كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة ضرورة لابد منها

المصالحة ضرورة لابد منها

تاريخ النشر: 2020-10-09 | 13:21

سفيان قديح
سفيان قديح

توجد في حياة كلّ شعبٍ من الشعوب حكاياتٌ خالدة، تُحكى وتتناقل من جيلٍ إلى جيل، فقد صارت هذه الحكايات بمثابة أيقونات، وتصنع هذه الحكايات رموزاً على المستوى المحلّي والدُّوليّ ، حيث إن تلك الحكاية في هذه المرحلة حازت مساحةً لا يُستهان بها من الذاكرة الفلسطينية، إنها حكاية المصالحة.

المصالحةُ هنا ليست مجرد كلمةٍ عابرةٍ تُقال أو عنوان يُردد، أو مصطلح على السلامات الحارةِ . فهي هنا ليست مشكلة بين حارتين ولا مشكلة بين عائلتين.

هي بين فكرين مختلفين وصدق من قال الخطان المتوازيان لا يمكن أن يلتقيان.

كثيرٌ منّ السَاسة يسعى لأنْ يُقرّبَ وجهاتِ النّظرِ بين طرفي الانقسام تحتَ ذريعةِ، أنّ ما يجمعُنا أكثرُ مما يُفرقنا، وكوننا أبناءَ بلدٍ واحدٍ، وتجمعُنا فلسطين تحت عَلَمِها ومظلتها.

المتتبعُ لكثيرٍ من جلسات المُصالحة يجدُ أنّ هُناك أطرافًا كثيرةً لا تُريد للبيتِ الفلسطيني أنْ يلتمَ شملُه ويجتمع على كلمةٍ واحدةٍ سواء، فتشعرُ من ذلك وكأنّ هذه الفئاتِ تقتات من خلف هذا الانقسام الأسود الذي وصلَ لكلِّ بيتٍ فلسطيني بعضٌ من أثره, واندثرت معه آمالُ جيلٍ بأكمله.

والسؤال الذي يتردد : هل تنجح هذهِ المرةُ جهودَ كلٍ منْ جبريل الرجوب وصالح العاروري وحسام بدران في المُضِي قُدماً في ملفِ المصالحةِ أم أنها ستكونُ مداولاتٍ واجتماعاتٍ كسابقاتها؟!

الفلسطينيون في هذا الأمرِ منقسمون ما بين متفائلٍ ومتشائل، ما بين الداخل والخارج، كونَهم يُشبهونَ حوارات المصالحة وجولاتها كالمسلسلات المِكسيكيّة المشهورة بحلقاتها الطويلةِ والمُملة.

استحقاقاتٌ كثيرةٌ مطلوبةٌ من طَرفَي الانقسام، وأعتقدُ جازمًا هنا أنّ الرئيسَ محمود عباس من أجلِ أنْ يُعطي انطباعًا حقيقيًّا عن جَديّةِ ذهابه للمصالحة لابد أن يظهر حسن النوايا وجديته في طي ملف الانقسام بالعمل على حَلِ كثيرٍ من الملفاتِ التي خلفها الانقسام، ومن ضمنها رواتبُ الشهداءِ، والأسرى والموظفين المقطوعةِ رواتِبهم على خلفياتٍ تنظيميةٍ، وجوازات السفر وغيره من الملفات العالقة التي إن بَقيت على حالها تُعطي انطباعًا، أنَّ السلطةَ الفلسطينيةَ وحركة فتح غير جادِين في المُصالحةِ وعلى الأرض لم نرَ أي نوعٍ من التغيير الإيجابي في موقف حركة فتح إلا بتغير وجوه وفد المصالحة فقط.
وكأن المصالحة في عرفهم عبارة عن مناورةٍ لكسبِ الوقتِ للوصول إلى ما بعد نتيجةِ الانتخابات الأمريكيّة التي سيبنى عليها ولها ما بعدها .

بينما نجدُ أن حركةَ حماس قد قدمت كثيراً من التنازلاتِ منذُ بِدء الحديثِ عن ملف المصالحة، وكان آخرها ما قدَّمَه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة للدورة الحالية – الأستاذ يحيى السنوار أبو إبراهيم- من تنازلاتٍ كثيرةٍ من أجلِّ تسريعِ عجلة المُصالحة حتى أنه واجَه كثيراً من الأقلام الناقدة لجرأته في تقديمِ تنازلاتٍ في العديد من الملفاتِ العالِقةِ لإثبات حسن النوايا؛ لكن حركة فتح قابلتْ هذه التنازلات بشيءٍ من السَّلبِيّة وتوقفت حينها عجلة المصالحة.

المصالحةُ الفلسطينية مطلبٌ ضروري

من أجلِّ وحدةٍ وطنيةٍ حقيقية لمواجهة المصير الحقيقي للشعب الفلسطيني في حاضره ومستقبله أمام هذه التحديات الجِسام التي يفرضها الواقع العربي المتدهور.

في وقت تسارعت فيه بعض الدول العربية للتطبيع مع الصهاينة تطبيعاً ليس كمثله تطبيع انما تطبيع ثقافي واقتصادي وربما يأتي بشكل عكسي على القضية الفلسطينية كون ان التطبيع هذه المرة مصاحب لأصوات تنادي بعدم أحقية الفلسطينيين في حق العودة للاجئين وتنكر كثير من الكتاب العرب والسياسيين من الدول المطبعة للقضية الفلسطينية برمتها ودحضهم لحقها التاريخي في الحصول على دولة وانتقادهم لطرفي الانقسام وتحميلهم المسؤولية انهم هم من سببوا الضياع للقضية الفلسطينية وتراجعها في المحافل الدولية كل هذا وذاك يستدعي ممن هو في حكم المدافع عن القضية أن يُعجِلَ بعجلةِ المُصالحةِ للوقوف أمامَ استحقاقاتِ المرحلة المقبلة والعمل على الدِّفاع عن قضية فلسطينَ أمامَ العالمِ أجمع ، والبرهان هو المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط