كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة بوابة العبور نحو حقبة جديدة

المصالحة بوابة العبور نحو حقبة جديدة

تاريخ النشر: 2022-07-07 | 08:53

وصلت الحالة الفلسطينية إلى حالة من الاستهتار أخذت بُعداً مُزعحاً تقزمت بها القضية الفلسطينية واندثرت المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني بسبب تضخم الذات الفصائلية تلاها انفصالاً وشرخاً بين شطري الوطن بسبب غياب رؤية وطنية تسعى إلى تقليص "الانقسام الفلسطيني _الفلسطيني" الذي كان جزءاً من خطة "أمريكية _صهيونية" تم صياغتها وتطبيقها بحرفية.
بعد مشاهدة الصورة التي جمعت كل من الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس "اسماعيل هنية" في الجزائر بات المحللون يعكسون وجهات نظرهم بين الرؤية الإيجابية والسلبية فتارة اعتبروها صورة بروتوكولية لا أكثر ولا أقل وتارة اعتبروها بوابة الأمل للبدء في المصالحة وإنهاء الانقسام، وتارة اعتبروها أنها جاءت بالصدفة وبترتيب مُفاجأ من الرئيس الجزائري "عبد المجيد تبون" لمواصلة المصالحة وإنهاء الحقبة السوداء كون الجزائر تحمل فكراً وحدوياً بين كافة الفصائل وترى فلسطين واحدة موحدة مهما اختلفت الرؤى والإيديولوجيات، وكما أيضاً تسعى الجزائر لتكون لاعباً إقليمياً أمام ظهور النظام الدولي متعدد الأقطاب فالجزائر أكثر قُرباً من روسيا والصين حيث تريد أن تكون ضمن سياق دول الإقليم الفاعلة في الملفات ذات البعد الإقليمي والشرق الأوسطي.
ولكن من المؤكد أن من رأى الصور والذي يحمل هماً وطنياً نحو إنهاء الحالة الراهنة يحلم بأن تُترجم حالة المصافحة بين "أبو مازن وهنية" إلى حالة تعكس فعلياً المصالحة بين الطرفين، فالانقسام زرع مفاهيم فكرية خاطئة بين أجيال تلاحقت أدى إلى بناء "حائطاً إسمنتياً" بين أكبر حركتين "فتح وحماس" أفقدت القضية من مضمونها الوطني وأصبح المضمون الاقتصادي هو الأساس دون إدراك أن الانقسام جُزءاً من مخطط "صفقة القرن" أو ما يسمى" الصفقة الإبراهيمية" أو "الصفقة الاقليمية".
إن المستقبل القريب لا يُبشر بخير حول حال القضية الفلسطينية إن بقي التمسك بطريق المفاوضات العبثية برعاية أمريكية والتي لم تُحقق سوى المصالح الاسرائيلية وغض الطرف عن المصلحة الفلسطينية، من غير المنطق أن الرئيس الفلسطيني يبقى مستمراً في أكل الصفعات لعدم الوصول لحلاً سياسياً يُرضي به الشعب الفلسطيني.
من هنا لا بد من تحقيق الوحدة الوطنية كهدفاً من خلال الضغط الداخلي لكل من مسؤولي فتح وحماس لأن من حلل الصورة ورأى الوجوه العابسة يعلم تماماً من المعرقل وأنهم التيار الرافض للوحدة.
لذا من المأمول من قبل الحركتين والفصائل الأخرى أن لا يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه المؤامرات القادمة وأن الرهان على المؤثرات الإقليمية أو الدولية دون الرهان على الحالة الداخلية يعني بمثابة استكمال المخطط" الصهيو_أمريكي"، وكل شخص ضد إنهاء الانقسام قولاً أو فعلاً هو يُمثل "فجوراً وطنياً" خاضعاً ضمن أجندات خارجية أو مصالح شخصية لتمرير الصفقة الاقليمية.
إن صعوبة تحقيق اتفاق بين فتح وحماس يعني أن الساحة الفلسطينية تواجه خلافاً سياسياً وقانونياً ويزداد هذا الخلاف بعد غياب الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" فالخوف أن يتطور الخلاف إلى فوضى محلية خلاقة رموزها بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح.
فالمصالحة الفعلية هدفاً والانتخابات العامة هي وسيلة لتحقيق هذا الهدف بعيداً عما يسمى "تدوير أزمة المصالحة" دون حلول على أرض الواقع، صحيح أن الحركتين لهما برنامجين مختلفين ولكن بالإمكان التقاط النقاط المشتركة وعمل برنامجاً موحداً يُمكِن الحالة الفلسطينية ويلائم المرحلة الحالية، والمصالحة باباً لتأسيس شراكة سياسية حقيقة يشمل الكل الفلسطيني وإنقاذ المشروع الوطني من خلال تقديم تنازلات تعمل على نجاحها.
في نهاية المطاف، مآلات القضية في ضوء الانقسام يتراوح بين سيناريوهين بقاء الوضع الراهن كما هو مع تزايد الحالة الفلسطينية تعقيداً وإن طرأ تحسينات في الناحية الاقتصادية ولكن الانتخابات الاسرائيلية القادمة في نوفمبر المقبل لا تُبشر بخير للشعب الفلسطيني أمام تسارع الفكر التطرفي اليميني.
وأما انقاذ ما يمكن إنقاذه بتعزيز المصالحة دون شروط أو مراحل وتكون الانتخابات العامة أولى مراحلها كبوابة العبور لحقبة جديدة ويجب إقرار قانون للانتخابات بحيث تصبح انتخابات دورية كل أربع سنوات، وكما أن عدم إتمام المصالحة والتقدم ببعض الخطوات سيكون سبباً في حرب طاحنة لن تسلم الضفة من انعكاساتها، من هنا فإن الضغط الشعبي في الضفة الغربية وقطاع غزة ضرورة ملحة في هذه المرحلة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط