كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية والمقاومة

المصالحة الفلسطينية والمقاومة

تاريخ النشر: 2017-10-30 | 12:05

يعيش الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة والشتات هواجس وشجون قضيتهم، وفي هذا الجانب على الجميع مجابهة ومعالجة كل ما يتعلق بالتحديات التي تواجه شعبنا في هذه المرحلة ، سواء بالنسبة للمقاومة اومعالجة تحديات البطالة والفقر والقضايا المطلبية والديمقراطية والتنموية في كل من قطاع غزة والضفة الفلسطينية وقضايا أهلنا في مخيمات الشتات ، وهو يتطلع الى تطبيق اليات المصالحة بين حركتي فتح وحماس، والوصول الى اتفاق وطني جامع لمواجهة الاحتلال وتوسع حركته الاستيطانية، واعادة بوصلة النضال الوطني الفلسطيني الى مكانها الرئيسي ، والعمل على رسم استراتيجية وطنية تستند  للثوابت الفلسطينية، واعطاء خكومة التوافق الوطني دورها  من أجل التحضير لانتخابات ديمقراطية ينبثق عنها النظام السياسي الوطني الديمقراطي التعددي الفلسطيني كخيار وحيد صوب مواصلة وتفعيل مقاومة الاحتلال الصهيوني بكافة الوسائل الكفاحية والشعبية بهدف تحقيق الحرية لشعبنا جنباً إلى جنب مع تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية في دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ولكن ما نراه من تصريحات ومواقف حول سلاح المقاومة ، يستدعي وقفة امام هذا الموضوع لانه بحاجة الى قرار وطني ، وليس من الخطئ ان نأخذ من تجارب الشعوب التي قادة النضال من اجل التحرر الوطني، فلا يجوز ان يقال ان هناك فصيل او فصيلين يهمها تحرير فلسطين ، ولا يجوز ايضا الحديث عن نزع سلاح المقاومة ، فكل الشعب الفلسطيني مقاوم وفصائله وقواه مقاومة ، لأننا في حالة صراع مفتوح، ونضال مستمر، وصيرورة تاريخية في مواجهة المعتدي، كما على الجميع التصدي لأي محاولة للعبث بالحقوق الوطنية ، ويجب أن يدرك الجميع أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للامة العربية وجوهر الصراع العربي الصهيوني.

ان ما تتعرض له المنطقة من محاولات لاعادة عصر الاستعمار الأمريكي الصهيوني بوسائل وأساليب جديدة يتطلب مقاومة عربية شاملة ، هناك نماذج للمقاومة احرزتها قوى حركة التحرر على المستوى العالمي والعربي ، وباعتبار ان الشعب الفلسطيني ما زال يخوض معركة التحرر الوطني ، فعليه تفعيل روح المقاومة والتصدي للمشروع الإمبريالي الأمريكي الصهيوني، ورفض اي مشروع  وفق المقاييس الأمريكية.

ان الخروج من منطق المصالح والايديولوجيات والحسابات الضيقة التي تطغى على المصلحة الوطنية والتوقف عن اي خطاب يعيد عقارب المصالحة الى الوراء ، لأن المطلوب تحقيق المصالحة وانهاء الانقسام وتوحيد شقي الوطن ضمن سلطة وطنية واحدة تخضع لتوجهات وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ، تقوى الإرادة الفلسطينية على المواجهة ، وخاصة ان الشعب الفلسطيني يجسد صورة بطولية في تمسكه بأرضه، عنوانها التضحية والمقاومة و الوحدة الوطنية.

ففي مرحلة كالتي نعيش تزداد فيها المخاطر والأطماع الصهيونية في التهام ومصادرة المزيد من الأراضي، فالسياسة الصهيونية التي قامت على التوسع والاستيطان والاحتلال،وأن الجريمة الصهيونية تتم على مرأى ومسمع العالم أجمع، حيث يقف الشعب الفلسطيني متمسكا بحقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتحقيق حلم الشعب الفلسطيني اللاجئ في العودة الى دياره وممتلكاته التي هجر منها، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية.

وهنا لا بد من التأكيد على العمق العربي للقضية الفلسطينية، وهي مناسبة لدعوة القوى والأحزاب العربية والديمقراطية لمزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني، وأخذ دورها ومكانتها على خارطة الصراع للضغط على الأنظمة من أجل أن تكون بحجم المسؤوليات التاريخية.

لقد أثبتت التجربة والأحداث أن بنية المجتمع الفلسطيني هي صلبة وقابلة للصمود رغم المعاناة والحصار والقتل والتدمير الصهيوني، وهذا يستدعي ترتيب الأوضاع الداخلية للبيت الفلسطيني، فإن هذه البنية تستطيع أن تتحول إلى قوة مقاومة في تمتين وتعزيز أواصر الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتنبه أكثر للمخاطر الصهيونية ومواجهتها، كما تتطلب هذه الامور حماية منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل وتطوير مؤسساتها على ارضية شراكة وطنية لانه من شأن ذلك أن يعطي دفعاً أكبر نحو تحديد البرنامج الوطني والأهداف الوطنية في وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج باعتبار م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي المرجعية السياسية التي تقوم على الثوابت الوطنية الفلسطينية،وتحشيد أوسع جبهة تضامن شعبي عربي وعالمي مع كفاح الشعب الفلسطيني.

ختاما : نرى ان اهمية وضع استراتيجية سياسية موحدة والاستناد عليها في كيفية إدارة الصراع مع العدو الصهيوني، هو مصلحة للشعب الفلسطيني وضرورة لابد منها، لأن هذا الشعب العظيم يتطلع إلى فجر الحرية والاستقلال بمزيداً من الصبر والثبات والصمود، لأن القضية الفلسطينية قضية عادلة وستنتصر مهما طال الزمان وعظمت التضحيات.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط