كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية وقد أصبحت عنادا وكفرا إلى أين ستذهب الفصائل بالشعب؟

المصالحة الفلسطينية وقد أصبحت عنادا وكفرا إلى أين ستذهب الفصائل بالشعب؟

تاريخ النشر: 2017-08-04 | 12:36

أعتقد أن الواقع الفلسطيني الحالي مختلف تماما عن العقود الماضية، الآن لا يمكن لفصيل فلسطيني كبير كحركة فتح وحده منفرداً أن يقود الحركة الوطنية الفلسطينية، بل الواقع يفرض شراكة تامة مع المكونات الأخرى وعلى رأسها حماس والجهاد، ومع قوى اليسار التي لا بد لها من تجميع صفوفها في جبهة تقدمية عريضة وإلا ستندثر مع الوقت .

المصالحة اليوم هامة بل هي الاكثر اهمية، لأن صفقة القرن ليس من ضمنها فلسطين كما يقول جارد كوشنير وسيط السلام الأمريكي .

لذلك ينتظر الفصائل الفلسطينية معارك كبيرة يجب ان يتم الاتفاق على شكلها ومضمونها ومساراتها لإجبار العدو وحلفائه على الإقرار بالحقوق الوطنية الفلسطينية والعمل على تحقيقها.

لكن هل قرأت الفصائل الفلسطينية الواقع وما يراد به من حلول للقضية الفلسطينية؟

لا أعتقد وما اعتقده هو أن كل فصيل مازال يغني على ليلاه .

النائب عن حركة (حماس) د. صلاح البردويل يريد بحسب مبادرته أن يلغي الرئيس اجراءاته العقابية اولا، ود. محمود الزهار يريد أن تُجمد اللجنة الإدارية التي تحكم قطاع غزة كحكومة فعلية لا أن تلغى وذلك لاختبار النوايا، في المقابل الرئاسة الفلسطينية وحركة (فتح) تُصر على الغاء اللجنة الإدارية اولا، وبين الاصرارين، تصبح المصالحة في خبر كان.

(حماس) توحي من خلال تصريحات كبار مسؤوليها في قطاع غزة أن القضية قضية كرامة وإن على الرئيس أن ينهي إجراءاته العقابية أولا! ومن ثم حماس ستكون جاهزة لتسليم الحكم وحل الحكومة.

أعتقد إن خلصت النوايا فتلك مسألة سهلة التحقيق فإذا كانت الخطوة الأولى هي مسألة الكرامة

فلتكن الخطوات بالتوازي وفي نفس الوقت وبحضور الشهود وعلى شاشات الفضائيات.

وهكذا تحل العقدة ...

العناد والمكابرة كفر ...

مُنعت (حماس) غزة البارحة الوزير السابق ناصر الدين الشاعر الإعلان عن مبادرته لإنهاء الانقسام حتى لا تُحرج حركته وتبدو أنها منقسمة على نفسها بين (حماس) الضفة و(حماس) قطاع غزة التي أصبحت في يدها كل مفاتيح القرار الحمساوي.

في ظل هذا التعنت من جانب (حماس) الذي يخفي وجهه خلف مبادرات ذات شروط تعجيزية بحسب ما وصفها الناطق باسم حركة (فتح) أسامة القواسمي والتي من ضمنها الاعتراف بكافه موظفي حماس الخمسين الف كما هم و بمناصبهم الحالية ودمج موظفي السلطة من أبناء غزة معهم أي أن يصبح موظفو حماس كما يشير أحد بنود خطة السيد البردويل هم قيادة الوزرات التي مقرها غزة لا العكس كما تطالب السلطة ،وذلك يطرح سؤالا جوهريا لماذا تُصر (حماس) على مواقفها والتي توحي أنها لا تريد المصالحة إلا وفق شروطها ورؤيتها مع ما أصاب ويصيب وسيصيب قطاع غزة من أذى نتيجة هذه السياسة غير المفهومة للبعض خصوصا بعد أن أوقفت الرئاسة التنسيق الأمني وموقفها المتقدم في انتفاضة الأقصى والذي قدرته (حماس) الضفة بزيارتها للرئيس أبومازن ولم تقدرها (حماس) غزة والتي يلاحظ أنها أصبحت لا تستخدم في مفرداتها كلمة "السيد الرئيس" وكأن الرئيس أصبح من ماض ولم يعد له وجود! وهي تشكك أيضا بوقف التنسيق الأمني في الضفة وتعتبر ما يحدث خداعا تكتيكا لا أكثر بالرغم من تأكيد قيادات العدو على وقفه بالكامل.

اعتقد أن أهم عقد (حماس) غزة مع المصالحة تكمن في عدم وجود بدائل للضرائب التي تجني عائداتها من قطاع غزة، صحيح أن لدى (حماس) استثمارات ولكنها وحدها لا تستطيع أن تغطي نفقات مؤسسات مدنية وعسكرية لتنظيم هائل تضخم خلال العشر سنوات الماضية، حتى اصبح يعد بعشرات الالاف وفي ظل شحة الاموال القادمة من الخارج فإن تسليم الحكم بالكامل لرام الله يعني تجفيف منابع التمويل الحمساوي، الذي جعلته الإجراءات العقابية "غير المسبوقة" ينخفض بمعدل النصف تقريبا ، حماس ترغب بتقاسم وظيفي اي ان تبقى على ما هي عليه ومنحه شرعية حكومية وهذا غير مقبول فتحاويا ولا وطنيا.

لا يمكن فهم عناد (حماس) الا من هذه الزاوية، لو كان الامر غير ذلك لما شاهدنا هذا التصلب والمكابرة، رغم ما يراه مسؤولو الحركة من مآسي امامهم في القطاع تبكي العين لمشاهدتها...

لذلك ترى قيادة حماس في غزة أن تفاهمها مع السيد النائب محمد دحلان وما يمثله من وعود تبدو براقة بحل معظم مشاكل قطاع غزة كالماء والكهرباء والمعابر مع تقاسم وظيفي معه عفي إدارة القطاع أفضل الطرق لها وأقلها كلفة من ناحية حزبية مصلحية.

نعم تنظر حماس إلى هذه التفاهمات كطريق واعد لبقاء حكمها واستمرارها بعيدا عن سلطة رام الله واشتراطاتها خصوصا أن من يقف خلف السيد دحلان هي دول وازنة في القرار الرسمي العربي وهي ذات إمكانيات هائلة أهمها الإمارات وربما بدرجة أقل السعودية بالإضافة كذلك لمصر.

وهناك رهان أخر تقوده حماس الخارج وهو إعادة علاقاتها مع محور طهران دمشق بيروت المحور القديم الذي كانت حليفة له.

وتبقى حماس ضمن محورها التركي الإخواني الذي يتصارع مع باقي التيارات في غير مكان.

هل ستستطيع حماس اللعب على هذه المحاور مجتمعة؟

يبدو الأمر مستحيلا فلا شيء في السياسة بلا ثمن.

من الواضح أن الانقسام تجذر بشكل شبه نهائي وسيتحول إلى انفصال، والخاسر هو الشعب الفلسطيني، والوطن الفلسطيني والكفاح الفلسطيني والقضية الفلسطينية، للأسف أصبحت القضية بعد أن كانت تحولت فيه الدولة كهدف أيتقدم على التحرير أصبحت السلطة اليوم والحفاظ على المكاسب التنظيمية الحزبية الضيقة أهم من الدولة أيضا.

الفصائل الفلسطينية تسير اليوم في واد غير الذي يسير به ويرغب معظم أبناء الشعب الفلسطيني الذي تبدت عظمته في انتفاضة القدس الأخيرة والتي كان يتوقع أنها قد تؤثر في القيادات الفلسطينية وتجعلها تتنازل من أجل تلبية طموحات الشعب الذي ثبت أنه أكبر من كل قياداته وفصائله ...

ما نشاهده مسلسل تتكرر حلقاته التي أصبحت مملة من كثر هذا التكرار، فقدان الأمل مصيبة لدى شعب كان ومازال يعيش على الأمل.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط