مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المصالحة رباعية الاقطاب

المصالحة رباعية الاقطاب

تاريخ النشر: 2016-03-18 | 22:15

المنشود والغاية وحدة البرنامج السياسي الفلسطيني على قاعدة الوحدة الوطنية التي تترنح بل تعاني من انقسامات حادة وفي عدم وجود توافقيات دبلوماسية على صعيد الاقليم والقوى الدولية تتناغم مع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الفلسطينية التي اقرتها منظمة التحرير وميثاقها والقرارات الدولية التي تصب في صالح الشعب الفلسطيني .

تعودنا ان نسمع مصطلحين في طريق بين التفاؤل والتشاؤم"" الانقسام ، المصالحة "" وبالتاكيد ان الازمة تتركز بين المصطلحين سلوكا وممارسة ولذلك تزداد الازمات يوما بعد يوم سواء على ديموغرافيا الارض في الضفة وفشل مشروع حل الدولتين او على مستوى غزة والحصار  وهي ازمات مركبة  تتفاعل يوما بعد يوم للاسوء مع اختفاء بريق امل لوحدة فلسطينية او مشروع يوحد الشعب الفلسطيني الذي اصبح تتنازعه ظواهر وشرذمة الاحزاب وانغلاقها وتقوقعها وارتهانها لنظامها ودستورها وافكارها وبدون الذهاب للاستناد للوطنية الفلسطينية وماذا تريد...؟؟؟ وماذا يجب ان يكون..؟؟؟

ولكي نفهم جيدا كيف نسلك الى طريق وحدتنا ، فاننا يجب ان نحل اربع تعقيدات مهمة في الحياة السياسية الفلسطينية  وهي كالتالي :

1-    المصالحة الداخلية الفتحاوية والتي هي من اهم المتطلبات الذاتية التحاوية والوطنية الفلسطينية ولانه عليها يمكن احداث مراجعات للتجربة ولان فتح هي اكبر الفصائل وهي صاحبة التجربة الطليعية في الشعب الفلسطيني ، مراجعات تنظيمية وسياسية وامنية وثقافية من خلال مؤتمر حركي ناضج يلملم كل الطاقات وبدون اقصاءات نرجسية او جغرافية  تتبلور نتائجه في برنامج سياسي وتنظيمي وتعبوي يعمل على حل كل القضايا التي اصبحت تتغلغل في العمق الاطاري الفتحاوي ، وانهاء انفراد تيار بحد عينه في رسم سياسة حركة فتح بعيد عن المجموع الحركي ، ولاهمية المصالحة الداخلية الفتحاوية تبنت مصر ودول اقليمية تسوية الخلافات الداخلية  وباعتبار ان ازمة فتح الداخلية لا تهدد المشروع الوطني فقط بل لها بعد ومؤثر اقليمي ودولي على صياغة المواقف الاقليمية وطريقة تناولها لابجديات دعم الشعب الفلسطيني على المستوى الداخلي والدولي .

2-    المصالحة الفتحاوية مع حماس : وهو مشروع لم يحقق اي نجاح للان لمعطيات اقليمية ودولية وصراع بين اقطاب في دول الاقليم ، واعتقد ايضا ان المصالحة الفتحاوية الحمساوية لن ترى النور بدون الربط مع البند الاول والخاص بالمصالحة الداخلية الفتحاوية  والتي تتعلق بالبرنامج السياسي والامن والبرنامج الوطني ككل .

 

3-    المصالحة الحمساوية مع دول الاقليم وهي ذات اهمية لا تقل عن المصالحات الداخلية فاعتقد لكي تترجم مصالحة داخلية فاعلة على كل المستويات يجب ان تعيد حماس تقييمها لمشوع الاخوان وان تعتبر نفسها كجزء من الشعب الفلسطيني بانها حركة وطنية تتكيف مع المناخات والمتغيرات التي يمكن ان تجير لصالح الشعب الفلسطيني ، فعلاقة حماس مع مصر ذات اهمية في اصلاحها وترميمها وخاصة ان مصر تتعرض لهجمة من التطرف الاسلامي ومشروع اثارة الفوضى في مصر ن وبالتالي تفهم مصالح مصر وهي المصالح التي تتفق عليها الحركة الوطنية الفلسطينية وتساندها في وجه الارهاب والتطرف يجب ان تكون حماس جزء من هذا التفهم فالامن القومي والاقليمي يجعل من غزة ذات اهمية  ولذلك وحدة الشعب الفلسطيني وبرنامجه النضالي  يرتبط بمقدار موقف مصر ودعم مصر للشعب الفلسطيني من خلال قواه النضالية الموحدة على مشروع سياسي وامني واحد ، وكذلك لا نغفل دور المملكة الاردنية التي تصل واجباتها كشريك للشعب الفلسطيني توازي مصر في الاهمية للحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني ومشروعه التحرري ، الاردن الذي يتعرض على حدوده لرمال متحركة ذات خطورة يتطلب ايضا العمل المشترك على مستوى المشروع الوطني والقومي.

4-    مصالحة الجميع على المستوى الاعلامي والثقافي والتعبوي ثلاث اساسيات لانجاح فكرة وحدة الشعب الفلسطيني كخطاب موحد يحشد كل الطاقات لانهاء ظواهر التشرذم والتعبئة الخاطئة والموجهة لزرع فكر الانقسام والخصخصة الحزبية  سواء على مستوى الفضائيات او الادوات الاعلامية الاخرى .

قد تكون هذه البنود للمصالحات على النطاق الاستراتيجي لوحدة الشعب الفلسطيني السياسية والمجتمعية والاقليمية وهي النموذج للخروج من الازمات بدأ من ازمة المشروع السياسي الى الانقسام الى حصار غزة ومعالجة الفتور بل القطيعة من بعض دول الاقليم  مع واقع التناقضات الحزبية وظاهرة الاستفراد في القرار على مستوى السلطة ومنظمة التحرير او على مستوى ادارة قطاع غزة من حماس والاتهامات المتبادلة لفشل حكومة الوفاق الوطني .

سميح خلف

 

 

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط