كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الفلسطينية

المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-09-27 | 09:39

يترقب الشارع الفلسطيني تطور الأوضاع على الساحة الفلسطينية بعد إعلان حركة حماس حل لجنتها الإدارية والذهاب مع حركة فتح نحو خيار الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وسط مخاوف كثيرة من سيناريوهات الفشل السابقة التي كرست الانقسام الفلسطيني، وعمقته على مدى سنوات، وأسهمت في عرقلة العمل الوطني الفلسطيني.

وعلى الرغم من أن جل المراقبين، يرون أن هذا التطور، إنما هو جزء من معادلة أو توازنات إقليمية، إلا أن أحداً لا يستطيع أن ينكر إيجابية هذه الخطوة، انطلاقاً من المثل القائل: أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً.

فإعلان حماس الذي يهدف حسب معلنيه إلى إنهاء انقسام بدأ منذ عشرة أعوام حين سيطرت حركة حماس على قطاع غزة، يعد رغم كل المخاوف من الفشل، خطوة في الاتجاه الصحيح، ربما تساعد أن استغلت جيداً في لملمة الأوضاع الفلسطينية، ولو بالحد الأدنى، بدلاً من استمرار التشرذم الذي أثبتت الأيام أن الكيان الصهيوني هو المستفيد الأول والأخير منه.

زد على ذلك أن حماس تحاول من خلال موقفها الجديد «الانتقال إلى مربع جديد، على ما يبدو، وأنه يمكن اعتبار هذا الموقف الجديد، تأكيداً على تلك الوثيقة التي أعلنت عنها حماس قبل شهور، والتي اعتبرت تطوراً مهماً في سياسة الحركة، وهي إعلان خروجها من مشروع الإخوان المسلمين وهو مشروع مشبوه، أوصل الأمور إلى الهاوية في العديد من الدول العربية، كونه يعمل لأجندات خارجية، ويرتهن بأوامر جهات أثبتت من خلال مؤامراتها مدى عدائها للمنطقة».

ولهذا يمكننا القول: إن إعلان حماس الأخير، حول حل إدارتها في غزة ودعوة حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله إلى ممارسة مهامها في القطاع، وهو القرار الذي رحب به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قد يسهم إذا ما تم تطويره، والاستفادة منه في تحسين الوضع السياسي الفلسطيني الرسمي، في الوقت الذي قد يساعد على تخفيف الأعباء التي يعاني منها أبناء الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة المحاصر من قبل الاحتلال.

بغض النظر عن الأسباب التي دعت الحكومة المصرية إلى إلقاء ثقلها بقوة في دفع حركة المصالحة الفلسطينية، فإنه من المفيد أن نشير هنا إلى أهمية الدور المصري، ليس في مسألة المصالحة الفلسطينية التي طال انتظارها وحسب، وإنما في أية تسوية سياسية محتملة، تقوم على ثوابت العملية السلمية، وهي انسحاب «إسرائيل» من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، أي إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهي أهداف دخلت منظمة التحرير التسوية على أساسها، رغم مماطلة العدو الصهيوني وتنكره لكل الاتفاقيات السابقة، لانطلاق عملية التسوية على المسار الفلسطيني وما قبله. ويبدو من مجريات الأمور أن أطراف الاتفاق الثلاثة، مصر وحماس والسلطة الفلسطينية، كانوا بحاجة لهذا الاتفاق، كل لأسبابه، لوقف التدهور المستمر في المنطقة، وإنقاذ قطاع غزة من تلك الصعوبات الاقتصادية الجمة، التي لابد ان تولد انفجارا كبيراً فيما لو تم إغفالها طويلاً، وبالتالي إمكانية أن تطيح بكل ما تم تحقيقه على الصعيد السياسي، ناهيك عن أن هناك قوى خارجية كثيرة، تحاول الاستفادة من الشرذمة الفلسطينية واستمرار التجاذبات السياسية، والخلافات المعلنة والمستترة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد.

زد على ذلك أن استمرار الأزمة السياسية القائمة بين السلطة الفلسطينية و«اسرائيل»، يجعل من الضروري الشروع في حوار شامل ينتهي إلى وضع خطة لتنفيذ اتفاق القاهرة.

لكن علينا هنا كما هو الحال دائما بألا نغالي في التفاؤل نظراً للتجارب السابقة الفاشلة مع استمرار الدور «الإسرائيلي» الرامي إلى عرقلة أي جهد يعيد اللحمة إلى الشعب الفلسطيني، ما يعني أن خطوة حماس هذه لن تفي بالغرض ما لم تتبع بخطوات واسعة أخرى وجدية لطي ملف الخلافات السياسية إلى الأبد، وهذا يتطلب جدية وصدقاً في النوايا، وأن يكون هذا التوجه توجها استراتيجياً لا تكتيكا أملته ظروف سياسية محددة.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط