كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة فى حاجة لإتفاق جديد!

لم تعد إتفاقات المصالحة التى عقدت قابلة للتنفيذ،أو يمكن ان تشكل إساسا قويا للمصالحة ، وبات ألأمر يحتاج إلى إتفاق جديد يقوم على وقائع القوة على ألأرض، وعلى المعطيات والمحددات التى جذرتها حالة الإنقسام، فاليوم إنهاء ألإنقسام ليس مجرد قرار ، وليس مجرد إتفاق يوقع. لدينا الآن فى غزة تحديدا واقعا لا يمكن تغييره بجرة قلم أو ضغطة زر، وينتهى معها كل شي. أعتقد ان هذا الفهم لم يعد صالحا. وبالتالى نحتاج إلى منطلقات ومحددات أولا للتعامل مع المصالحة ، وثانيا نحتاج إلى آليات وإستراتيجيات من خلالها يمكن ان نعالج قضية الإنقسام بصورة نهائية.أولا ألإقرار بان الإنقسام بات بنية متكاملة فى غزة ، ومن الوهم الإعتقاد سهولة التخلص منه، او التخلص من حماس او الجهاد فى غزة. هذه حقيقية وواقع سياسى قائم. وثانيا ان ألإنقسام لن يكون خيارا إستراتيجيا بمعنى لا يمكن لحماس أو لأى قوة أخرى ان تحقق ما تريد بالإنقسام، فالإنقسام خيار الضد والنفى للخيارات الفلسطينية ألأخرى. وثالثا ان العوامل الإقليمية العربية المجاورة لن تسمح بنواة مستقلة فى غزة تكون نواة صلبة لحركة ألأخوان. ورابعا بالمقابل يبقى خيار المصالحة قائما كإطار كلى تعمل من خلاله كافة القوى السياسية وحماس فى غزة، بمعنى لا تستطيع حماس ان تعلن إقامة إمارة مستقلة لأكثر من سبب، الأول أن هذا الإعلان يحتاج إلى إعترافات إقليمية ودولية ، ويحتاج لشرعية داخلية ، واهم إستحقاقاته إعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل على أساس التهدئة الطويلة ، ونبذ العنف,وهو ما يعنى من منظور سياسى ان تفقد حماس مسوغاتها الشرعية ، وتفقد المقاومة أساس شرعيتها التى تقوم على التحرر الكامل. لهذه ألأسباب يبقى التعامل مع المصالحة كإطار ومرجعية عليا ولو من المنظور اللفظى . واخذا بهذه المعطيات والمحددات فإن اى مقاربة للمصالحة لا بد ان تقوم على إمكانية التوفيق بين واقع الإنقسام والإعتراف به، وحتمية المصالحة كإطار سياسى عام . وهذا يستوجب مراجعة كاملة لكل الإتفاقات التى وقعت ، والتى أرى انها لم تعد صالحة بشكل مطلق، فهى عقدت فى ظل واقع سياسى لم يعد موجودا وقائما، فحماس بعد ثلاث حروب ترى انه بمقدورها الإستمرار كفاعل لا يمكن تجاهل دوره ، وانها قادرة على الإستمرار فى ظل نفس المعطيات لسنوات قادمة طالما لم تحدث احداثا وتحولات فى بنية القوة الداخلية والإقليمية تعمل على التخلص منها ، وهذا إحتمال ضعيف. هذا التفسير يقتضى فى اى إتفاق جديد ان ياخذ فى الإعتبار واقع الإنقسام الذى أصبح حقيقة سياسية لا يمكن لحماس ان تتخلى عنه. وعليه أساس أى إتفاق جديد يقوم اولا على الإعتراف ببنية الإنقسام ، والعمل على محاولة دمجها فى بنية المصالحة الوظيفية ، والتى تستند على المنهاج الإدارى والقانونى . وهذه المرحلة قد تحتاج وقتا ليس بالقصير حتى يتم التكيف والتوازن بين بنية الإنقسام التى ستظل قائمة ، وبنية او إطار المصالحة ، وهذه المرحلة بقدر النجاح فيها ، وبقدر التوافق بقدر الإقتراب اكثر من بنية المصالحة ، وهذه الحالة تتوقف على التوافق السياسى ، والتوافق حول الخيارات الفلسطينية ، وكيفية الجمع بينها ، وتتوقف بشكل مباشر على مستقبل التحولات السياسية والإقليمية والدولية التى يمكن أن تفرزها هذه التحولات ن وأبرز هذه التحولات ما يتعلق بمستقبل حركة ألأخوان المسلمين ، ومدى قدرتها على تثبيت وجودها السياسى فى ظل هذه التحولات. وتتوقف على وجه التحديد على طبيعة العلاقة النهائية لمصير الأخوان فى مصر،وإلى أى إتجاه ستنتهى التطورات السياسية فى مصر. وهنا تلعب مصرا دورا مؤثرا ومباشرا فى تقرير المستقبل السياسى لأى سيناريو فى غزة ، ففى جميع ألأحوال لن تسمح مصر ان تتحول غزة إلى نواة صلبة وقوية لحركة ألأخوان المسلمين،لأن معنى ذلك إستمرار حالة عدم الإستقرار والمواجهة والعنف قائمة ، وهذا ما ينبغى إدراكه كاحد اهم العوامل التى تحدد مستقبل حالة الإنقسام السياسى وممستقبل المصالحة ، فمصر كمحدد رئيس لن تتعامل مع غزة ككل ، بل كجزء من الكل الفلسطينى ، وفى الإتجاه المعاكس الدور الذى تقوم به إسرائيل دورا مزدوجا، فمن ناحية تسعى لتعميق حالة الإنقسامـ ومن ناحية اخرى لن تسمح بحماس القوية ، وهذا قد يدفع فى إتجاه المصالحة ، لأن التعامل مع إسرائيل من خلال الكل الفلسطينى هو الخيار الأسلم لحركة حماس، ويضمن لها الحفاظ على ثوابتها.هذه التحولات والحسابات هى التى ينبغى ان يتضمنها أى إتفاق جديد للمصالحة .
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط