كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة ...وقرار داعشي حمساوي في غزة!

المصالحة ...وقرار داعشي حمساوي في غزة!

تاريخ النشر: 2021-02-15 | 04:30

كتب حسن عصفور/ في خطوة داعشية جديدة، اقرت حكومة حركة حماس عبر ما تسميه "مجلس القضاء الشرعي"، قرارات هي الأكثر غرابة في المجتمع الفلسطيني من حيث المبدأ، وتتناقض مع جوهر القانون – الدستور، حول سفر المرأة، فتاة أم متزوجة، وكذلك الشباب فما فوق الـ 18.

حماس التي تتشدق ليلا ونهارا أنها تعمل بكل ما لها من طاقة من أجل انهاء الانقسام، والعمل على "ترتيب البيت الفلسطيني"، وفق المصلحة "الوطنية" تفاجئ العامة بقرارات تعيد الوجه الظلامي لفرضه على المجتمع، نظريا قبل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة، وعمليا بعد "ساعات" من اتفاق الحوار في القاهرة.

ما لجأت له حكومة حماس، يعيد الى الذاكرة القرار الداعشي الفتنوي في رأس العام، عندما كفر المحتفلين به والمهنئين به، واعتبره عمل مرفوض، قرار أثار موجة من الرفض الوطني والمجتمعي العام، وحاولت حماس، ونظرا لحساسية الأمر بالنسبة لأبناء فلسطين من المسيحيين اصدار بيان تفسيري للقرار الظلامي دون أن تلغيه، وارسلت وفدا لزيارة كنيسة علها تمحو آثار فعل لفكر متجذر بها.

قرارات السفر الحمساوية الأخيرة قد يراها البعض "مفاجأة سياسية" في توقيت يفترض به البحث عن المشترك، وبث ثقافة الروح الاتفاقية، وليس تنقيبا في ملف الظلامية الفكرية – السياسية، التي سادت جوانب المجتمع منذ خطف غزة يونيو 2007.

غرائب القرارات الداعشية الجديدة، أنها تستخف كليا بالوعي الوطني الذي صنعته المرأة الى جانب الرجل، نضالا لم يعرف تقاسما جندريا، فكانت المرأة الفلسطينية رمزا كفاحيا قبل أن تكون أما وزوجة وبنتا، ولا نعرف هل حماس التي بين صفوفها آلاف من نساء فلسطين، والملقبات بالخنساء يمكنها أن ترى فيما صدر موضع احترام لها، ام إهانة تضاف لغيرها.

لا نعرف وفقا للقرارات الظلامية الحمساوية الجديدة، هل على المرأة أن تصطحب "محرما" معها قبل أن تخرج في مسيرة ضد المحتلين، وأن يرافها "ذكر" كي يراقب حركتها وهي تتصدى للفاشيين الجدد، أو وهي تذهب ترمي الحجارة مع شعبها، دفاعا عن أرض وقضية.

وبعيدا عن سذاجة نص القرارات الظلامية، فجوهرها التقييدي يمنع الفتاة من الذهاب للتعليم الجامعي خارج قطاع غزة، دون محرم معها، ولا نعرف هل السفر الى الضفة الغربية كجزء من فلسطين، يستلزم أيضا مرافق محرم مع المرأة أو الفتاة، أم أن مشاركتها في أي نشاط خارج قطاع غزة يفرض عليها "محرما"، وهل للشاب الذي يفكر الدراسة في جامعات الضفة المختلفة، علية أن يحصل على موافقة مكتوبة مصدق عليها من مجلس التخلف الفكري!

السؤال ليس الى حكومة الدعوشة في قطاع غزة، ما دام هي من أصدر تلك القرارات الظلامية، هل فصائل الحوار في القاهرة تعتبر من حق حماس عبر أداتها السلطوية أن تصدر قرارا خلافا للقانون العام، وما هي الرسالة التي تبحث عنها من تلك الرسالة الشاذة وطنيا.

ما هو الرد الوطني على تلك القرارات، لو سيكون ردا، أم أن الأمر لا يراه بعض اللاهثين عن "صفقات خاصة" مع بعض حماس، لما بعد مرحلة الرئيس محمود عباس معتقدين أنها ستفي لهم بما وعدت.

هل حركة فتح بكل توجهاتها ستقبل هذه الإهانة للمرأة والشباب في فلسطين، خاصة وأنها تتحدث ليل نهار عن قيمة المصالحة والاتفاق ومصداقية قيادة حماس وجديتها، ولن نعيد التذكير بالحملة الداخلية للحركة الإسلاموية التي تخون وتكفر من ليس معها أو مطأطأ الرأس لرغباتها.

هل أصحاب "اللهاث السياسي" مدركين لجوهر تلك القرارات وخطرها على النسيج الوطني – الاجتماعي في بلاد قيمة ثورتها وحدة فعل المرأة والرجل...

عدم مواجهة الداعشية النامية هو خطر لا يقل عن خطر الانقسام...وقبل استكمال المسار يجب أن تلغي حماس وحكومتها الانفصالية في قطاع غزة كل ما هو ضد القانون الوطني...غير ذلك فما يحدث ليس سوى "قنونة – شرعنة" الداعشية المستحدثة في فلسطين.

ملاحظة: الشاعر الأديب السياسي المناضل الإعلامي المذيع الإنسان...سمات وصفات تجسدت في شخص مريد البرغوثي..رحل بلا استئذان، وكأنه مل البقاء بعد أن ذهبت روضه عاشور الزوجة والرفيقة...سلاما يا مريد!

تنويه خاص: أعضاء نادي "التفتفة السياسية" يواصلون إطلاق هراء الكلام... بحثا عن رشوة لم تعد سرية...المصاب بـ "جذام الفكر" وجب علاجه بدري بدري!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط