كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة تتلعثم نعم..لكنها ضرورة للصفقة!

المصالحة تتلعثم نعم..لكنها ضرورة للصفقة!

تاريخ النشر: 2017-12-23 | 06:17

كتب حسن عصفور/ دوما تقدم لك "فصائل العمل" الفلسطينية كل ما لا تعتقد أنه سيكون، لكنها تمتلك ما يكسر كل ذلك اللامعقول السياسي، ليس في مسار بعينه، بل في كل ما له صلة في المشهد الفلسطيني، تعابيرهم تفوق كثيرا حقيقتهم، عددهم، لو تمكن راصد يتمتع بطول بال، قد يصاب بوعكة دماغية من مسمياتها ووظيفتها ، وربما ينتهي به الأمر الى أقرب "مصحة لعلاج الحالات المرضية باللامنطق"، عندما يقرأ أهداف مسميات "فصائلية"، يدعون كل شيء ولا يفعلون أي شيء سوى مزيدا من "الإزعاج الوطني..

سمة فلسطينية، نعم، هل ستدوم ربما، هل بالإمكان الخلاص منها قد يكون، لكنها راهنا جزء من مشهد لا توقع لما سيكون يومه التالي..

في الآونة الأخيرة، تفاجئ الغالبية بتوقيع اتفاق تصالح فلسطيني في القاهرة، سبقه "إنقلاب حقيقي" في العلاقة المصرية مع حركة حماس، وبلا شك، لم يكن "التفاؤل" سيد الموقف، رغم حرص الشقيقة الكبرى ان يكون الأمر مختلفا، كون قطبي المصيبة الكبرى لهما تجربة في "مسلسل التصالح" لم ينتج خيرا، بل ربما انتج ما كان مصائبا فوق المصيبة الكبرى، عندما أعلن رئيس حركة فتح، مستغلا خطفه "القرار الفلسطيني وشرعيته" تحت حماية غير وطنية، ليفرض سلسلة من "جرائم إنسانية" على قطاع غزة، دون أن يجد من يردعه، لأنه يعرف مكانته عند قوى الردع، فتدلل عقوبات على أهل القطاع..ولا زالت ولن تزول سوى بإزالة السبب والمسبب..

ورغم، ان تجربة المجرب عقله مخرب، كما قال الأقدمون بصوابية، لكن الاستثناء قد يكون، فيما يتعلق بهذا المسار التصالحي الجديد، رغم أن قائد حركة حماس الجديد، الفارس الذي خرج شاهرا سيفه ليهدد بقطع رأس كل من سيعرقل قطار المصالحة، ما منح الأمل قوة مضاعفة، خرج قبل أيام  ليصدم الناس فيما كان أملا بأمل جديد..

يحيى السنوار، قال أن المصالحة تنهار لو لم يتم العمل سريعا لانقاذها، وطالب من لا يملك - الفصائل اياها -، بالعمل على منع انهيارها..ورغم معرفته أن من طالبها، ومعهم حركة حماس وقبلها فتح، لن تمنع الانهيار لو كان ذلك هو "الخيار الحقيقي" لمن صنع الانقسام، فتلك فصائل لم تستطع أن تفرض موقفا وطنيا عمليا واحدا على رئيس فتح بعد معركة القدس، وأبسطها تنفيذ قرارات "الشرعية الفلسطينية"، وأحالها جميعها الى مسخرة المساخر في "لقاء الستين دقيقة" في رام الله أخيرا..

مسؤول ملف "إطالة أمد الإنقسام" في حركة فتح، قال كلاما لإذاعة محلية، بأن الكل يعرف من هو المسؤول عن انهيار المصالحة، وزج بالطرف المصري، في جملة معترضة، قبل أن يسمعه "الأشقاء" كلاما لم يتوقعه، فأعاد الأمر الى انه لم يقل ما قال تصريحا بل "دردشة"، وكأن الأمر فرق بين أن "تعلن قولا" أو أن "تدردش به"، فهي سخرية لا أكثر..

الشقيقة الكبرى، تعي تماما، وأكثر من "فصائل العمل" في فلسطين جميعها، ومن طرفي النكبة ذاتها، الى حواريهما من مسميات فصائلية، أن المصالحة لن تنهار، لكنها تتلعثم، لن تنهار لأنها "ضرورة من ضرورات الصفقة الإقليمية الكبرى"، والتي بدأت تدق باب المنطقة - الإقليم،رغم كل "الضباب - الزوبعة" التي أثارها قرار ترامب بشأن القدس، والذي سيكون أحد عجلات قطار التسوية السياسية التي وصلت الى "مرحلتها الأخيرة"..

المصالحة الفلسطينية ( إقرأ التصالح ايضا)، هي منتج لا بد منه كي تستقيم حركة الصفقة، فبدونها لا يمكن لها أن تكون، لذا ما يحدث من طرفيها، ليس سوى تعبير عن ما يعترض تلك الصفقة، يعلو الصوت يوما مرحبا وكأنها وصلت الى مرحلتها الأخيرة، وفجأة ينقلب الحال تشاؤوما، ليس بجهل أو غباء ( رغم توفره )، لكنه مرتبط بصناعة الصفقة الكبرى، وحركة قوى التصنيع..

منذ مطلع الشهر القادم، ستبدأ لغة "التفاءل الزائد" وربما "المقرف" بزياته في العودة الى السماع والاستماع، ستمسمع من قال أن المصالحة على وشك الانهيار، كيف سيقول أنهم بفضل "الأمة والشعب" تم منعها، وآخر لا يتذكر ما قال قبل لحظات، سيعلن أن كل الأمور باتت جاهزة، وأن "التمكين" حقيقة..كلام سيسبق وصول نائب الرئيس الأمريكي بينس الى المنطقة، الذي أجل قدومه ليس بغضب ولا "حرد" لعدم استقباله من عباس، بل لغاية أخرى..

لا خوف على المصالحة - التصالح ما دام هناك مسار صفقة سياسية ..تلعثموا كما تحبون لكن المسار يجب أن يصل الى نهايته شاء من شاء وابى من أبى وسنرى!

ملاحظة وتنويه خاص: سعدنا جدا جدا جدا، عندما خرج الرئيس محمود رضا عباس عن نص مكتوب ليتحدث عن الفتاة عهد، اللي صار العالم يعرفها - طيب كويس هيك عارف - ، وعن الشاب المقعد اللي قتلوه، وبحث في مفرداته لتكملة الكلام، فإنقطع الوريد دون أن يتذكر إسم الشهيد، الذي شغل العالم والأمم المتحدة والكيان..تخيل لو كان اسما لأحد أولاد فرقتك ما سيكون موقفك..إسمه إبراهيم أبو ثريا يا محمود!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط