كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة ... لا تقبل التكتيك ... ولا الانقاص

المصالحة ... لا تقبل التكتيك ... ولا الانقاص

تاريخ النشر: 2018-04-14 | 13:25

رغم التصريحات التي تتحدث على ان المصالحة وانهاء الانقسام لم يعد قائما ومتداولا في اولويات البعض ... الا ان المصالحة التي لا تحتمل التكتيك..... من خلال التصريحات والكلمات.... تؤكد ان الشعب قد ضاق به الحال ... وان المصالحة استراتيجية ... ولا انقاص بها ... ولا تجاوز لاهدافها .

المصالحة الفلسطينية تعني الوحدة ... والوحدة ....تعني وحدة المؤسسات ... وتمكين الحكومة بكافة المهام والمسؤوليات ... وبسط السلطة الوطنية الفلسطينية لسيطرتها وولايتها السياسية والقانونية والادارية والامنية ... على اعتبار ان ما سبق يشكل المدخل الاساسي لاتمام المصالحة ... وتعزيز الوحدة الوطنية.... على طريق تجديد الشرعيات الدستورية والقانونية ... وتعزيز مقومات النظام السياسي الفلسطيني .... في ظل مرحلة سياسية تشتد فيها المخاطر والازمات ورياح العدوان .

المصالحة الوطنية الفلسطينية..... ليست توظيفا ... وليست خدمات ... كما انها ليست معابر..... على أهمية كل ذلك.... بل انها مصالحة تشمل كافة مناحي حياتنا الفلسطينية السياسية ... الاجتماعية ... الاقتصادية .... الثقافية ... والاعلامية .

هكذا تفهم المصالحة بالسماء وما فوق وتحت الارض ... لانها لا تتجزأ بحسب مصالح هذا وذاك ... بل المصالحة الشاملة والوطنية تشمل كافة جوانب وقضايا شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الشرعية الوطنية .

ما يجري حتى الان محاولات تكتيك تفاوضي حواري ... لاجل كسب المزيد من المكاسب ....على حساب خسارة الكثير ... باعتقاد البعض الذي يرى ان اعادة الامور الي نصابها خسارة كبيرة ... وان التسليم الكامل أي التمكين الكامل.... هو استسلام لقرار وهذا على العكس تماما .....لاعتبارات عديدة وبحسب الاولويات الوطنية والظروف الداخلية ... وما يواجهنا من تحديات ومخاطر لا حصر لها .

العكس تماما ... فالتسليم والتمكين وبسط الحكومة لمهامها ومسؤولياتها ... وتحمل السلطة الوطنية لمسؤولية شعبها يعتبر الطريق السليم والصائب .... لاجل التخفيف من أعباء الواقع وازماته ... وحتى نعيد لقضيتنا الوطنية صورتها ومضمونها الذي اهتز بفعل ما جرى في يونيو الاسود بالعام 2007 .

الاستمرار بحالة التكتيك الحواري ... والتكتيك من خلال التصريحات ... وتشتيت الجهود .....ومحاولة الاكثار من القضايا والاوراق المطلوب لايجاد الحلول لها ... والتي لا علاقة لها بالمصالحة والوحدة الوطنية..... يضر بنا ... ويفسد اجواءنا ... ويربك اولوياتنا ... ويجعلنا على الدوام بحالة دوران والتفاف حول انفسنا .....دون ادنى نتيجة منتظرة .

الوقت مكلف وباهظ الثمن .....والذي يدفعه شعبنا على مدار سنوات الانقسام الاسود وحتى اللحظة .... خسارة كبيرة قد لا يراها البعض بمنظور واحد ... وقد يتجاهلها البعض الاخر ... لعدم قدرته على الحساب وتقدير الموقف ... حول اجيال عديدة وبعشرات الالاف ... قد وصلوا الى الحد الخطر..... والذي يصعب علاجه بصورة سريعة ... والذي لا يحتمل السكوت عليه واضاعة المزيد من الوقت ... في ظل احباط ويأس وحالة معنوية لا تسمح بأداء الواجبات الوطنية ... وتعزيز مقومات صمود جبهتنا الداخلية .

نحن في بورصة السياسة الانقسامية.... نخسر على مدار اللحظة الاف البشر ... ولم يعد الاحتياطي البشري يكفي لتسديد فاتورة الخسائر المباشرة وغير المباشرة .

أقول وبصراحة شديدة.... أن محاولة التضليل والخداع والرمي بالكرة ... وكأن المسؤولية.... ليست هنا بل هناك ... سياسة لا تجدي ... ولا تقدم ولا تؤخر..... بل تزيد الطين بلة ... وتعكر الاجواء ... وتجعل من المناخ ملوثا ... والعقول شاردة ....والقلوب مشتتة ... والضمائر ميتة .

لم يعد هناك وقت للمزيد من المماطلة والتسويف ما بعد 11 عام من الانقسام الاسود .....ولا يعتقد أحدا ان بامكانه ان يحقق مكاسبا من الانقسام.... بل الجميع خاسر..... وسيدفع ثمن خسارته من ميزانية الوطن ... ومن ميزانية أمال وتمنيات شعب بأكمله .

حركة حماس أخطأت ... ولا زالت تتمسك بالاخطاء ... ولا تعمل على تصويب المسار ... وهذا على عكس الامال المرجوة منها ... وعلى عكس الواقع الذي يتطلب منها المزيد من اتخاذ الخطوات الايجابية .....لتصحيح خطأ استيراتيجي تاريخي وطني ارتكبته بغفلة من الزمن ... لم تحسب فيها بحسابات السياسة المتوازنة... ولا حتى بحسابات الوطن والقضية ... مما جعلها بموقف الخاسر ... وليس الرابح .....سواء استمر الانقسام ....او حتى تم اتمام المصالحة..... مع الفارق بنسبة الخسارة التي يمكن ان تتحملها حماس .

حماس ليست بحاجة الى من يطبل ويزمر لها ....لانه يضر بها ... ولا ينفعها قيد أنملة ... بتحسين اوضاعها ... وحتى المحافظة على قاعدتها الجماهيرية .

من يطبلون لحماس يضرون بها ... ويجعلونها تسير بمسار الخسارة .....وليس بمسار الربح في بورصة الانقسام .

حركة حماس فيها من الكوادر السياسية والمحللين واصحاب الفكر والرأي القادرين..... على قراءة الظروف الداخلية ... والظروف الاقليمية .....والدولية .....والتي تمكنهم من استخلاص النتائج ورفع التوصيات للمكتب السياسي للحركة ومجلس الشورى ... لاننا أولا واخيرا.... لا نريد خسارة حماس ... ولا نريد ان تخسر حماس نفسها .....ولا نريد من حماس ان تستمع الى من يطبلون لها ....ومن يشجعونها على الاستمرار على حالة الواقع وعدم الخروج منه .

من السهولة بمكان على حماس ان تعيد الحسابات ... وان تعيد مناقشة عناصرها حول ما ألت اليه الاوضاع ... وحول كيفية الخروج من الواقع بأقل الخسائر الممكنة .

حديثنا عن حماس وحرصنا عليها....ان لا تخسر أكثر مما خسرت .... لا يعني توافقا سياسيا معها .....بل على العكس فأنا من المعارضين لسياستها ومواقفها .. لكنني اشجع واثني على كل خطوة شجاعة ... وعلى كل قرار صائب ... وعلى كل فعل يمكن ان يعجل بالوحدة والمصالحة .

الاوضاع الداخلية الفلسطينية لا تحتمل المزيد من اضاعة الوقت ... ولا تحتمل المزيد من المواقف المكررة ... والتكتيكات المرفوضة .

حماس التي أقرت بالمقاومة الشعبية السلمية ..... يمكن لها ان تأخذ خطوات الى الامام على طريق المصالحة واتمام الوحدة وبرعاية مصرية شقيقة ... تحرص فيها مصر على اتمام المصالحة ونهاء كافة فصول الانقسام وتبعاته .

فلماذا لا تراجع حماس نفسها ؟!

ولماذا يصيبها الاستغراب والدهشة والاستهجان عند السؤال عن حالتها التي وصلت اليها ؟!

كما السؤال ... هل حركة حماس حركة سياسية ؟! أم انها حركة مقاومة ولا تتعاطى بالسياسة ؟! ....كما حركة الجهاد الاسلامي

هناك خلط داخل الساحة الفلسطينية ما بين الوسائل النضالية باختلاف انواعها ... وما بين الاهداف الوطنية والثوابت .

هذا الخلط ليس في صالحنا ... ولا يخدم قضيتنا .

بل ما يجب علينا ان نفعله .....ان يكون الجميع داخل أطر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ... وان نخرج من اطار الاصلاح الذي يسبق الدخول والمشاركة ... لان الدخول والمشاركة وعضوية المنظمة ستتيح امكانية التغيير والاصلاح .

لان البقاء خارج الاطر الشرعية والرسمية سيجعل الصوت خافتا وغير مسموعا ... وغير مؤثرا ... وبالتالي القطار يسير بخطى سريعه ... ولا مجال للانتظار ....على محطة الترقب .....التي طال أمدها..... والتي لم تحقق لمن انتظر انجازا اضافيا.... بل خسارة تزداد مع مرور الوقت .

الجبهة الشعبية ولقاء القاهرة مع حركة فتح يؤشر الي اعادة صياغة المواقف واستخلاص نتائج تجربة ماضية قبل سنوات طويلة..... وما تم اكتشافه من خطأ سياسي للجبهة والتي ربما يكون دافعا لاخذ مواقف أكثر ايجابية ومشاركة بأعمال المجلس الوطني..... وعلى قاعدة ان النضال من داخل المؤسسات وليس من خارجها .

نحن بمرحلة تحديات عديدة ... ومرحلة تجديد الشرعيات ... ومرحلة تعزيز وتقوية النظام السياسي ... ولا أعتقد ان من الحكمة والحنكة السياسية ... والرؤية الوطنية ....أن يكون احد خارج هذه الاطر والمؤسسات .

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط