كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة ..آلية جديدة وملزمة شرطا مسبقا!

المصالحة ..آلية جديدة وملزمة شرطا مسبقا!

تاريخ النشر: 2016-05-22 | 04:40

كتب حسن عصفور/ بعد أن تحولت رحلات المصالحة الوطنية الى مادة "سخرية سياسية" بين ابناء الشعب الفلسطيني على ضوء جولات "الدوحة السياحية"، عاد "الأمل النسبي" الى إمكانية تحريك ملفها بشكل أكثر جدية، أثر "نداء السيسي" الأخير للمصالحة الفلسطينية - الفلسطينية شرطا مسبقا لأي حل سياسي للقضية الفلسطينية..

"نداء السيسي" للمصالحة، ليس صرخة تعاطف مصرية، مع الشعب الفلسطيني، بما لذلك من أهمية وضرورة أيضا، لكنه محاولة تحمل في طياتها مغزى الإدراك المصري العميق لمخاطر إستمرار الإنقسام بكل ما شكله من نكبة كبرى على القضية الفلسطينية، ومصالح شعبها، الى جانب أنه "نداء" إعلان عودة مصر لدورها الإقليمي الذي خطف منها بفعل فاعل، من خلال "حركة إرهاب أمنية وسياسية"..

هدف تلك الأطراف لم يعد سرا بل بات علانية عبر مشاريع، تستغل الانقسام والحصار الخاص لقطاع غزة لإفساح المجال أمام "اطراف" لتعميق الإنقسام الفصائلي لتكريس "الانقسام السياسي"، بما يسمح تنفيذ المشروع الإسرائيلي، بفصل شمال "بقايا الوطن" عن جنوبه..مشروع بات معروضا في "سوق النخاسة السياسي" بلغة عبرية تركية موحدة الفكرة والهدف..

ولذا جاء "نداء السيسي" في لحظة حرجة وحاسمة أيضا لقطع الطريق على تلك المحاولات المشبوهة بكل ما لها من معنى..

لكن "النداء" لا يمثل قيمة فعلية لو إقتصرعلى كونه "نداء" وكفى، فعندها يصبح وكأنه صرخة استغاثة من شقيق، تسجل في باب "حسن النوايا"، التي إمتلأت بها خزائن الشعب الفلسطيني منذ بناء أول مستوطنة يهودية على أرض فلسطين عام 1881 – 1882 في بلدة الشجرة بمدينة صفد، وحتى ساعته وتاريخه..

بات ضرورة أن تعيد مصر الشقيقة الكبرى، تقييم مسار المصالحة الوطنية الذي بدأ مع توقيع الكل الفلسطيني، دون إستنثاء أحد حاضر بفعله أو كلامه في المشهد، على وثيقة عرفت بإسم "وثيقة الأسرى" عام 2006، قبل حدوث الكارثة بالانقلاب الأسود في قطاع غزة 14 يونيو 2007، الذي جاء بتشجيع دولة عربية لعبت دور مخلب القط لذلك بالتوافق مع حكومة الكيان في حينه..

ومنذ توقيع "وثيقة الأسرى" وحتى أبريل 2014 تاريخ توقيع "اتفاق الشاطئ" للمصالحة، وبينهما أكثر من وثيقة وأتفاق، صاحب توقيع أي اتفاق فرح وتصريحات تملئ الدنيا تفاؤلا وأملا، ما أسرع ما تنتهي بعد أن يعود كل ممثل الى حيث أتي، لتبدأ رحلة إسقاط ما تم الاتفاق عليه..

ولذا، وقبل "الحراك المصري الجديد" ومن أجل ضمان أن لا يضاف ورق الى "أرشيف أوراق المصالحة"، قد يكون مهما أن تعيد مصر دراسة الآليات التي يجب أن تختلف عما سبقها، وأن لا تكون النصوص هي جوهر المسألة، فلا نص جديد يمكنه أن يكسر حاجز "جدار المشروع التعطيلي"..

تبدأ الآلية باللقاء مع كل فصيل مرشح لأن يكون ضمن إطار المصالحة، أي فصائل العمل ذات الأثر العام، لمناقشة مسببات الفشل، رغم المعرفة أن كثيره بقرار غير وطني فلسطيني، والرؤية للتغلب عليه، والمدة الزمنية الكفيلة بتطبيقه، وهل هناك مسائل سياسية تستحق بحثها لتضاف الى ملف الاتفاقات السابقة..

آلية، لا تمنح "فصيلي النكبة" أي ميزة رغم ما لهما من وزن شعبي، وتلك بداية التحديث، الكل سواسية في المسؤولية، بل ربما قيمة غيرهما أكثر لبحث كيفية الخروج من "الكارثة"..وبعد الانتهاء من التواصل الثنائي ولقاء الكل المطلوب، تعد القاهرة ورقة على ضوء مجمل النقاشات تشير الى جوهر الاتفاقات السابقة، مع الآلية التي تراها ضرورة لتنفيذ تلك الاتفاق..

آلية بزمن وشروط..زمن لمهلة الموافقة والثواب..ومهلة لزمن المحاسبة والعقاب..

نعم يجب أن تتضمن "الآلية الجديدة" ثوابا وعقابا، وأن يكون ذلك ضمن رؤية مصرية عربية مشتركة، ليعلم من لا يريد أن يعلم، أن الثواب سيكون عربيا وكذا العقاب أيضا..كون الإنقسام الفلسطيني لم يعدد ضررا على فلسطين شعبا وقضية فحسب، بل "ثغرة تسلل" لإلحاق خطر حقيقي على المنطقة والدور العربي الإقليمي، وما يمكن أن يكون من إستعادة له..

من بوابة خطر الإنقسام الفلسطيني على الدور العربي العام ومكانته وعودته، يجب أن تبدأ رحلة العلاج المصرية الجديدة لمواجهة ذلك "الخطر السرطاني" بكل ما أنتجه من عوارض لم تعد محلية أبدا..

ملاحظة: مبارك لفلسطين أن يكون ابن الناصرة د.حسام الحايك ما حققه من إنجاز علمي رفعه الى مصاف الشخصيات الأكثر أثر..فلسطين تنتظر تكريم إبنها بوسام يستحقه حقا وليس "مجاملة للحبايب"!

تنويه خاص: كيف تمر تصريحات وزير العدل في حكومة الرئيس عباس بتأييده لإنشاء محكمة دستورية بعد أن قال رئيسها ما قال ضد المجلس التشريعي والقانون الأساسي..يا سيد علي إما تعتذر عن "التأييد" أو تعتذر عن "المنصب"..الجمع بينهما خطيئة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط