كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصري اليوم تتحدث عن "لغز دحلان"

المصري اليوم تتحدث عن "لغز دحلان"

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 10:17

أمد/ القاهرة - كتبت جيهان فوزي*: لايزال القيادى محمد دحلان، النائب في المجلس التشريعى، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والمفصول منها، يشكل لغزًا محيرًا في معادلة الوضع الفلسطينى، يستأنس به الكثيرون من أنصاره المتفائلين بوجوده الرمزى في غزة، ويستمدون من قوته قوتهم، فلم يكن المنفى الذي اختاره كمحطة مؤقتة في دولة الإمارات العربية بعيدًا عن طموحاته في عالم الأضواء والسياسة، انطلق منها مدعومًا بمباركة شيوخ الإمارات وحكامها مستكملًا طموحه السياسى من حيث توقف على أرض فلسطين، خطف دحلان الأضواء في صولات وجولات يطوف بها دولًا مهمة وأقاليم مؤثرة في صنع القرار الفلسطينى!

دحلان رجل المهام الصعبة إن لم تكن المستحيلة عاد إلى الأضواء أكثر صخبًا وإثارة للجدل، مساعٍ حثيثة بذلتها مصر والأردن والإمارات العربية والسعودية وأيضا لبنان لإتمام مصالحة مستحيلة بينه وبين الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» لكنها باءت بالفشل، عباس يرفض بإصرار وعناد كل محاولات إنهاء القطيعة ويصر على محاكمة دحلان، رافضًا كل الوساطات الداخلية والخارجية التي تجرى من أجل التصالح معه وإعادته إلى صفوف الحركة وأمر بإغلاق ملفه بشكل قاطع، حتى أن فتوراً انتاب اللقاء الذي جمع بينه وبين الرئيس عبدالفتاح السيسى قبل أيام قليلة في القاهرة، وأشيع من بعض المقربين بأن اللقاء فشل - رغم نفى مسؤولين في السلطة الفلسطينية ذلك - لماذا؟ لأن اسم دحلان كان حاضرًا في اللقاء بقوة.

لقد حاولت أوساط خليجية معنية بملف المصالحة بين عباس ودحلان وصل جسر الهوة السحيقة بينهما، واقترحت أن يقوم عباس بتعيين دحلان نائبا له، لكن عباس يغرد في اتجاه آخر فقد حسم قراره تماما ويصر على محاكمته وتقديمه للقضاء فور وصوله الضفة الغربية بتهم فساد مالى وإدارى وقضايا قتل، فضلا عن التهم المتعلقة بالتآمر عليه شخصيا!

إذن من يقرر عودة دحلان؟ وعلى أي أساس؟ وما هو الدور الذي سيضطلع به مستقبلا؟ وهو الآن يمارس دورا إقليميا على امتداد الشرق والغرب كما لو كان رئيس دولة إن لم يكن يشغل مساحة أكبر، مدعوما من الإمارات وبعض الدول المؤثرة؟!

بلاشك أن محمد دحلان استطاع خطف الأضواء ولفت الانتباه في فترة قصيرة، خصوصًا أن الرجل لم يخف استياءه من ثورات الربيع العربى ومعروف بعدائه الشديد لتيارات الإسلام السياسى، وظل بفضل تصريحاته وتحركاته جاذبًا للمتابعة الإعلامية التي لا تخلو من الجدل، فمن موقع إسرائيلى يقول إنه سيعود إلى غزة على ظهر دبابة، إلى مواقع التواصل الاجتماعى التي تشهد اتهامات للرجل بأنه شارك في تمويل الحرب بين الفرقاء الليبيين وبأنه يمثل رأس حربة للثورات المضادة في الدول العربية التي شهدت تلك الثورات، وعندما عين أفيجدور ليبرمان وزيرا للجيش الإسرائيلى قفز اسمه مجددًا في إشارة لعلاقة صداقة حميمة تجمع بينه وبين ليبرمان الراديكالى العنصرى!!

وبنفس القدر يسوق دحلان نفسه في الساحة الأوروبية بمهارة فحين ألقى كلمته أمام منتدى حلف الأطلنطى «الناتو» في نوفمبر من العام الماضى استطاع أن يجذب الاهتمام إليه، وأظهر براعة وحنكة سياسية متميزة حين وجه بوصلة الحديث نحو الإرهاب الذي يضرب قلب أوروبا، مسلطا الضوء على كيفية التعامل مع الإرهاب ومواجهته مركزًا حديثه على «تنظيم داعش»، وكيف أن الدول التي صنعت هذا التنظيم أصبحت الآن في مرمى نيرانه وتعانى من إرهابه.

يبدو أن دحلان يلعب دورًا خطيرًا في المنطقة العربية بعلاقاته المتعددة والشائكة ودخوله بقوة في تحالفات مع دول ضد ثورات الربيع العربى، وما يثار حول دوره في ليبيا يتسق مع التوجه الروسى في المنطقة، واستقباله في موسكو يعكس تحسن في العلاقة بين موسكو والإمارات التي يعمل فيها دحلان مستشارًا للشؤون الأمنية، ويبدو أن الرئيس بوتين يريد اللعب بورقة دحلان والاستفادة من الرجل مستغلًا العلاقة الوثيقة التي تجمع بينهما، خاصة أن هناك مؤيدين لدحلان في سوريا يمكنه تحريك الأحداث من خلالهم بما يتناغم وينسجم مع التوجه الروسى الداعم لنظام بشار الأسد.

الإطاحة بالرئيس عباس باتت حديثا هامسا في الأروقة السياسية، وظهور دحلان في خلفية المشهد يعكس نوايا غير مريحة تمهيدًا لخلافته، وما قاله «ديفيد هيرست» رئيس تحرير موقع «ميديل إيست آى» يغمز إلى مخطط يحاك في الغرف المغلقة لتهيئة دحلان لخلافة عباس، ربما يكون هذا المخطط ليس بعيدًا عن علم الرئيس عباس، ومن هنا جاء الرفض القاطع لأى مصالحة قد تتم بينه وبين دحلان، فقطع الطريق على أي وساطة بينهما، حتى لو كان الثمن فتور العلاقة بين أبومازن وبعض الدول العربية المحورية والفاعلة في المشهد الفلسطينى.

*عن المصري اليوم

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط