كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة ممكنة ولكن !!!

المصالحة ممكنة ولكن !!!

تاريخ النشر: 2018-07-15 | 14:55

ثمة عدة قضايا يجب وضعها على الطاولة و دراستها جيدا و الأخذ بعوامل قوتها و ضعفها و امتداداتها لكي نسطيع القول هل ستنجح المصالحة هذه المرة ام ستفشل كسابقتها ، و ان كانت كل الجولات السابقة أضافت كم و كيف تراكمي لدى الطرفين الفلسطينيين و الأطراف الاقليمية و الدولية . 
بالتأكيد كلبنة اولى معرفية لما يمكن ان يؤدي الى القواعد الاولية للمصالحة هي التنازلات المؤلمة التي يمكن ان تقدمها حماس و باقي الفصائل المقاومة و التي تتعارض برامجها مع برنامج منظمة التحرير و برنامج السلطة تلك التنازلات المؤلمة التي تم التوافق عليها بين السلطة اسرائيل و تتلخص بأن تؤمن حماس و حركة الجهاد الاسلامي بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير و شروط السلطة ايضا تحت مقولة سلاح واحد و امن واحد ، و اضيف لها مصطلح جديد امتدادا لعملية التمكين التي تطالب بها السلطة (ما تحدث به الرئيس و عزام الاحمد و مركزية فتح ) وهو في منتهى التطرف و الاقصاء للأخرين ، هذا المصطلح الذي يستبعد او يرفض اي عملية ديموقراطية (يا بتشيلوا يا بنشيل) اي بمعنى فتح الباب واسعا لشهية من يريدون فصل الضفة عن غزة و هي الأرض التي تبقت من أرض الوطن . 

في هذا المجال لقد أحدثت وثيقة حماس منذ عام ونصف تقاربا نسبيا و تقاطعات في منتصف الطريق مع برنامج منظمة التحرير الذي يؤمن بحل الدولتين و مازال متمسكا به رغم اقتطاع اسرائيل اراض شايعة تمثل 60% من الضفة و سيطرة كاملة على مناطق الغور و قرار الادارة الامريكية الذي لا اعتقد ان تتراجع عنه بخصوص القدس و الذي سيجبر السلطة و منظمة التحرير ان تتعاطى مع هذا القرار ضمن مخارج محددة للعاصمة الفلسطينية التي تحدثت عنها وكالات الانباء ابو ديس و ضواحي القدس العاصمة المستقبلية . 
قبلت حماس دولة على حدود 67 بدون الاعتراف باسرائيل و هذا سيفتح المجال واسعا للمناورة من خلال اتفاقية او معاهدة سلام طويلة الأمد عن طريق طرف ثالث او هدنة طويلة الأمد يتم فيها الالتقاء مع برنامج منظمة التحرير هذا بالمعطيات السياسية و الفوارق السياسية و الخلافات في البرامج ، اما سلاح المقاومة و ما تم الاتفاق عليه مع الطرف المصري بأن يكون سلاحا دفاعيا و امنيا عن قطاع غزة و ان ترتبط توجهاته بالحل السياسي و هذا يمكن للسلطة ان توافق عليه و ان توافق عليه حماس وباقي الفصائل في ظل تصور للحل النهائي . 

اذا ماهي اوجه الخلافات الأخرى ، بالتأكيد ايضا أن جولة المصالحة الحالية في القاهرة و برعاية مصرية لم تبدأ من الصفر بل بيت على ما قبلها و معالجة مناطق الفشل و ارتكازاته ، فنجاح المصالحة يتعلق بمواقف عدة جهات : - 

1 – القناعة الذاتية الفلسطينية 
الفلسطينيون جميعا هم في موقف لا يحسدون عليه داخليا و خارجيا فبتأكيد ان هناك صفقة 
سياسية يتم العمل بها او تحضيرها على مستوى الاقليم و بالتالي على الفلسطينيين ان يحزموا امرهم اما دولة فلسطينية في الضفة وغزة و اما دولة في غزة و حكما ذاتيا او ضما للضفة الغربية مع انفتاح امني و اقتصادي على الاردن و اسرائيل الخيار الاول يحافظ على النظام السياسي الفلسطيني و البرنامج الوطني بحده الأدنى ، اذا امام الفلسطينيون مفترق طرق اما ان يتفقوا بايجاد حلقة وسطى للربط بينهما ، و اما اتاحة المجال لتطبيق السيناريو الاسرائيلي الامريكي بدولة في غزة و الضفة محسوم امرها بناءا على الواقع الذي يجري الان . 


2- دول الاقليم

ما يحدث في سوريا و صراعات اقليمية على ارضها و ايجاد معادلات جديدة تحكم تلك القوى على طريق الوسيط الروسي له علاقة مباشرة ايضا بالتأثير المباشر و الغير مباشر على مجريات المصالحة و نجاحها من فشلها ايضا 
أ – الدور التركي وهو ليس معارضا لتوافق فلسطيني فلسطيني ينتج عنه برنامج سياسي يتيح بمعاهدة سلام مع اسرائيل ضمن حدود البرنامج الوطني الفلسطيني .
ب – الدور الايراني و الصراع التكنولوجي بين اسرائيل و ايران و عملية العداء لأمريكا و اسرائيل و عملية التبريد ضمن المصالح الاوروبية للملف الايراني و التوصل لمعاهدة غير مباشرة بين ايران و اسرائيل قد تنعكس انعكاسا مباشرا على الساحة الفلسطينية في ظل توسط الروس في ابرام تلك المعادلة الجديدة .
ج – الدور القطري ايضا قطر لعبت دورا هما في تغذية بعض المشاريع الهامة في غزة ودعم غزة و حماس وباقي الفصائل و تلعب دورا في التواصل الغير مباشر بين اسرائيل و حماس و ليس لدى قطر مانع في التوافق بين منظومة عباس في ظل حل سياسي يربط الضفة مع غزة .
د – الدور المصري ، بالتأكيد ان الدور المصري تاريخي في القضية الفلسطينية و مصر تاريخيا تمتلك محورية الفعل و العمل في المنطقة و بالتالي تجد مصر تهديدا لامنها القومي و مسؤولياتها القومية تجاه القضية الفلسطينية و ترى ان القوى الاقليمية الاخرى تهدد امنها القومي و بالتالي مصر معنية بإيجاد عملية تقارب بين السلطة و حماس في ظل برنامج سياسي يمهد للتعاطي مع المبادرات السياسية المطروحة و التي ترى مصر انه لا يمكن التعاطي معها الا بالمصالحة و لا تريد ان تسجل على نفسها تاريخيا انفصال الضفة عن غزة ، فترى مصر ان الحل الانساني لازمات غزة يجب ان يمر من خلال سلطة حكومة وحدة وطنية وشراكة كاملة بين الاطراف يمكن ان تؤسس لانتخابات ديموقراطية على مستوى السلطة و منظمة التحرير و بالتالي مصر كما قلت لن تسجل على نفسها موقفا يؤثر على امنها القومي و على استراتيجيتها في المنطقة بانهيار النظام السياسي الفلسطيني اذا انفصلت غزة عن الضفة ، قد تجد حماس نفسها منجذبة نحو الدور المصري بحكم عدة عوامل جغرافية و تاريخية و عروبية ايضا و اسلامية ايضا و من هنا يبقى الدور المصري هو الأقوى و خاصة ان مصر منفتحة على كل القوى الدولية امريكا وروسيا و الصين و اسرائيل التي تربطها بها معاهدة سلام .

و لكن كما قالوا الشيطان يكمن في التفاصيل و هذا ما افشل المصالحة في المحاولات السابقة التي كانت مواقف المسؤولين فيها كسوق عكاظ كل يدلو بدوله على الاعلام و هنا نسجل ان هناك من لهم مصالحة حقيقية في تعطيل اي نقاط توافق للوصول الى المصالحة و هم في الضفة اكثر من غزة ، وقد تبرز قضية لموظفين مرة اخرى التي يمكن حلها بالورقة السويسرية او في اطار حل سياسي تلتزم به دول الاقليم و لكن هل نبدأ بقضية الموظفين و التمكين التي يمكن ان تفجر قضايا خلافية ام نبدأ بالانتخابات للسلطة الفلسطينية التشريعية و الرئاسية و بعد ذلك منظمة التحرير و تشكيل لجنة عربية لتحويل الاجهزة بعد ذلك لاجهزة مهنية هذا مواكبا كما قلت في اطار حل سياسي شامل تشارك فيه القوىالدولية والاقليمية ، قد تكون حكومة الوحدة الوطنية الان التي يجب ان يعطي فيها عباس مرسوما رئاسيا هي التي تقوم باستلام مرحلي للسلطة التنفيذية ولمدة 6 شهور تعد لانتخابات رئاسية و تشريعية و بناءا عليها يتم التعاطي مع التشكيلات الوطنية حكومية و تشريعية و قضائية لتضع برنامج سياسي يتناول كل ما هو مطروح اقليميا دوليا .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط