كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة ضرورة حتمية

المصالحة ضرورة حتمية

تاريخ النشر: 2017-10-03 | 13:18

انطلقت مسيرة المصالحة معلنة إنهاء الانقسام، بكل ما يحفها من مخاوف وعثرات، ولكن الإيمان بإن إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام ضرورة حتمية لمصلحة الشعب الفلسطيني لا بد منها من أجل تبلور استرانيجية فلسطينية شاملة في ظل الوضع الدولي الذي يستهدف وجودنا كشعب له حق الحياة كباقي شعوب العالم.

لذلك فإن إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة يتطلب منا جميعا الإيمان الحتمي بتحقيق المصالحة وذلك بالسعي لها بكل صدق وإخلاص، إدراكا منا أن إنجاز المصالحة هو مصلحة فلسطينية عامة تنعكس على الكل الفلسطيني، وأن وصول رئيس الحكومة الفلسطينية مع وزراء حكومته وانعقاد أول جلسة للحكومة في مدينة غزة هو الخطوة الأولى في تعزيز المصالحة التي تترافق مع عودة بث تلفزيون فلسطين من غزة.

لندفع جميعا باتجاه إنجاز المصالحة متغلبين على السلبيات التي تظهر على طريق إنجازها، معززين الإيجابيات بكل ما نملك من طاقات، وذلك من أجل تجسيد اتفاق 2011 ليكون داعما لإعادة تفعيل دوائر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني.

إن إنجاز المصالحة مسؤولية الجميع، مسؤولية الكل الفلسطيني، وليس مسؤولية حركتي فتح وحماس فقط، لأن الكل الفلسطيني فصائل ومؤسسات وفعاليات وأفراد معني بإنجاز المصالحة، فالوقوف في محطة الانتظار من قبل البعض مراهنا على فشل المصالحة إنما بضع حجر عثرة على طريق إنجازها، وأن الاصطياد في العكر لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، بل علينا واجب العمل على تصفية هذا الماء وإزالة الشوائب منه، فعشر سنوات من الانقسام لا يمكن إنهاؤه بضربة قاضية من الجميع بقدر ما يحتاج من الجميع التعاون لإنهائه.

فالانقسام كرس ثقافة أخذتنا إلى حالة الإخوة الأعداء، هذه الثقافة التي قلبت الأمور رأسا على عقب، فهذه الثقافة كرست انقسام الشعب والأرض في جيل فلسطيني شب في ظل الانقسام، وهذا يتطلب من الجميع جهدا كبيرا في إنهاء ثقافة الانقسام، فلا يمكن في ليلة وضحاها أن تصبح أدوات الانقسام هي أدوات المصالحة دون إنجاز المصالحة فعلا، حيث يتطلب الأمر من الذين عملوا على تكريس الانقسام لإعتذار للشعب الفلسطيني عموما، ولأهلنا في قطاع غزة خاصة، لأن أهل غزة هم الذين عانوا من ويلات الانقسام، هذا الانقسام الذي رافقه الحصار الخانق للقطاع، والذي رافقته حروب ثلاثة شنها العدو الصهيوني على أهلنا هناك، موقعا القتل والتدمير والتخريب في كل القطاع، ولم يتم حتى الآن إعادة بناء ما دمره العدو الصهيوني في قطاع غزة.

كما إن إنهاء ثفافة الانقسام تتطلب من الجميع العمل على إعادة بناء وحدة المجتمع الفلسطيني بتعزيز الثقة بين أفراده، هذا المجتمع الذي كان أبناؤه ضحية هذا الانقسام، فالدم الذي سال في البيوت الفلسطينية لا بد أن يرى مصالحة فلسطينية حقيقية، مصالحة تطهر النفوس من الحقد والكراهية وتنشر ثقافة المحبة والمودة بين أبناء الشعب الواحد،ومؤكدة على ضرورة إحلال السلام والوئام بين الجميع، وهذا يتطلب من الجميع التنازل عن مصالحه الخاصة مهما كانت من أجل المصلحة الوطنية العامة التي ترقى إلى موضع المسؤولية الوطنية، وذلك عملا على إحلال ثقافة وحدة المجتمع من خلال التعاون المشترك بين الكل الفلسطيني.

ونحن أمام ما يحاك ضدنا من مؤامرة صفقة القرن التي تهدف إلى تجزئة الأرض والشعب وإعادة الوضع إلى ما كان عليه إداريا قبل عدوان حزيران 1967، وتصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، علينا الانخراط جميعا في وحدة العمل الفلسطيني والمسارعة إلى عقد الإطار القيادي الفلسطيني الموسع بحضور كل القوىالفلسطينية تنفيذا لوثيقة الوفاق الوطني، وذلك من أجل وضع مبادىء استراتيجية العمل الفلسطيني في المرحلة القادمة لتكريسها برنامجا سياسيا فلسطينيا بانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الذي يجب أن يحضره الكل الفلسطيني المؤمن ايمانا مطلقا بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني في كل أماكن تواجده.

إن إعادة اللحمة والوحدة لشعبنا وأرضنا يجعل من المصالحة الفلسطينية ضرورة حتمية لا بد من إنجازها بما يخدم قضيتنا الفلسطينية وتحقيق مشروعنا الوطني الفلسطيني في إنهاء الاحتلال والعودة والاستقلال.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط