كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة وأحلامها ....والقضية وضياعها !!

المصالحة وأحلامها ....والقضية وضياعها !!

تاريخ النشر: 2016-05-14 | 12:59

 
قربنا على العشرة سنوات من هذا الانقسام الاسود .....ومن حالة التشرذم ....والتي أصابتنا بحالة اختلال .....وعدم توازن.... ونحن لا زلنا نبيع الوهم لأنفسنا ....دون ادراك ومعرفة أن ما نحن عليه من انقسام ....وما يجري من مناكفات.... وتجاذبات ....وما أقحمنا به من منزلقات وتراجعات ....يولد بداخلنا ....المزيد من الاحباطات والكوارث والنكبات ...كما ويجذر بداخلنا سلوكيات غير لائقة ....وغير سوية .
ما يقارب العشرة سنوات قضيناهم بحوارات ومناقشات ولقاءات .....قضيناهم بتصريحات ومناكفات أضعنا فيها الكثير من الجهد والطاقات.... بغير موقعها ...وعلى عكس أهدافنا ...حتي شكلت العشرة سنوات الاعوام الأقسى.... والأصعب ...والأخطر .
الأقسى لأننا ارتكبنا بحق بعضنا ما لا يمكن استيعابه ...وأخطأنا بما لا يمكن تحمله ....وتجاوزنا بما لا يمكن أن نصدقه ....تحدث فينا الصغير والكبير ....ولا زلنا على حديثنا ومغالطاتنا واخطائنا ....لا زلنا على تحميل مسئوليات ضعفنا وقصورنا وتهاوننا بحق شعبنا ....كما نريد ونهوي.... الاعوام الاصعب لأننا زدنا أوضاعنا مرارة وصعوبة ....ليضاف لنا المزيد من سنوات المآسي .....السنوات الاخطر لأننا قسمنا الارض والشعب والنظام ..كل شيء مقسم ....وتمت تجزئته وكأننا قد نفذنا الفوضي الخلاقة ...وتجزئة المجزأ... وتقسيم المقسم...لنزيد على حالنا ما هو قائم وواقع علينا.... من احتلال جاثم على صدرنا ....ومتوغل بأرضنا ...وناهب لخيراتنا ....والمستوطن ما بين مدننا وقرانا وحول قدسنا .
الاحتلال يتوسع ...ويتمادى بغطرسته وعنجهيته.... وممارساته التعسفية والاجرامية ...دون رادع ودون أدني اجراءات سياسية ....أو ضغوط اقتصادية ....احتلال يمارس اجراءاته التعسفية الاحتلالية ....براحة تامة دون عقاب ....ونحن المحتلين نمارس حياتنا بظروفنا القاسية ...ونكباتنا المتلاحقة ...وكوارثنا التي تزداد بحدتها ...بفعل حصار جائر ....وعدوان مستمر ومتصاعد .
أمام هذا المشهد الفلسطيني بكل مآسيه وكوارثه ....يبقي الانقسام سيد الموقف... بكل تجلياته ومصاعبه ....وسلبياته ....انقسام قسم البلاد والعباد ...بل قسم الاخوة عن بعضهم ....والأقارب عن أقاربهم ...انقسام سياسي ...اجتماعي ..ونفسي ...اوقع بداخلنا الكثير من السلوكيات الشاذة عن ثقافتنا وتربيتنا .
انقسام قائم ....لا زال يتفاقم بمصاعبه وتحدياته ....لا زال يشكل تحديا حول مدي قدرتنا على تجاوزه ....ومعالجه اثاره... وانهاء فصوله السوداوية ....والتي شكلت السنوات الاصعب ...والاسوأ بتاريخ نضالنا الوطني .
لم يكن هناك من مبرر أو سبب مقنع ....لوقوع مثل هذا الانقسام الذي زاد ضعفنا... ضعفا .....وفتت من جهودنا ...وشتت طاقاتنا ...ووضعنا بموقف الضعفاء ....الذين يستجدون حقوقهم ....كما يستجدون مواقف الاخرين في دعم قضيتهم ....مما صعب علينا خطواتنا..... وتحركاتنا ....وجهودنا المبذولة لإنهاء هذا الاحتلال الغاصب .
المشهد الانقسامي يولد مشهدا ضعيفا ....ومتهاويا ....مشهدا خارج عن اطار المطلوب والواجب ....لتعزيز مقومات صمودنا ....وقدرتنا على مواجهة عدونا المحتل .
لا يمكن للمشهد الحالي ان يستقيم ...وأن يقوي ...وأن يستطيع التحرك بقوة فعل أقوي ....وبوسائل نضالية قادرة على التأثير في ظل الانقسام ..وفي واقع شعارات لا تنسجم والحالة الانقسامية ....ولا توفر الارضية والمناخ لمواجهة الاحتلال والاستيطان وفرض ارادة شعبنا ...لأجل نيل حقوقنا ...وهذا ما يمكن استخلاصه من تجربة الانتفاضة الثالثة ....أو الهبة الثالثة ....وما تعيشه من ازمة حقيقية ....نتيجة أزمة عامة .....نعيشها جميعا بفعل هذا الانقسام وما ترتب عليه .
انهاء الانقسام وطئ صفحته السوداء ....بداية حقيقية ...لمرحلة تاريخية ستكون بداياتها الاولي ..وحدة الموقف ....كما وحدة الشراكة عبر مؤسسات وحدوية شرعية ....يجتمع الجميع بداخلها في اطار برنامج وطني ..واليات فعل نضالي ....مستمدة جميعا من الاطار المؤسساتي والشرعي والمتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد .....باعتبارها الاطار الجامع ....والتعبير الحقيقي عن الهوية الوطنية ....والاهداف الثابتة .
عالم اليوم ....يتعامل مع الاقوياء والمتحدين والملتزمين ببرنامجهم ...والموحدين بإرادتهم ....وعنوان شرعيتهم ....الموحدين بخطابهم ...ومواقفهم ....ولم يعد هناك مجال للمنقسمين ....ولأصحاب الرؤي الضيقة ...والخطابات المتعددة.... والمواقف المتباعدة .....والشعارات المتنافرة ....لم يعد لهم من مكان في معادلة السياسية العالمية ....التي تحترم الاقوياء ....وتلتزم بمعاملة من اتحدوا على اهدافهم ....وبرنامجهم ...واستراتيجيتهم .
استمرار المصالحة ككلمة تردد ....ومقولة يحلو للبعض ان يتحدث عنها ....في اطار الاحلام والتمنيات بعيدة المنال .....ليضيع علينا المزيد من الفرص ...ويزيد علينا المزيد من المتاعب والاعباء ....ويوفر لعدونا المحتل ....المزيد من الفرص لنهب الارض ...وشطب القضية ....وانهاك ما تبقي من مقومات صمودنا ...وهذا بعكس ما نتمنى ...ونطمح ...وما فيه مصلحتنا .
الكاتب
×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط