كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة وفي اي وقت واي زمان

المصالحة وفي اي وقت واي زمان

تاريخ النشر: 2016-06-15 | 17:48

مضت تسع سنوات على الانقسام والامة التي طالت الحجر والبشر وتدهور فيها المشروع الوطني فوق تدهوره من حيث نقطة البداية التي لم تستثمر فيها قيادة السلطة صياغة نظام سياسي مؤسساتي وان كانت اوسلو وكما اكتشف حقيقتها الرئيس الراحل والقائد ياسر عرفات فانقلب عليها بعد واي رفر معلنا انطلاقة الكفاح المسلح والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال من جديد.

تسع سنوات وطرفي الانقسام يديرون الازمة ولا يسعوا لحلها كل بمنهجيته ولغته وابجدياته واهدافه وماربه وبعيدا عن مطالبات ملحة يستوجب انصياع الطرفين للمصالح العليا للشعب بل قد استثمر الانقسام لتنفيذ مارب حزبية بغرض السيطرة على السلطة سواء في الضفة او غزة كان نتاجها بناء اجهزة ومؤسسات سيادية قريبة جدا من منظومة الدولة ، وقد خلت في تسع سنوات بناء مؤسسات سيادية مهنية خالية من الحزبية وفي غياب اي دستور او نظام اساسي يربط العلاقة بين المواطن والمؤسسة .

ما هو كارثي وزاد الامر سوءا ودهورا هو الانقسام الفتحاوي الفتحاوي على خلفية قرارات تصفوية واقصائية قام بها الرئيس عباس باستهداف نخاع حركة فتح في قطاع غزة تنفيذا للغة وابجديات نرجسية وفئوية تحمل مضمون الدكتاتورية لتصفية واضعاف حركة فتح وتفتيتها وتفكيكها ولكي يقضي على اي مكمن للقوة يعترض نهجه الذي بأي حال من الاحوال ليس في مصلحة فتح والشعب الفلسطيني .

باعتقادي لو كانت فتح موحدة قوية وتخضع قراراتها لقوة الاطار من اعلى هرمه لأسفله باعتقادي ان ذلك كان يمكن ان يقصر عمر الانقسام وكان سيقضي على كل المبررات والحجج التي يلقيها هذا الطرف او ذاك والتي تعثرت من اجلها اي مبادرات للمصالحة بين فتح وحماس بل بالتأكيد ان قوة فتح ووحدتها كانت ستجهض اي مبررات يلقيها الطرف الاخر ففي وحدة فتح تعني قوة القرار وانطلاقة المراجعات التي يمكن ان تعيد صياغة لغة البرنامج السياسي وتفرض واقعا تنظيميا قويا على الارض من الصعب ان يتجاوزه الاخرين بلغة القوة والسيادة والنفوذ.

إن ادراك دول الاقليم وفي مقدمتها مصر والاردن والامارات لأهمية وحدة فتح ومؤثرات ذلك على صياغة المرحلة القادمة او الاعداد لها لكي يكون للفلسطينيين ايقونة تستطيع مواجهة المتغيرات القادمة في المنطقة من خرائط جيوسياسية جديدة ، وان تجد تلك الايقونة الفلسطينية لها مكانا في التصور القادم للمنطقة ، هو ما دفع مصر لفتح ملف المصالحة الفتحاوية بين قامتين حركيتين السيد محمد دحلان والقاعدة العريضة من حوله وبين محمود عباس الذي يلملم حوله مجموعة من المنتفعين الذين عاثوا فسادا وتخريبا في مؤسسات حركة فتح سعيا للسيطرة على القرار الحركي بلغة الحقد الفئوي الجغرافي تاريخيا وهذا ما لباه لهم السيد محمود عباس منذ تسلمه مقاليد السلطة في فتح ومنظمة التحرير والسلطة .

امام كل المحاولات التي بادر بها الرئيس السيسي للقاء المصالحة بين السيد دحلان الذي لم يضع اي شروط بإدراكه ومسؤولياته وحسه الوطني إلا ان محمود عباس ادار ظهرة للغة الوحدة والدفع في اتجاه قوة فتح مفضلا المضي للأمام في تفسخ فتح والاهتمام بادرة الانقسام بين فئتي المصالح في الضفة وغزة . ومتحججا ومبررا ان هناك مؤسسات حركية هي التي بيدها القرار في حين ان عباس تجاوز تلك المؤسسات الحركية التي يتحدث عنها عند اتخاذه قرارات الفصل والاقصاء ....

اعتقد ان ادارة الانقسام والتكيف في صياغة لغة المصالح لتعميمها وطنيا هو استنفاذ للوقت والزمن ، فبدون وحدة حركة فتح والتي تعلم حماس والفصائل الوطنية اهميته لا يمكن ان ينجز اتفاق مصالحة ناضج ينعكس ايجابيا على الساحة الفلسطينية ولا يمكن ان ينجز برنامج وطني موحد للفلسطينيين ، ولذلك وكما قال مقبول امين سر المجلس الثوري لا تتفاءلوا كثيرا بلقاءات الدوحة ، بل اعتقد ايضا ان اي انجاز للمصالحة الفلسطينية الداخلية واي مصالحة فتحاوية فتحاوية لن تنجز ولن تحدث في فترة حكم محمود عباس ، بل ستكون مصالحة فتحاوية ومصالحة فلسطينية في مرحلة ما بعد محمود عباس وهذا مرتبط بعدة مناخات اقليمية ودولية ونظرة المجتمع الدولي والاقليمي للأيقونة الفلسطينية وجغرافيتها ما بعد محمود عباس . فالمشهد الان من مبادرة فرنسية وعربية وسويسرية ما هي الا تحريك للمياه الراكدة لن تحمل معها امواج سواء استنفاذ للوقت الذي ترسم وتوضع فيه ارهاصات لما بعد محمود عباس .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط