كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصري اليوم: حماس فى القاهرة "نظرة أخرى"

المصري اليوم: حماس فى القاهرة "نظرة أخرى"

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 21:21

أمد/ القاهرة - كتب أحمد الصاوي: أنهى، أمس، وفد رفيع من حركة «حماس » زيارة مهمة لمصر، استغرقت عدة أيام، التقى خلالها قيادات الحركة مع رئيس جهاز المخابرات العامة وعدد من قيادات الجهاز، وتباحث الجانبان فى عدة ملفات مهمة تخص العلاقات الثنائية وملف المصالحة الفلسطينية وأوضاع قطاع غزة، بحسب بيان للحركة وصف الزيارة بالناجحة.

خبر كان يبدو عادياً طوال سنوات اضطلع فيها جهاز المخابرات المصرى بدور كبير جداً فى التعامل مع الشأن الفلسطينى، وبذل جهداً كبيراً فى دعم الحوار الفلسطينى المشترك وإنجاز المصالحات، لكن خبر اليوم ليس عادياً، على الأقل بالنسبة لى شخصياً، بدافع تغييرات كثيرة، سواء فى النظرة العامة لـ«حماس» التى تحولت من حركة مقاومة صرفة إلى طرف متنازع على سلطة داخل الأراضى الفلسطينية، وانحازت سياسياً، على الأقل فى مرحلة من المراحل، لطرف مصرى فى أزمة سياسية مصرية داخلية، ولم تستطع فى زهو انتصار الإخوان السياسى أن تنفى أنها جزء من الجماعة، وأن تضع فاصلاً يحميها من الزج باسمها فى أتون صراع داخلى.

لكن الأهم الذى يستدعيه خبر الزيارة الحمساوية أن زميلاً صحفياً يقضى الآن عقوبة مع آخرين بتهمة «التخابر مع حماس»!

■ ■ ■

كان إبراهيم الدراوى مثلى ومثل كثير من شباب مصر الذى نما وعيه على مشهد الحركة كجناح مقاومة متفرغ لقضيته الكبرى فى الصراع مع إسرائيل والدفاع عن الأرض.

وبذهنية المقاومة، وككثير من المصريين، عرف إبراهيم «حماس» وتعلق بها، قبل أن يتخصص كصحفى فى شؤونها، ويبدو وكأنه مصدر أخبارها فى القاهرة، يمارس عمله تحت عين وبصر الأجهزة المعنية وبرضاها قبل الثورة على مبارك وبعدها.

وبعد يناير جرفته مزايدات الإخوان فى نشوة انتصارهم الانتخابى، فصار كأى متعاطف متحمس يدافع بالرأى عما تراه الجماعة صحيحا.

لكن أخطاء الحسابات السياسية بين الجماعة وحركة حماس، وغياب الفاصل الذى حدثتك عنه، لم يؤذ الجماعة فقط ولا حماس فقط، لكنه تعرض بأذاه للقضية الفلسطينية برمتها، حيث أفسد ظهيرا شعبيا مصريا مساندا، وحوّل حركة المقاومة إلى طرف فى صراع داخلى مستمر، وجعل من الزميل الصحفى المتخصص فى شؤون الحركات الفلسطينية متهماً بالتخابر.

لا أناقش هنا القضية، ولا أعترض على الحكم الذى صدر، بقدر ما وجدت خبر الزيارة يحفز على التفكير، أولاً فى استقبال وفد من حركة المفترض أنها مدانة بحكم قضائى بالتجسس على مصر، وتلك مسألة تبدو سياسية بحتة، وثانياً بالنظر إلى أن أحد المتهمين صحفى، وبين المتهمين أيضاً رئيس الجمهورية الأسبق محمد مرسى، هنا يمكن طرح هذا السؤال من جديد:

هل قضية الدراوى يمكن اعتبارها جنائية بحتة؟

كان صحفيا متخصصا فى شؤون حركات المقاومة، مثله مثل الصحفيين الذين يغطون أخبار المؤسسات المختلفة داخل مصر أو خارجها، إذن فقد انخرط فى علاقة صحفية مع حركة حماس، ومارس هذا العمل طوال سنوات من عهد مبارك، ثم سنوات ما بعد الثورة حتى الثلاثين من يونيو حين اتخذ موقفا معارضا لعزل مرسى.

وتستطيع أن تستوعب أكثر حين تسأل، بينما موجود فى ذات القضية «التخابر» محمد مرسى وعدد من قيادات الجماعة والدولة خلال حكم الجماعة، ما الذى كان من الممكن أن تحصل عليه حماس من صحفى، بينما معها رئيس الدولة ووزراء مهمون فى الحكومة وأركان الجماعة الحاكمة، والتفاهمات والعلاقات بين حماس والدولة المصرية وقتها، وبين حماس والجماعة الحاكمة فى مصر فى أزهى عصورها؟!

هى إذن قضية ذات طابع مهنى أيضاً، تتعلق بتفسير العلاقة بين الصحفى ومصدره وتستحق النقاش، لأن وجودها بهذا المنطق يجعل كل صحفى يتعامل مع مصادر عربية، أو يغطى أخبار السفارات الأجنبية، أو يراسل صحيفة أجنبية، مهددا فى أى وقت بتهمة التخابر، خصوصاً إذا وقعت واقعة سياسية بين الدولة والطرف الأجنبى.

حماس «تتباحث» فى نشرات الأخبار و«تتخابر» فى المحاكم، والدراوى يدفع فاتورة صراع سياسى وُجد فى قلبه من غير حول أو قوة.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط