كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة وإلغاء القيادة الفلسطينية

المصالحة وإلغاء القيادة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-03-16 | 11:48

محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة تذكر بأن من يعبث بالملف الفلسطيني من الدول المتضررة من المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» من جهة، وبين حركة «حماس» من جهة أخرى، ما زال مصراً على إفشال جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي أياً كان الثمن.

عشرات المحاولات حصلت منذ عام 2007 حتى الآن، كاد بعضها ينجح ويطلق دينامية إعادة الوحدة الفلسطينية إلى سابق عهدها، لكن الساعين إلى هذا الإنجاز لا يلبثون أن يخيبوا. وفي كل مرة كان هناك حدث دموي ينسف مساعيهم، سواء في سياق الصراع الداخلي أم في سياق الحروب مع إسرائيل.

يشبه الجسم الفلسطيني الجسم السوري الذي تحول الأجندات الخارجية دون انتقاله إلى مرحلة الحل السياسي، مثلما أن اختلاف الأجندات الدولية والإقليمية والعربية أوهن المعارضة السورية وقسّمها، سواء في سلوكها القتالي أم في توجهاتها السياسية، ما أضعف موقعها التفاوضي. هذا مع أوجه الاختلاف الكبيرة في القضيتين.

يفترض التفتيش عمن استهدف اغتيال الحمدالله من أجل إنهاء القيادة الفلسطينية الحالية ممثلة بالرئيس محمود عباس ومن معه بهدف تشتيت القرار الفلسطيني. كثر سعوا إلى هذا الهدف على مدى العقود الثلاثة الماضية، من إسرائيل إلى جهات عربية وإقليمية، في ظل اعتقاد كل منهم بأن إلغاء هذه القيادة يقضي على برنامجها لإقامة الدولة. ولطالما سعت إسرائيل إلى قيام وضع يسوغ لها مقولتها بأن «لا شريك» لها في السلام في الجهة المقابلة. سعت منذ 2002 إلى تغيير ياسر عرفات ثم اغتالته حين لم تنجح، والهدف القضاء على «الشريك». ولطالما عملت جهات أخرى في الإقليم لذلك، تحت عنوان رفض اتفاق أوسلو والاستسلام.

من أراد إزاحة رئيس الوزراء الفلسطيني أثناء دخوله غزة يرمي إلى ما هو أبعد من الخلاف القائم مع «حماس»، سواء كانت الأخيرة مسؤولة عن هذا الخرق الأمني الكبير في القطاع أم أن بعضاً منها متورط، أم أن بعض الأصوليين نفذوا الجريمة، إلى غير ذلك من الاحتمالات. ولا يكفي القول إن إسرائيل هي المستفيدة من تخريب المصالحة الفلسطينية، على صحة ذلك. فهناك جهات أخرى في الإقليم سجلها حافل في تقويض المصالحة.

تزامنت العملية مع محاولة تسويق الحلول التي تسعى إليها إدارة دونالد ترامب عبر صهره جاريد كوشنير بما سمي «صفقة العصر» الواهمة بإمكان تصفية القضية. فاقتراح كوشنير أول من أمس إقامة الدولة بدءاً من قطاع غزة وعلى أجزاء من الضفة الغربية، مع إغراءات بمساعدات مالية، في إطار سيناريو لإلغاء حق العودة وتغيير القيادة الحالية، يهدف إلى تصفية القضية.

والمصادفة الثانية مع محاولة الاغتيال، إقالة ترامب وزير خارجيته ريكس تيلرسون الذي حاول التخفيف من وطأة قرار الأول نقل السفارة الأميركية إلى القدس بربط الأمر بمفاوضات الوضع النهائي، لتعيين مايك بومبيو المتشدد في انحيازه إلى إسرائيل وإلى خطط الصهر المتماهي مع بنيامين نتانياهو، مكانه. ولم يكن اغتباط إسرائيل بإزاحة تيلرسون عن عبث، على رغم أن شطبه من الإدارة لم يكن بسبب تعارض موقفه مع موقف ترامب. فهو سعى لإقناع بعض العرب بوهمه أن قرار الرئيس الأميركي يعطيه قدرة على الضغط على إسرائيل.

ماذا تنتظر حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي» كي تقبلا على توحيد الموقف الفلسطيني بعد صفعة العصر التي تلقتها السلطة الفلسطينية وسائر العرب من ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس؟ ولماذا تفضل «حماس» أن تقيم علاقات مع معارضي السلطة الفلسطينية وتتظلل الخلافات العربية وتتبع الأجندات الإقليمية المعادية للمنظمة، في وقت بررت واشنطن موقفها من المنظمة بأنها ذهبت إلى المصالحة مع «حماس»؟

اختصر الرئيس عباس في خطابه المفصل في 14 شباط (فبراير) الماضي أثناء اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير فضائح الموقف الأميركي حيال القضية الفلسطينية، والمعاناة مع الدول التي تآمرت عليه. والمجلس انتهى إلى إعلان رفض اعتبار الولايات المتحدة وسيطاً في أي مفاوضات مع إسرائيل، إلا في إطار مؤتمر دولي تشارك فيه الدول الكبرى، على غرار مجموعة الدول التي فاوضت إيران على الاتفاق النووي (5+1). وهو ما كرره أمام مجلس الأمن.

في وقت يصلح خطاب أبو مازن مادة تدريس للمحطات المهمة للقضية، فهو كشف خفايا من مفاوضات العقود الماضية (كامب ديفيد) ومنها أنه جرى إيهام الأميركيين بأن القيادة تقبل بالمستوطنات والتخلي عن حق العودة... فهل المطلوب أن يحل مكان القيادة الحالية من أوهموا الأميركيين بإمكان قبولها التنازلات المستحيلة؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط