كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة والزواج العرفي

 شعبنا الفلسطيني عانى على مر التاريخ الكثير من الويلات وأصبحت المأساة تلازمه على مر التاريخ حتى أصبحت رفيقة دربه ورغم تلك المعاناة لم يمر على شعبنا الفلسطيني أقسى من السنوات السبع العجاف سنوات الانقسام المشئوم لما حمله من تمزق في النسيج الفلسطيني وكان له التأثير السلبي على مكونات الشعب الفلسطيني ودفع شعبنا الفلسطيني فاتورة باهظة من جراء هذا الانقسام الذي لم يكن فقط بين أبناء الشعب الفلسطيني بل كادت الأرض تقسم واستفاد البعض من هذا الانقسام وكان بالنسبة لهم سلعة رابحة مازالت تلقي بظلالها على حياة المواطن الفلسطيني وسئم شعبنا توقيعات وتوقعات وجلسات المصالحة الفلسطينية التي ما يكاد الأمل يتسلل فيها إلى قلوبنا حتى يتوارى من جديد والحجج الواهية جاهزة لكل ظرف وزمان حتى كان التوقيع على تنفيذ الاتفاق قبل أسابيع قليلة وفرح شعبنا الفلسطيني من جديد وتخوف البعض وتشائم البعض الآخر وتحفظ على ذلك وكل مره يسمع شعبنا أن الشيطان يختبئ في التفاصيل ولكن للأسف البعض منا شياطين وما بدأت عجلة المصالحة تدور حتى بدأت العصي المكدسة في الدواليب تخرج بمسميات كثيرة يستطيع المواطن الفلسطيني أن يتجرعها فمنذ أن بدأت أول جلسات المصالحة كان التنسيق الأمني العقبة الأساسية وانه من سابع المستحيلات ومن المحرمات المشاركة في حكومة فلسطينية والتنسيق الأمني موجود مع العلم انه بعض السياسيون لا يعرفون ما هو التنسيق الأمني وجوانبه وفى ليلة وضحاها أصبح التنسيق الأمني نمر عليه مرور الكرام وبدأ التوقيع على تنفيذ أتفاق القاهرة والدوحة حتى برزت عقبة وزارة الخارجية متمثلة في وجود الأخ الوزير / رياض المالكي حتى أبعد البعض في الوصف وأطلق عليه بالشخص الغير وطني ووضع المواطن الذي أستبشر خيرا يده على قلبه من الخوف من تفجير المصالحة والعودة لحالة اليأس من جديد لما سمعه من إصرار أن المصالحة في كفه ووزارة الخارجية في الكفة الأخرى وفى ليلة وضحاها أصبح الأخ الوزير المالكي مرغوب فيه ووطني ونحن كمواطنين بسطاء لا نعرف كيف تغيرت الأمور كيف كان غير وطني وكيف أصبح وطني وما هو المقابل وإن كان قد استشعرنا بالثمن ثم برزت وزارة الأسرى وقيل فيها ما قيل وانتهت الأمور وحدث في دهاليز المتحاورين ما حدث

ثم استيقظنا لنجد أن البنوك مغلقة وممنوع الاقتراب منها وحدث ما حدث والذي حدث للأسف فى مرحلة يتفاعل بها موظفين السلطة الفلسطينية كيف عودتهم للعمل وطبيعة عملهم والوضع الجديد وكيف سيتعامل مع أخيه الحمساوي ليجد ذلك الموظف المسكين أنه يهان ويضرب ويعتدى عليه ممن أستبشر منه خيرا وكان يظن أنه مقبل على مرحلة جديدة للقاء موظفين قد حلو مكانه بتعليمات من القيادة الفلسطينية في العمل حينما صدرت الأوامر بترك أماكن العمل وما حدث سيتكرر كثيرا وأصبح منطق ومفهوم البعض أن ما لا يعجبني سأمنعه بالقوة وهو ما شاهدناه من حدث مؤسف يدفع ثمنه الموظف الذي ينتظر راتبه بفارغ الصبر والذي لا حول ولا قوة له وهنا نقول وبكل قوة وبكل ضمير وصراحة أن المصالحة كالزواج العرفي مؤقتة وستنتهي بانتهاء المصالح هكذا لابد أن نتعامل بها وفق المنظور الحقيقي فالكل يتساءل كيف سأعود للعمل وأتعامل في ظل هذا المنطق موظف يعاقب موظف والمسئول يحتضن المسئول وفي ظل تلك المعطيات الجديدة على الأرض نستطيع أن نقول أن المصالحة زواج عرفي والزواج العرفي أجازة البعض وحرمه البعض من رجال الدين ورجال السياسة بعضهم يتعاملون مع المصالحة الوطنية بأنها زواج عرفي مباح لحين تغير الظروف والمحيط الإقليمي وبعضهم حرم التعامل بالمصالحة بهذا الشكل لأنها تضر بالقضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني وتصب في مصلحة العدو الصهيوني فهنيئا لشعبنا الفلسطيني وكل فصائله بهذا الزواج العرفي الذي سيؤدي إلى الطلاق قريبا لأن طرف يتعامل في المصالحة الوطنية كزواج عرفي والشعب الفلسطيني مازالت مآسيه مستمرة لكن هذه المرة على يد بعض قادة الشعب الفلسطيني

 

 

عماد أبوسته (أبو عمار)

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط