كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة الوطنية هي خيار شعبنا وليس هدنة مشوهة لن تلبى الحد الأدنى

المصالحة الوطنية هي خيار شعبنا وليس هدنة مشوهة لن تلبى الحد الأدنى

تاريخ النشر: 2018-08-26 | 22:04

 تحركات دولية واقليمية ومحلية جميعها تناقش الوضع الفلسطيني وارتفاع وتيرة المواجهة بين الشعب الفلسطيني من جهة ودولة الاحتلال الاسرائيلي من جهة اخرى وكيفية إيجاد منفذ لتفريغ الضغط الناجم عن استمرار الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس وحصار قطاع غزة

شهدت العواصم المختلفة سلسلة من اللقاءات بين الأطراف الدولية والإقليمية وخاصة طاقم الرئيس الامريكي دونالد ترامب المكون من كوشنير وجرينبلات اضافة لمستشار الأمن القومي الامريكي جون بولتون وايضاً الامين العام للامم المتحدة ومبعوثه لعملية السلام في الشرق الاوسط ميلادينوف وتحركات اخرى روسية وأوروبية وجميعها تقريبا تركت السبب الأساسى لارتفاع حدة العنف وهو استمرار الاحتلال الاسرائيلي والسياسات الفاشية لدولة الاحتلال والتى آخرها إقرار قانون القومية اليهودية العنصري والذى يضاف الى مجمل التشريعات والسياسات والاجراءات العنصرية التى اعتمدتها المؤسسات الاسرائيلية في السنوات الأخيرة وركز الجميع على المسألة الإغاثية وحل القضايا الانسانية لقطاع غزة المحاصر منذ اكثر من عقد من الزمن فى محاولة من هذه الأطراف لتحقيق عدة أهداف

اولا : اخراج قطاع غزة من مسار اي حل سياسي كامل بين الفلسطينيين والاسرائيلي بحيث يكون لغزة حل خاص بها قد يختلف عن الحل في الضفة الغربية وبالتاكيد يختلف عن حل فى القدس وهذا يعنى اعادة تقسيم الشعب الفلسطيني الى تجمعات سكانية غير معرفة الهوية وبلا حقوق قومية او وطنية

ثانيا : إيجاد ادارة في غزة لتنفيذ الحلول الانسانية وبالتالي خلق حكومة جديدة منفصلة او متنازعة مع الحكومة الفلسطينية وهذا يعني تقسيم الهيكل الاداري والمالي والانفصال المؤسسي بين شقي الوطن مما يؤدى بشكل او بآخر الى فك للارتباط بين منظومة الحكم في شقي الوطن

ثالثا : الترويج لنموذج للحل يقوم على تحسين شروط الحياة مع بقاء الاحتلال حتى لو بالحد الأدنى وبالتالي كسر قاعدة ان استمرار للاحتلال هو المعيق لأية تحسينات في حياة الشعب الفلسطيني وبالتالي الإبقاء على السيطرة الاسرائيلية المطلقة على مفاصل الحياة الفلسطينية بحجة ان الاحتلال ليس معيقا للتنمية بل أعادتنا الى مشاريع السلام الاقتصادي التى تقول ان التنمية ممكنة بوجود الاحتلال وانها ربما طريق للسلام

رابعا : ضرب التمثيل الفلسطيني الموحد للشعب الفلسطيني وتقليل مكانة منظمة التحرير الفلسطينية وخلق تمثيل موازي يبدا في غزة ويمتد الى الشتات مما يسمح للاحتلال وحلفائه برفض التعامل معها والتحريض على النشاط الديبلوماسي للمنظمة خاصة في الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولى ووقف اي نشاط فلسطيني يهدف الى تدعيم الدولة الفلسطينية أمميا ودوليا ويمنع المنظمة من التوجه للعالم مطالبة باعتراف اكبر من المجتمع الدولي

خامسا : دفع غزة باتجاه الجنوب لتلقى بأعبائها الثقيلة على مصر لإكمال النقص في البضائع والمستلزمات التى تمنعها اسرائيل مما يخلق واقعا جديد تزداد فيه الاتكالية على مصر وتقليص مسئولية اسرائيل بصفتها دولة الاحتلال وربما اكثر من ذلك حيث لم تتوقف الاطماع الاسرائيلية عن طرح تصورات لتوسيع غزة في سيناء وضم مساحات من الاراضي المصرية لغزة واستبدالها بأراضي حدودية في النقب وفي احسن الاحوال ان يكون الميناء او المطار داخل الاراضي المصرية وخلق بيئة جغرافية جديدة تكسر مطالب الفلسطينييين بان حدود الدولة الفلسطينية هي حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧

سادسا : خلق حالة من عدم اليقين في قدرات الشعب الفلسطيني علي الصمود ومواجهة الاحتلال وان كل الادعاءات برفض التفاوض مع الاحتلال هي ادعاءات ليس لها مستقبل وان جميع قوى الشعب الفلسطيني بما فيها الحركات الاسلامية والفصائل المسلحة خضعت لشروط فرضتها القوه الاسرائيلية واضطرت ان تعقد اتفاقات مع الاحتلال حتى وان كانت اتفاقات هدنة او اتفاقات سياسية عبر أطراف مختلفة

إن هذه الأهداف الاسرائيلية والمخاطر وغيرها من التأثيرات التى تمس بالقضية الفلسطينية تجعل من كل هذه التحركات تنسجم تماما مع ما يخطط له من تمرير صفقة القرن بشكل تدريجي وهاديء واستغلال الظرف الموضوعي للانقسام الفلسطيني وضعف الفعل السياسي والكفاحي الفلسطيني وغياب الظهير العربي والاقليمي فى ظل الأزمات التى يعيشها العالم العربي اضافة لوصول ادارة ترامب للحكم برؤية تتماهى مع المفهوم الاسرائيلي للتسوية

ان المتتبع لبنود مقترح التهدئة او الهدنة بين غزة والاحتلال يلاحظ بشكل لا يدع مجالا للشك انها اقل بكثير من حاجة الشعب الفلسطيني وهي أدنى من ان تغير الواقع المعيشي للفلسطينيين في قطاع غزة اضافة للمخاطر السياسية على المشروع الوطني الكلى وتهديدها لمستقبل المشروع الوطني المتفق عليه بالحد الأدنى على الأقل

وفى قراءة لاهم بنود هذه الهدنة نجد ما يلي

اولا : انها تثبت مبدأ الهدوء مقابل الهدوء اي ان اي تحرك فلسطيني حتى ولو كانت مسيرات سلمية كمسيرات العودة الكبرى يعتبر عملا عدائيا على الحدود وبالتالي يعفي اسرائيل من التزاماتها ويعطيها الفرصة لفرض عقوبات على الفلسطينيين من إغلاق للمعابر او تقليص مسافة الصيد او غيرها من العقوبات او حتى شن عدوان عسكري كبير على غزة

ثانيا : تتحدث المقترحات عن بدائل اقل بكثير مما منحته للفلسطينيين إتفاقات سابقة مثل اتفاقية اوسلو او حتى تفاهمات ٢٠١٤ فاستبدل الميناء بممر مائي الى قبرص تحت الرقابة الاسرائيلية واستبدل مطار غزة الدولى بمدرج للاقلاع والهبوط في احدى القواعد العسكرية الاسرائيلية جنوب شرق النقب مما يجعل الممر المائي والممر الجوي تحت السيطرة والتحكم الاسرائيلي

ثالثا : تتيح المقترحات لاطراف مختلفة للتأثير على الواقع الفلسطيني فإضافة لإسرائيل دولة الاحتلال تنضم مصر بحكم رعاية الاتفاق وايضا بحكم الجغرافيا وتضاف قطر وتركيا وقبرص وقد يمتد هذا ليحول غزة الى مساحة للصراع على النفوذ خاصة ان كل هذه الأطراف متصارعة فيما بينها

رابعا : اية اتفاقات جديدة سواء اتفاقات أمنية او اقتصادية او سياسية يجب ان لا تنزل باي حال من الاحوال عن ما سبق تحقيقه في مفاوضات سابقة وان لا نتفاوض على نفس الشيء مرتين او اكثر لان هذا سيشكل مدخلا لتنازلات متوالية ومستمرة تحت الضغط او الحاجة

خامسا : الحفاظ على مقدرات الشعب الفلسطيني وعدم تعريضها للفناء نتيجة سياسات غير محسوبه تؤدي الي إعطاء فرصه للاحتلال للانقضاض على الشعب الفلسطيني بشكل انتقامي يؤدي الى كوارث انسانية تضطرنا الى قبول ما لا نقبله الان وهذا يحتاج الى اعادة بحث الشراكة السياسية والمشاركة في قرار السلم والحرب

ان شعبنا قدم الكثير من اجل حماية وجوده على ارضه ودفاعا عن القرار الفلسطيني المستقل وحماية للحقوق غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وضمان حق اللاجئين في العودة وهذا يجعلنا نتحمّل مسئولية حماية هذه الأهداف والتطلعات والوفاء لتضحيات شعبنا العظيم ودعم صموده على ارضه والتصدي موحدين لكل المؤامرات التى تحاك ضد شعبنا وقضيته

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط