كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة المصرية القطرية وانعكاسها على حماس

قد ينظر بعض إلى الصفقة الخليجية التي رعتها المملكة العربية السعودية، وبموجبها سويت الخلافات الخليجية الخليجية، وعلى وجه التحديد بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى، وهي الصفقة التي لم تقتصر على عودة السفراء والعلاقات بين الدول الخليجية فقط، وإنما امتدت إلى إنضاج مصالحة بالغة الأهمية وبوساطة سعودية بين قطر ومصر، بدأت ملامحها تتضح يومًا بعد يوم، ولعل إغلاق قناة "الجزيرة مباشر مصر" مؤقتًا إلى حين تصويب أوضاعها القانونية مع مصر هو أحد أهم تجليات تلك المصالحة، التي قد تصل إلى درجة عقد لقاء قمة تجمع الرئيسين عبد الفتاح السيسي والشيخ تميم بن حمد.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستنعكس المصالحة المصرية القطرية إيجابًا أم سلبًا على حركة حماس وعلى قطاع غزة والقضية الفلسطينية؟

وحدة الموقف العربي هي مرتكز مهم في وحدة الموقف الفلسطيني، ودعمه ومساندته في قضاياه التحررية، وتجاوز مصر والدول العربية لأزماتها الداخلية والخارجية سينعكس إيجابًا على القضية الفلسطينية، وسيجعلها العنوان الأول والأبرز كما كانت بالسابق، وسيعيد بوصلة العداء نحو الاحتلال العدو الحقيقي للأمة العربية والإسلامية.

المصالحة المصرية القطرية ستمنح الدوحة والرياض دورًا هامًّا في قيادة مصالحة مصرية داخلية، تمكن الدولة المصرية من استعادة دورها ومكانتها الإقليمية والدولية، وستخرج القاهرة من أزماتها الاقتصادية بالدعم السخي من الدولة القطرية لأشقائها العرب.

أما فلسطينيًّا فقد تلعب قطر بالتعاون مع الرياض والقاهرة في المستقبل القريب دورًا هامًّا وبارزًا في ملف الصراع مع الاحتلال الصهيوني، وملف المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وتجاوز كل الإشكالات التي تحول دون تنفيذ اتفاق المصالحة، وأهمها: أزمة رواتب موظفي الحكومة السابقة، وتسوية الملف الأمني في قطاع غزة.

أما على صعيد قطاع غزة فسيكون للمصالحة المصرية القطرية دور مهم سينعكس إيجابًا على الشعب الفلسطيني في غزة، فعودة العلاقات المصرية القطرية ستساهم في فتح معبر رفح البري، واستئناف إدخال مواد البناء الخاصة بالمشاريع القطرية للقطاع حسب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، التي توقفت مع إغلاق المعبر على خلفية الأحداث بسيناء، ولا ننسى أن قطر تعهدت بدفع مبلغ مليار دولار في مؤتمر إعمار قطاع غزة، وبذلك سيكون لها دور مهم ومباشر في إعمار قطاع غزة، وإقناع الجانب المصري بالاستثمار الاقتصادي في هذا الملف.

وقد تضع المصالحة المصرية القطرية حدًّا لسياسة التهميش المتعمد من قبل السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، فبعد الدعم الإماراتي السخي لغزة من طريق لجنة التكافل الفلسطينية، والدعم القطري المرتقب قد تشهد الأيام القادمة خطوات استباقية، قد تتخذها السلطة الفلسطينية لمواكبة التطورات الجارية في الإقليم، ومنها تمكين سيطرتها على غزة حسب اتفاقيات المصالحة.

أما على صعيد حركة حماس فقطر التي تضيف رأس هرم المكتب السياسي خالد مشعل طبيعة العلاقة الدافئة بينها وبين حماس قد تمنحها دورًا مهمًّا في التوسط بين مصر وحماس، وإبرام مصالحة بينهما تخدم مصالح الطرفين.

الخلاصة: قد يقول بعض: إن فلسطين منذ زمن سقطت من أجندة الزعماء العرب، وإن الكاتب يعبر عن حلم يراوده كما يراود كل أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى وجه الخصوص أبناء قطاع غزة، الذين تقطعت بهم السبل، وتركهم الصديق والشقيق، وانفرد بهم العدو، ولم يبق لهم معين سوى الله.

ولكن أقول من يقيني الراسخ: إن أي مصالحة عربية عربية ستنعكس إيجابًا على القضية الفلسطينية، وإن شعبنا الفلسطيني _وخصوصًا في غزة_ ما زال أمله بعد الله بعمقه العربي والإسلامي، وإنه بات أقرب لكي يسمع ويرى أفعالًا لا أقوالًا من الزعماء والشعوب العربية بأنه حان الأوان لغزة أن تعيش، وأن يخرج شعبها من السجن الكبير، وتبدأ عجلة الحياة من جديد.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط