كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصالح الفلسطينية العليا إلى أين ؟

اكتب هذه الكلمات مباشرة بعدما قرات خبرا حول تراجع دولة الباكستان عن التدخل المباشر في الحرب الدائرة في اليمن ، وذلك بانضمامها إلى قوات التحالف العربي ، استجابة لقرار البرلمان الباكستاني الذي لم يسمح للحكومة بالتدخل حفظا على مصالح باكستان العليا ، نعم لباكستان علاقات خاصة بالمملكة العربية السعودية ، حيث كانت المملكة العربية السعودية من اكبر الدول الممولة للمشاريع الباكستانية خاصة مشاريعها النووية ، بل إن المملكة احتضنت رئيس الوزراء الحالي لباكستان نواز شريف بعد الانقلاب العسكري ضده والذي قاده الجنرال برويز مشرف ، إلى أن عاد لباكستان ، لم تشفع هذه العلاقات من اجل مشاركة باكستان إلى جانب المملكة العربية السعودية في حربها ضد الحوثيين في اليمن ، وكانت الحجة الباكستانية هو عدم تعرض السعودية لخطر مباشر يقتضي تدخل باكستان ، وأسباب أخرى تتعلق بمجاورتها لإيران ، لذلك رأت أن التدخل العسكري في حرب اليمن ليس في صالح الباكستان وشعبها .

من هنا يمكن الاستفادة من الدرس الباكستاني لتغليب المصلحة العليا للدولة والشعب ، بعيدا عن المصالح الحزبية والفئوية والأجندات الخارجية ، فأين نحن من هذا ؟ أين نحن من المصلحة العليا لشعبنا ، أين نحن من مقارعة الاحتلال الجاثم على صدورنا منذ عشرات السنين مشكلا أطول احتلال في التاريخ ، أين نحن من وحدة شعبنا التي بدونها لن نكون شعبا ولن تكون لنا قائمة ،أين نحن من المعاناة اليومية التي يواجهها شعبنا في كل مكان من هذا العالم ،.

المشهد الفلسطيني اليوم في أسوأ حالاته على مر تاريخ صراعنا مع عدونا ، فعلى الصعيد الداخلي ما زالت إسرائيل تتحكم في كل مقدراتنا فهي التي تسيطر على أرضنا ومياهنا وسماءنا ، إسرائيل ما زالت تمزق أرضنا وشعبنا ، إسرائيل ما زالت تتنكر لحقنا في تقرير مصرينا ، ومع ذلك فإننا ترانا نقوم بدعم إسرائيل في خططها للسيطرة الكاملة على أراضينا وسلب مواردنا بل وطردنا من ديارنا ، نعم نقوم بدعم إسرائيل بتشرذمنا وصراعاتنا التي لم تنته ، ومناكفاتنا ، والمصالح الحزبية والفئوية السائدة والمتحكمة في سياساتنا وممارستنا . ولعل ما يجري اليوم من صور الصراعات وتحكيم المصالح الحزبية خير دليل على مدى الانحطاط السياسي الذي وصل إليه الحال الفلسطيني ، والذي بدور ينعكس على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فمسالة الانقسام الفلسطيني التي بدأت في العام 2007 وحتى الآن ، حيث العديد من المبادرات والحوارات في أماكن مختلفة في سوريا والسعودية ومصر وقطر واليمن وفي فلسطين ، أسفرت عن اتفاقات كثيرة آخرها اتفاق الشاطي ، ومع الأسف لم ينفذ من هذه الاتفاقات أي منها أبدا ، والغريب أنه كلما اقتربنا من الاتفاق على التنفيذ ويستبشر المواطن الفلسطيني خيرا تخلق مشكلة أو مشاكل تمنع التنفيذ وتبدأ على الفور أعمال الردح والردح المضاد والسب والتخوين والمزايدات عنوانها الحرص على المصلحة العليا لشعبنا والنتيجة استمرار البؤس والشقاء لقطاعات عريضة من شعبنا ، ولم تشفع لنا ثلاث حروب جائرة راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى وآلاف البيوت المدمرة حتى الآن يعيش أصحابها في العراء بدون مأوى ،

النتيجة أننا نتسبب بأيدينا في معاناتنا وبصراحة نعفي عدونا من تحمل مسؤولياته ، لأننا طالما أننا مشغولون بأنفسنا فعدونا في قمة السعادة لتوفيرنا الراحة له للاستمرار في تنفيذ مخططاته لاستكمال سيطرته على أرضنا وإقامة مشاريعه الاستيطانية وتوسيعها بل وتحقيق خطته الإستراتيجية بتكوين الدولة اليهودية الخالصة .

هذا ما يجري في الداخل الفلسطيني ، أما ما يجري في الخارج في الشتات فلعل الموضوع الأبرز هذه الأيام ، ما يجري في مخيم اليرموك ، المخيم الذي كان يوما مدرسة للثورة الفلسطينية المعاصرة ، هذا المخيم الذي كان منذ فترة ليس بعيدة وابان الازمة السورية الحالية كان الملجأ والملاذ الأمن حتى لإخواننا السوريين من هول المعارك والقذائف المختلفة الأشكال ، وكان سكان المخيم قادرين على توفير الأمن والمساعدات لهؤلاء المنكوبين ، ليتحول المخيم بين عشية وضحاها إلى اكبر مأساة إنسانية في المنطقة بعد أن تعرض للقصف والحصار والقتل والتشريد لدرجة أن تعرض العديد من ابنائة للموت جوعا ، والسبب هو الاختلافات الفلسطينية الفلسطينية بين مواجهة وعدم مواجهة الاعتداءات على المخيم من جهة ، ومن جهة أخرى انحياز بعض الأطراف الفلسطينية إلى أطراف متصارعة حسب الانتماءات العقائدية والسياسية دون الأخذ في الاعتبار المصالح العليا لشعبنا ، والغريب آن الاختلافات ما زالت قائمة على الرغم مما لحق بالمخيم من مأساة راهنة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية علية .

السؤال الآن إلى متى سوف نبقى رهينة صراعاتنا واختلافاتنا الحزبية والعقائدية ، إلى متى سوف يظل شعبنا يدفع ثمن عدم التوازن في العلاقات العربية العربية ، ألا ننظر إلى باكستان وكيف غلبت مصلحتها الوطنية ، ألا ننظر إلى الأخطار المحدقة بنا من قبل عدونا الذي يرقبنا عن قرب ، ونحن الذي نوفر له فرص نجاح مشروعاته الاستعمارية ، إلى متى نضع المصلحة الفلسطينية في الترتيب الأول لأولوياتنا ، أما باقي التفاصيل فنجعلها ثانيا وثالثا ورابعا . إلى متى نصبح شعبنا محترما كما كنا من قبل ، يشار إلينا بالبنان ، ونكون مضرب المثل في الوحدة والصمود والإرادة والقوة في مواجهة عدونا ، أننا وعلى الرغم من أن ما نراه اليوم لا يبشر بأي خير ، إلا أن الأمل يبقى يراودنا في مستقبل أفضل عنوانه الرئيس فلسطين .

 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط