كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة و'مغارة علي بابا'..

المصالحة و'مغارة علي بابا'..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 10:36

كتب حسن عصفور/ وكأننا في مغارة لها باب واحد وممر بلا نهاية ،دخلتها تحت بند الإغراء بنيل ثروة تنجيك من فقر أو ترفع عنك جوعا زرعه الفاسدون من حكام وأولاد حكام ومنافقي الحكام .. مغارة تشبه مغارة علي بابا والأربعين حرامي ، ولكن استبدلها بعبارات يمكن لك أن تضع ما تريد من كلمات بديلة أو وصفية لمن يريد المغارة ..

اليوم، تتفاجأ بقراءة تصريحين لقطبين من أقطاب طرفي الأزمة ، عزيز دويك من أقطاب حماس يقول إن مبادرة الرئيس عباس والانتخابات التي عرضها في سبتمبر القادم ليست حلا، ولكن 'الحل هو التوافق' ، وتحت عنوان التوافق عليك أن تعيش في غفلة من الزمن قد لا تنتهي أبدا، فهذه الكلمة في الساحة الفلسطينية وتحديدا منذ خطف غزة وسيطرة حماس عليها بالقوة المسلحة ، بعد أن آلت لها الضفة والقطاع بالانتخابات ،ورفضت 'شروط اللعبة الديمقراطية' كونها استعجلت جدا لفرض 'مشيختها' الخاصة في جزء من بقايا الوطن، والتوافق عندها وفي عرفها هو بالضبط يعني أن يوافق كل من هو 'غير حمساوي' على ما هو'حمساوي' مع هامش خطأ يبلغ نسبته 3-5% .. هكذا ترى حركة 'حماس' التوافق ، ولا طريق غيره ،ولو عاد الإنسان للوراء قليلا لرأى الصورة واضحة جدا ، منذ سبتمبر 2009 يوم أن زار خالد مشعل القاهرة لآخر مرة وأعلن بشراه للشعب الفلسطيني والأمة بقرب إنهاء الانقسام .. وذهب ومضى عام ونصف العام وأكثر قليلا والأمة تنتظر 'بشرى' يبدو أنها لم تكن صادقة ..

وفي ذات يوم تصريح د.دويك الغريب، يخرج السيد ياسر عبدربه بتصريح لا يقل غرابة وطرافة عن ما قاله دويك، حيث يعتقد أن 'طريق المصالحة يبدأ من موافقة حماس الفورية على حكومة مستقلة مهنية '،ومنها الذهاب للانتخابات بكل تلاوينها ، قول هو إعادة صياغة لما سبق أن أعلنه الرئيس عباس كمبادرة لا تزال مسجلة باسمه ، ولكن حماس قالت قولتها بأنها لا ترى بها ما يجسر الخلاف ليصل إلى منعطف 'التوافق' .. ولذا فتكرار الكلام بذات التصور لا يبدو مساهمة لبحث 'طريق المصالحة' كما يعتقد طرف 'حكومة المهنيين' ، بل قد يشكل مزيدا من الاستفزاز لحماس ، وهو ما يستوجب التعاطي بمسؤولية أكثر في عرض المسألة ، إن كان هناك رغبة حقيقية لوضع حد للانقسام .. وهو ما لا يبدو أنه عمل ملموس ،مع كل النوايا الطيبة من طرفي الأزمة .. ولعل آخر فعل جاد ومسؤول كان ما عرضته فتح في دمشق ،قبل تعقيد الموقف بما بات معروفا بالملف الأمني.. كون الأمن ' بات هو الحل والخلاص'..

المصالحة الوطنية تبدو وفقا لبعض التصريحات والمواقف وسلوك يمارس ، وكأنها وسيلة ابتزاز طرف لطرف ومحاولة تسجيل نقاط في حلبة الملاكمة بينهما ، وليس هناك مساحة للتفكيرفي مواقف غير التي باتت بعيدة أن تكون مخرجا للأزمة المميتة ..

لم يعد مفيدا أن تصر حماس على 'توافقها' وليس 'توافق غالبية القوى' كمفهوم للتوافق، كما لم يعد ضروريا اعتبار مبادرة الرئيس عباس بكل ما بها حلا ، ولكن بها بعض من كسر أبواب المغارة .. وأولها أن يفك'ارتباط زيارته إلى قطاع غزة' بتشكيل حكومة مهما كان لونها فتلك ليست العقبة وكلنا يعرف.. ليعيد الموقف ويؤكد حقه بزيارة رئاسية إلى جزء من وطنه مصطحبا من يريد عربا وعجما وبني جلدته ،ويلتقي بأهل القطاع .. تلك بداية حل اللغز وليس غيرها .. مع التزام حقيقي ومسؤول بالكف عن كل ما من شأنه أن يستفز الآخر بتصريحات تخوينية أو تبعية طرف لطرف خارجي .. والتفكير بكل جدية لتشكيل لجنة خاصة بلا حسابات لدراسة إجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني أولا .. وقبل سبتمبر القادم كي تكون رسالة سياسية للاستعداد لمعركة' الاستحقاقات' المقبلة ..

ملاحظة: ما حدث أمام قبر يوسف يجب أن يشكل رسالة غضب من السلطة إلى إسرائيل ، وعلى السلطة أن تدين بشدة من هاجم قبر يوسف وهو تحت سيطرتها اقتحاما .. لا تترك الفرصة تمر يا د.سلام.. هي بعض من رد اعتبار ..

تنويه خاص: قصف باب العزيزية كمقر للعقيد ومحاولة اغتياله رسالة أن التحالف الأطلسي الممول عربيا لا يريد خيرا لأحد .. وقادم الأيام سيكون الجواب .. لكن يبدو أننا دخلنا'العصر القطري'..

تاريخ : 25/4/2011م  

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط