كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة تنتظر رد "حماس"للتنفيذ

حصيلة الجولات المكوكية للوفد الأمني المصري بين تل أبيب وغزة، على مدى الثلاثة أسابيع الماضية، كانت بهدف التوصل إلى تفاهم «الهدوء مقابل الهدوء»، ولاحقاً السماح بإدخال الأموال القطرية إلى حركة حماس، بعد تقديم أسماء الموظفين المستحقين لها إلى الجانب «الإسرائيلي» الذي وضع «فيتو» على بضع مئات من الأسماء.

لكن في اللحظة الأخيرة تدخل المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات، الذي عقد اجتماعاً مع بنيامين نتنياهو؛ لتذليل العقبات أمام دخول الوقود القطري والرواتب لحركة حماس، بعد خلافات بين أعضاء الحكومة «الإسرائيلية» حول تمويل الحركة، لكن الغلبة كانت للأغلبية التي تؤيد السماح بإدخال الأموال؛ لأنها تتيح الهدوء، بعد أن تعهدت حركة حماس بكبح صواريخ «الجهاد الإسلامي»، ومنع المسيرات من الوصول إلى السياج الحدودي.

فالأمريكيون ينظرون إلى الهدوء وصولاً إلى التهدئة، وكأنه الخطة «ب» من «صفقة القرن». ولهذا الهدف طلب جاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترامب، من قطر أن تقوم بدور الممول للخطة من دون لعب أي دور سياسي؛ حتى لا تزعج مصر التي تقوم بدور سياسي هناك لترتيب التهدئة والمصالحة الفلسطينية.
مصر ركزت في الأسابيع الأخيرة، عن طريق إيفاد وفدها الأمني، على دراسة معوقات المصالحة على الأرض؛ حيث زار الوفد غزة ست مرات، وما زال يزورها وكأنه وفد مقيم، حتى يمكن فهم الوضع كلياً لإنجاح الجهود المصرية. وقد تحفظت مصر لدى «إسرائيل» على الأموال القطرية، لكنها لم تحاول منع دخولها، وهو الموقف نفسه للسلطة الفلسطينية التي تعارض هذا التمويل؛ لأنه يدعم التيار المعارض للمصالحة.

لكن الجديد في الأمر أن «إسرائيل»، تعلم أن المنحة القطرية التمويلية مؤقتة، ويجب أن تتولى السلطة هذه المسؤولية لاحقاً، لكن السلطة تقول إن من يريد أن يحكم غزة ولا يريد مصالحة عليه أن يتدبر أمورها كلها، وهنا هددت «إسرائيل» السلطة بوقف نقل أموال المقاصة الخاصة بغزة إلى وزارة المالية الفلسطينية، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحمل في جيبه تفويضاً من المجلسين المركزي والوطني لمنظمة التحرير بتحديد العلاقة مع حماس، بمعنى أنه قادر على وقف المخصصات الشهرية التشغيلية لغزة للصرف على الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والأنشطة الأخرى، أي القطيعة مع غزة واعتبارها إقليماً متمرداً.

وهنا تدخلت الرئاسة المصرية، التي ارتأت بعد سلسلة اجتماعات لوفدها الأمني في غزة، ولقاءات مع قيادة حماس في الخارج، دعوة الرئيس الفلسطيني إلى منتدى الشباب في شرم الشيخ، وعلى هامشه تمت مناقشة التهدئة والمصالحة، وكان الموقف المصري ثابتاً، من حيث إن مصر لم تتدخل قط في الشأن الفلسطيني إلا كوسيط خير، وأنها بذلت جهوداً لمنع التصعيد بين «إسرائيل» وحماس، وصولاً إلى الهدوء الذي اتضح خلال الأيام الماضية، وأنها لا تعترف بأية تهدئة بعيداً عن السلطة الفلسطينية.
وبشأن المصالحة اقترحت مصر إعادة الكرة ثانية لتمكين حكومة الوفاق من إدارة شؤون غزة، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات تشريعية ورئاسية بعد ثلاثة أشهر، بالطبع رحب أبو مازن بالمقترح المصري، لكنه طالب بموافقة من حماس على العودة لاتفاق 2017 بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة، قبل عمليات تفجير الموكب الحكومي عند مدخل غزة، على أن تكون الموافقة خطية ولو من سطر واحد.

مصر تبدو الآن مصممة على لملمة الوضع الفلسطيني؛ لأنها متواجدة على الأرض في غزة، وسترسل فرقاً إضافية لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة؛ بحيث يكون التنفيذ فعلياً وليس شكلياً أو رمزياً كما حدث سابقاً، لكن هذا يتطلب موافقة جدية من حركة حماس. وحتى الآن يواصل الوفد الأمني المصري جهوده في غزة، لكن غرينبلات هو الآخر يحاول إخراج منظمة التحرير من الحلبة السياسية، ويتحدث عن لقاءات له مع شخصيات فلسطينية، وكأنه يرسل رسالة إلى السلطة الفلسطينية بوجود بديل لها، في حالة استمرارها في رفض «صفقة القرن»، ولهذا أعلنت الإدارة الاحتلالية في الضفة عن زيادة عدد موظفيها، كتهديد بعودة الحكم العسكري المباشر في الضفة.

فبعد شهور من المسيرات واستشهاد قرابة 200 وجرح الألوف تكون الحصيلة سولاراً ودولاراً من قطر، وكان بالإمكان الحصول على ما هو أكثر من هذا في حالة إتمام المصالحة وتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة «صفقة القرن»، بدلاً من التعاطي معها وفقاً للرؤية الأمريكية -«الإسرائيلية».

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط