كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة وإستراتيجية المراحل

المصالحة وإستراتيجية المراحل

تاريخ النشر: 2017-10-31 | 09:20

المصالحة الفلسطينية ليست عملية سهلة كما تبدو، وليست مجرد قرارات تصدر من طرفى الإنقسام، وحتى أكبر من كونها عملية تمكين الحكومة من القيام بمهامها وصلاحياتها، المصالحة عملية إعادة بناء شاملة تطال كل مكونات السياسة الفلسطينية تصل لأصغر تفاصيل حياة المواطن العادى. وليست مجرد عوده لمرحلة ما قبل الإنقسام, وليست مجرد عملية إستبدال لموظف ،او إستلام موظف،أو توزيع مناصب لتحقيق قدر من التوازن الوظيفى. المصالحة إستعادة لعناصر الوحده والتوافق الوطنى لتكون لها الغلبة والقدرة على الإستمراريه والديمومة والقدرة على الصمود ومواجهة التحديات. فحالة المصالحة الفلسطينية لها خصوصية لا تتوفر فى نماذج المصالح الأخرى. خصوصية الحالة الفلسطينية تنبع من تعقيدات القضية الفلسطينية وتدخل الكثير من المؤثرات الخارجية التى قد تفوق تأثير العوامل الداخلية ، ولذلك الخطوة الأولى فى المصالحة تمكين المتغير والفاعل الفلسطينى من إستيعاب المؤثرات الخارجية السلبية. وهنا مفهوم التمكين أشمل من مفهوم تمكين الحكومة.والخاصية الثانية حالة الإحتلال والتى تفرض نفسها على عملية المصالحة من حيث تحديد ألأهداف والآليات والخيارات. والخاصية الثالثة بناء مؤسسات السلطة او الدولة قبل إنهاء الإحتلال، وهذا يستوجب البحث فى كيفية الحفاظ على هذه المؤسسات وتقويتها وتفعيلها ، وتحديد ماهيتها،اى المطلوب مؤسسات كفاحية ديموقراطيه.والخاصية الرابعة حلة التنوع الفصائلى المتشعبة والممتده خارجيا، وهذا يتطلب عملية مصالحة تعالج هذا التعدد والتنوع فى إطار وطنى فلسطينى. والخاصية والتى أعتبرها الأساس للمصالحة الأساس السياسى والمجتمعى والقيمى الذى تبنى عليه المصالحة. فالإنقسام اوجد حالة مركبة ومعقده، وأوجد تفصيلات صغيره يمكن ان تتسبب فى عرقلة عملية المصالحة على صغرها. هذه الخصائص والحالة الفلسطينية المتفرده ذاتها تفرض ضرورة تبنى إستراتيجية وخيارات واضحة ومحدده تواكب عملية الإنتقال من مرحلة لأخرى. وتفرض عدم المبالغة فى التقييم والإجراءات، بعيدا عن التفاؤل من عدمه. وهنا قد تتعدد هذه المراحل، وبصيغة اخرى تحديد مراحل المصالحة ، والشروع فى السهل والأكثر قابلية لأن من شأن ذلك الإنتقال للمراحل الصعبة ، وهنا قد يبرز أكثر من إتجاه وتيار:التيار ألأول يرى المصالحة من أعلى لأسفل، اى البدء بالمصالحة السياسية أولا، والتيار الثانى من أسفل لأعلى اى البدء بالمصالحة القاعدية ونواتها المواطن المتصالح مع نفسه ومع شعبه وقضيته.وفى هذا السياق يمكن تصور المراحل التالية .مرحلة المصالحة الوظيفية ، وتشمل هذه المرحلة توحيد القوانين والقرارات الإدارية والقضائية ، والغاء كل القوانين التى صدرت من المجلس التشريعى ومن هيئات اخرى تتعارض وروح المصالحة ،والتوافق على محموعة القوانين والقرارات التوحيدية سواء فى الضفة او قطاع غزة مع مراعاة خصوصية الفروقات تسهيلا لعملية التطبيق والتنفيذ.والمرحلة الثانية مرحلة الدمج الوظيفى والقضائى وهى مرحلة أساس يمكن البناء عليها فى ديمومة المصالحة وإستمرارها. وتأتى بعدها مرحلة التوحد ألأمنى كعقيده ومنهاج وكبناء ووظيفة . هذه المراحل الثلاث هى مرحلة النشأة والبناء لعملية المصالحة والتى إذا تمت بنجاح ننتقل معها لمرحلة ألإكتمال السياسى والتى بدورها قد تنقسم لأكثر من مرحلة.وتشمل إعادة تفعيل الشرعية السياسية لكافة مؤسسات المنظومة السياسية الفلسطينية ، على مستوى مؤسسات منظمة التحرير من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطنى ليواكب التغيرات والتطورات السياسية المستجده على مستوى بيئة النظام السياسى الفلسطينى ، ومن خلاله إعادة بناء قيادة منظمة التحرير لتكون أكثر تمثيلا وتعبيرا عن إرادة الشعب الفلسطينى فى الداخل والخارج، والمستوى الثانى إعادة تجديد شرعية مؤسسات دولة فلسطين ، وهذه هى المرحلة السياسية المهمة التى ينبغى ان تعبر عنها عملية المصالحة إعادة بناء مؤسسات الدولة وليس السلطه المنشأة بأوسلو بالإنتخابات الرئاسية لرئاسة دولة فلسطين، وإنتخابات المجلس التشريعى ،وبتشكيل حكومة دولة فلسطين ، وتكتمل هذه المرحلة بتشكيل لجنة وطنية عليا من المجلس الوطنى والمجلس التشريعى لوضع دستور فلسطين المؤقت لأنها فترة إنتهاء الإحتلال ، وصياغة أسس البرنامج السياسى الفلسطينى ، والذى بعدها يعرض للموافقة عليه وتبنيه من المجلس الوطنى والمجلس التشريعى ، وهذا هو الذى سيحدد إطار العمل السياسي الفلسطينى وهو الضمانه الحقيقية لإستمرارية المصالحة حتى إنتهاء الإحتلال وإكتمال الدولة الفلسطينية التى تنتهى معها الكثير من مظاهر المرحلة ألإنتقالية كسلاح الفصائل المختلفة ، وبتوحيد كل مظاهر السلاح تحت إطار الشرعية الواحده، وغياب ظاهرة الفصائلية وتحولها لأحزاب سياسية فى إطار من التعددية السياسية المدنية الديموقراطيه. هذه المراحل قد لا ترتبط بزمن معين، لكن تبقى مرحلة النشأة والتاسيس هى المدخل للدخول فى المرحلة ألألخيرة ولا تحتمل التأخير.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط