كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالحة ووعد الجنة

يقول شاعرنا العظيم محمود درويش، غزة تعادل تاريخ أمة لأنها أشد قبحاً في عيون الأعداء، وفقراً وبؤساً وشراسة. القضية لا تتعلق بقطاع غزة وحده على رغم محاولة تهشيم غزة، وتغييبها وعدم إدراك حقيقة أن الشعب الفلسطيني يرزح تحت الإحتلال وأن الفلسطينيين يعيشوا مرحلة تحرر وطني، ويبدو إتمام المصالحة كأنها وعد بالجنة لن يتحقق.

الضجيج الإعلامي الذي يثار هذه الأيام وعدم الإيفاء بالوعود وعدم القدرة على فتح معبر رفح والتحجج بعدم الجهوزية والإستعداد. وعدم التراجع عن الإجراءات التي اتخذت بذريعة إستعادة الوحدة الوطنية وتمكين الحكومة من العمل في قطاع غزة، والتصريحات والشروط المتكررة والتمسك بمقولة قانون واحد وسلاح واحد وانه غير مستعجل.

حمى التصريحات وإستباق ذهاب وفد الفصائل الى القاهرة لبحث الملفات العالقة في اتفاق 2011 في القاهرة، وحول عدم تنفيذ ما تم الإتفاق عليه في القاهرة الشهر الماضي. ووجوب تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة خلفا لحكومة التوافق، وعدم الجاهزية لفتح معبر رفح بددت التفاؤل الذي أبداه طرفي الإنقسام حركتي فتح وحماس بعد التوقيع على الاتفاق الشهر الماضي في القاهرة.

ما سبقه من بث الأمل في نفوس الناس وعدم مطالبتهم باعتراف المتخاصمين بالمسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية عما وصلت إليه القضية الوطنية الفلسطينية جراء الانقسام وتدميره النسيج الاجتماعي. ولم تعد الأولوية للاعتراف بالمسؤولية التاريخية من قبل طرفي الانقسام وعدم تبرأة أنفسهما من السبب في الانقسام وتبعاته، والجدية في الوفاق القائم على الشراكة.

الحديث عن المصالحة في ظل استمرار الإحتلال والعدوان والحصار أصبح كمن يحلم في الجنة وهو لم يعبد الله، وبدلا من العمل الفوري على إعادة الاعتبار للقضية واستعادة الوحدة لتعزيز عوامل صمود وقوة الناس لاستمرارهم في الكفاح والنضال على طريق نيل حقوقهم الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة.

يتم تبديد الأمل في نفوس الناس وعدم الإيفاء بالوعود وحل مشكلات الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي بالجملة حصار وتهديد بعدوان جديد ومعابر مغلقة ومياه غير صالحة للاستخدام الآدمي، وكهرباء مقطوعة وبطالة دائمة وفقر تحت خط الفقر، والناس تحلم بالمصالحة وأنها القادمة سوف تجل مشكلاتهم.

لا مجال للتأتأة ولم نفقد الأمل وسنوات الحصار والانقسام ودورات العدوان الاسرائيلي المتكررة، والإستيطان والاعتقالات اليومية وتهويد القدس ومصادرة الأراضي وعزل مدن وقرى الضفة الغربية، والمعاناة والوجع والفقر والبطالة، وانتظار جدول الكهرباء وجدول الضرب، والمياه غير الصالحة للشرب.

لم نحقق أي من الانجازات الوطنية سوى تغول الإحتلال ومزيد من الإنقسام والتراجع والهزيمة والجري خلف لقمة العيش. لا مجال للتأتأة وتطلب الحكمة والشجاعة أن يدرك الفلسطينيين الآن قبل أي وقت، اجراء المراجعات والتقييم والاستدراك والاستفادة من تجارب الماضي الاليمة، وما تمر به القضية الفلسطينية من مخاطر، من أجل المصلحة الوطنية العليا في ظل ما يدور حولنا من متغيرات.

عدم الاتفاق على البحث في القضايا الوطنية الملحة وإعادة الإعتبار للمشروع الوطني وعدم استعجال القيادة الفلسطينية في تنفيذ الاتفاق، والاتفاق على إستراتيجية وطنية الهدف منه الإستفراد يبدو على أنه جني نتائج من الطرف الأخر بأي ثمن، وفرض مزيد من الشروط، ولم يتم تحديد الخطط و الأهداف، ومن دون توافق وطني ومصالحة حقيقية قائمة على مراجعات نقدية حقيقية. للضغط على المتخاصمين أصبحنا بحاجة إلى توحيد الصفوف وتشكيل حالة من الإشتباك اليومي وكفاح يومي ضاغط ومستمر..

وإلا فإن حديث المصالحة ورفع الحصار ومقاومة الإحتلال ستبقى شعارات يتم ترديدها، ومن دون ترجمة لذلك فهي ستكون بمثابة دعوة لاستمرار إسرائيل في فرض وقائع على الأرض وإرتكاب جرائم وقتل الناس في فلسطين بلا رحمة. أهل من مهمة أسهل نوفرها للإحتلال؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط