كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة وإدراك الواقع

المصالحة وإدراك الواقع

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 00:26

هل نملك القدرة للخروج من المأساة التي

نعيشها ولا نتورع من الانحدار في هاويتها ، وكأننا لا نستحق الحياة مثل بقية شعوب الأرض ، فشعب يعيش تحت الاحتلال يدع الاحتلال يهنأ باحتلاله الرخيص لأرضنا، لأننا آلينا على أنفسنا ألا نتوحد في وجه عدونا، بل جعلنا من عدونا سندا لانقسامنا الذي يستغله للهيمنة علينا ونحن بكل أسف ندرك حقيقة ذلك ونتعامل مع هذه الحقيقة القاتلة كأنها حقيقة مطلقة لا يمكن القفز فوقها .

فلم تعد المصالحة قرارا وطنيا نملك القدرة على تطبيقه ، حيث ارتبط قرار المصالحة بأجندات خارجية لا ترى في المصالحة الفلسطينية مصلحة لها ،وتحولت المصالحة إلى ورقة ضغط على كل الأطراف ليبقى الانقسام سيد الساحة الفلسطينية التي يتيح للعابثين بها ألا ينتهي الانقسام وتتحقق المصالحة ، فماذا سيحقق لقاء جنيف سوى مزيد من الانقسام ومزيد من تراكم الحقد والكراهية واتساع ساحة التراشق الإعلامي وتعبئة النفوس ضد بعضها، لنجسد واقعا فلسطينيا مريرا يرفضه تحت عناوين مختلفة الكل الفلسطيني، فلا غزة تحظى برضى الضفة، ولا الضفة تحظى برضى غزة، ولا الشتات براض عن الضفة والقطاع، ولا أهلنا في الأرض المحتلة عام 1948 راضون عن كل المشهد الفلسطيني، والكل الفلسطيني يدفع الثمن، و وحده الاحتلال الرابح الأكبر من حالنا الفلسطيني.

كم اجتمعنا وتحاورنا واتفقنا حتى ملت بلاد الاتفاق منا، القاهرة ودمشق والدوحة وصنعاء ومكة ومخيم الشاطىء وأخيرا جنيف، لا شيء جديد في أي لقاء جديد، وكأننا نسعى لحل اللغز القديم، من الأسبق البيضة أم الدجاجة ونحن ندرك سنة الله في خلقه، فهل نحن بحاجة إلى اتفاق جديد، أم نحن بحاجة لكي نملك القدرة على إدراك واقعنا الرديء الذي يزداد سوءا كل يوم، هذا الواقع الذي يتطلب منا أن نكون فلسطينيين قبل كل شيء، ونعود إلى الوراء لندرك جيدا أننا مستهدفون من الغريب والقريب ومن الغرب والشرق، وأننا كفلسطينيين العقدة التي لم تعد كداء أمام القوى الإقليمية والدولية المتصارعة حول مصالحها في المنطقة العربية، حيث لم يعد الصراع مع الغزاة الصهاينة صراع وجود بقدر ما أصبحنا كفلسطينيين نؤكد أنه نزاع حدود يمكن أن يسوى في مفاوضات تجري تحت أية مظلة مهما كان عنوانها ومكانها ولاسيما أن الغزاة الصهاينة يمارسون سياسة الأمر الواقع الذي يجب التفاوض حوله ، بينما لا يجد الفلسطينيون أنفسهم إلا في هروب إلى الأمام، مبشرين بتطبيع الدول العربية والإسلامية مع الاحتلال، هذا الاحتلال الذي أصبح في عرفنا الفلسطيني دولة ذات سيادة على أرض بلا حدود .

وكيف ستنجز المصالحة وعلى أية أرضية، هل على أرضية الاعتراف بحق الوجود المطلق للوطن القومي اليهودي على أرضنا، أم على قاعدة القبول بالدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقته المنصوص عليها في خارطة الطريق والمؤكد عليها في المبادرة العربية، أم ستتم المصالحة على أرضية بما يتفق عليه لتنفيذ القرار 194 بشأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وما تم الاتفاق عليه بشأن العودة هو وثيقة جنيف .

فالمصالحة الفلسطينية اليوم أصبحت أكثر تعقيدا في ظل رؤى فلسطينية مختلفة ومتصارعة على كل شيء، وأمام عقدة المصالحة يجب الإسراع في عقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورة عادية يشارك ويعد لها الكل الفلسطيني، وذلك خير لنا جميعا من الهروب إلى الأمام بما يرضي عدونا الصهيوني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط