كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية ومعاني عقد المجلس الوطني ...!!

المصالحة الفلسطينية ومعاني عقد المجلس الوطني ...!!

تاريخ النشر: 2017-01-04 | 11:23

تسع سنوات مرت على أزمة الإنقسام الفلسطيني، ونتائج إنقلاب حركة حماس وإستفرادها بحكم قطاع غزة، وما جرَّ عليه من ويلات الحروب والحصار، ولم تفلح جميع الجهود الفلسطينية والعربية والدولية في إنهاء حالة الإنقسام ومحو آثار الإنقلاب، الذي يمثل حالة شاذة في التاريخ الفلسطيني، أوجدت جملة من الظروف الإستثنائية، مكنت الكيان الصهيوني، وقوى إقليمية ودولية من الإستثمار والعبث السياسي في القضية الفلسطينية، بما يعود بالضرر المحتم على الشعب الفلسطيني وقضيته، ومشروعه الوطني الذي ناضل ويناضل من أجله على مدى قرن كامل من الزمن.

إن الحوارات، والإتفاقات التي وقعت بالرعاية العربية لم تفلح في وضع حدٍ لهذا الشذوذ السياسي الذي غطى المشهد الفلسطيني، وقد أوجد حالة من الإحباط واليأس لدى الفلسطينيين من إمكانية الإنتهاء من هذه المرحلة، ونتائجها الوخيمة، إجتماعياً وسياسياً وإقتصادياً، ولا يخفى على أحد أن قوى الإنقسام ومموليه والمستغلين له، قد راهنوا على إستمرار عامل الزمن في تحقيق أغراضهم من الإنقسام، عبر تآكل الشرعيات والمؤسسات الوطنية، ما يؤدي إلى تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، والذي ناصبوه العداء دائماً، تحت ذرائع شتى ومختلفة ومتباينة، لكنها تلتقي في هدف واحد، وهو إنهاء حلم قيام الدولة الفلسطينية الواحدة، ما يضع هذه القوى مباشرة في خندق واحد مع الكيان الصهيوني، إن الرهان على أن يستمر الوضع على ما هو عليه يؤدي إلى تآكل الشرعيات الوطنية، وفي مقدمتها مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة في لجنتها التنفيذية، ومجلسها المركزي، ومجلسها الوطني الذي يمثل أعلى سلطة تمثيلية للشعب الفلسطيني منذ تأسيس م.ت.ف في العام 1964م، والتي نالت الإعتراف العربي والدولي كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وقد سعت قوى الإنقسام والإنقلاب إلى إبراز قوى وتيارات سياسية جديدة مختلفة تنازع م.ت.ف ومجلسها الوطني في صلاحيتهما التمثيلية للشعب الفلسطيني، بهدف إضعاف الكل الفلسطيني، وكأنه صراع بين الفلسطينيين على أحقية التمثيل، وصولاً إلى حالة من الفوضى، تفقد الجسم السياسي الفلسطيني الشرعي القدرة على فرض مطالبه، وضياعه وضياع أهدافه الوطنية، وترك العدو الصهيوني، يواصل سياساته القمعية وإجراءاته التصفوية للقضية الفلسطينية، خطوة خطوة، وصولا إلى فرض الحلول النهائية اللاوطنية على الشعب الفلسطيني.

أمام تعقيدات هذا المشهد السياسي التراجيدي، الذي خلفه الإنقلاب والإنقسام، كان لابد من تحرك فلسطيني، يحمي الذات والإنجازات الفلسطينية، ويضع حداً لحالة التشرذم والإنقسام، وكانت البداية في حركة "فتح"، وتمثلت الخطوة الأولى في إنعقاد مؤتمرها الوطني السابع في 29 نوفمبر 2016م، الذي وقف على أسباب فشل كافة الجهود، التي بذلت لإنهاء الإنقلاب ونتائجه، وبناءً عليه فقد أوصى المؤتمر بضرورة عقد المجلس الوطني في دورة عادية في أجل لا يتجاوز ثلاثة شهور، لوضع حد لحالة الجمود والمراهنة على عامل الزمن، وبعث الروح في الحياة السياسية الفلسطينية من خلال مشاركة الكل الفلسطيني بلا إستثناء، في دورة عادية للمجلس الوطني والذي يمثل أعلى هيئة تشريعية وتمثيلية للشعب الفلسطيني، تتمثل فيه كافة الفصائل الوطنية الفلسطينية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، والإتحادات والمنظمات الشعبية، وعدد من الشخصيات والكفاءات الوطنية المستقلة المختلفة في الداخل الفلسطيني وفي الشتات، ليتخذ المجلس القرارات التي من شأنها أن تعالج هذا الإنقلاب ونتائجه، وأن يضع خطة خارطة طريق لإنهاء هذه الحالة الشاذة، التي فرضها الإنقلاب على الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية، ومن المنتظر أن يتخذ جملة من القرارات أهمها:

1-      إنتخاب مجلس مركزي ولجنة تنفيذية جديدتين تشارك فيهما جميع القوى السياسية على أسس جبهوية لقيادة العمل الوطني من خلال مؤسسات م.ت.ف.

2-      إقرار تشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بالبرنامج السياسي لـ م.ت.ف، الذي سيقره المجلس الوطني في دورته القادمة، وتشرف على إجراء إنتخابات تشريعية ووطنية ورئاسية، في أجل لا يتجاوز ستة أشهر، للخروج من حالة الإنقسام والإنقلاب ونتائجهما الوخيمة.

3-      إقرار البرنامج السياسي والنضالي المرحلي، الذي يكفل تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والإستقلال، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

4-      تحديد وتوضيح العلاقة، بين م.ت.ف ومؤسساتها والسلطة الفلسطينية ومؤسساتها، بحيث تبقى م.ت.ف ومؤسساتها هي المرجعية الأعلى والتي تستمد السلطة الفلسطينية ومؤسساتها مشروعية وجودها وفاعليتها السياسية منها، بما يكفل للجسم السياسي الفلسطيني الفاعلية والقدرة على القيام بأعبائه المنوطة به، وفق البرنامج السياسي والنضالي الذي سيقره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته القادمة.

من هنا نعتقد أن عقد المجلس الوطني الفلسطيني لدورة عادية في القريب العاجل، يشارك فيها الجميع من فصائل م.ت.ف، وحركتي حماس والجهاد، والكفاءات الوطنية والإتحادات والمنظمات الشعبية، بات ضرورة ملحة لإنهاء الإنقسام ومحو كافة آثاره السلبية وتجلياته المختلفة.

لذا أعلن الأخ رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، عن دعوة اللجنة التحضيرية للإجتماع يوم العاشر من الشهر الجاري للإعداد لعقد دورة عادية للمجلس الوطني، داعياً ممثلي جميع الفصائل والقوى بما فيها حركتي حماس والجهاد للمشاركة في إجتماعات اللجنة التحضيرية، من أجل الإعداد اللازم لإنعقاد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، وبحث معاني الزمان والمكان لإسقاط كافة الرهانات على إستثمار عامل الزمن وغيره من الرهانات التي راهنت عليها القوى المستفيدة من إستمرار حالة الإنقسام، إن الإستجابة لعقد دورة للمجلس الوطني لكي يخرج بالنتائج والقرارات المعول عليها فلسطينياً، باتت ضرورة حتمية لا تحتمل التأجيل والتسويف، بعد فشل كافة الجهود والمحاولات المختلفة السابقة لإنهاء الإنقسام ونتائجه...

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط