، ومحكمة وقانون الانتخابات وتحديد موعد نهائي للانتهاء من إجراءاتها، فضلاً عن مطالبتها بإصدار مرسوم بدعوة الناخبين إلى انتخابات المجلس الوطني والتشريعي والرئاسية.

في تقديري أنه ليس من باب الصدفة أن كل ذلك الذي جاء بالتوازي مع تصريحات حول نية سويسرا رعاية مصالحة فلسطينية ، مما يعني أن هناك حراكاً دولياً وإقليمياً خفياً بات يدرك أهمية الاستقرار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وذلك لضمان الجهود الرامية لنجاح مواجهة الإرهاب الأعمى والتطرف الذي بدأ يجتاح تلك المنطقة بضراوة وينتشر في عدة دول منها بشراسة ودموية غير مألوفة، لذلك كان لابد من مبادرات عملية تعيد رسم التحالفات في المنطقة على أسس مصلحة واحدة هي مواجهة الإرهاب ونمو التطرف، وإن كتب لها النجاح بالفعل ستخلق منطقة مزدهرة وأمنة وغنية اقتصاديا ونظيفة من الإرهاب وأسبابه.

السؤال هو هل سينجح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتحقيق المصالحة الفلسطينية ومن ثم خلق حالة ديناميكية للمساعدة بعقد المؤتمر الدولي السلام الذي دعت إليه فرنسا وإنجاحه للتفرغ فيما بعد لمواجهة تحديات الإرهاب.

يبدو لي أن الأيام القادمة حبلى وتحمل معها الكثير من التطورات التي ستجيب على هذا التساؤل!.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط