كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المصلحة الوطنية شعارات من البعض ليس إلا!!!

لقد اثبت الكثير من القادة والساسة وطنيتهم في هذا الوطن وحبهم له ولشعبه المعطاء من خلال النزعة الخالصة والصادقة في تجاوز المشاكل ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين، وانطلقوا من مصالح ومنافع الشعب بعيداً عن مصالحهم الشخصية ورغباتهم الذاتية وتوجهوا لخدمة الشعب عند المخاطر وهذا لا يعني أن كل القيادات والسياسيين يمتازون بهذه الصفة، بل هناك العديد منهم يلهثون وراء مصالحهم ومنافعهم، وبالضد من مصلحة الوطن وترابه، وتعاملوا مع الواقع بروح من الأنانية المفرطة، والتخلي عن الأهداف الوطنية السامية والهامة للشعب، وظلوا يدورون ويتعاونون مع قوى خارجية معادية لإرادة شعبنا، وساروا في ركب أسيادهم مما سهل استغلالهم، وسيرهم في الاتجاه المعاكس لاماني وتطلعاته الشعب، ووفق أجندات خارجية وبأهوائهم ورغباتهم وأوقعوا الوطن والمواطن بانتكاسات متتالية وتراجع بالتنمية والنماء والإعمار، واخذوا بوجهتها نحو الهاوية.

لذا لم يعد النشاط السياسي والعمل به، يستحوذ على اهتمام الكثير من أبناء شعبنا، لأن البعض من قادة وساسة الأحزاب والفصائل وحتى الكتل السياسية عجزوا عن تحقيق طموحات ومطالب شعبنا وخاصة بإنهاء الانقسام الموجود بين رحى الوطن الواحد، علما بأن العديد من هذه الأخيرة، لم نرى فيها وجوه جديدة في الساحة السياسية الفلسطينية، والتي تحكترها الوجوه القديمة دوما، والتي لم تجلب خيراً لشعبنا، بل جلبت البلاء والدمار والخراب لهم، ونراها فقط تبرز في فترة الانتخابات، لتكرر علينا شعاراتها البراقة والرنانة، ثم تعود إلى سباتها العميق.

إذا فلم تعد بعضاً من هذه الأحزاب والقوى، قادرة على الاستقطاب والإقناع، بعد الموت السريري لبرامجها الحقيقية، والقادرة على النهوض بالوطن، وانتشاله من واقعه المرير، فأصبحت بعض الفصائل والأحزاب والكتل السياسية مجرد أسماء، وسجلات تظهر علينا وقت الانتخابات، وفي وضع كهذا نحن بحاجةٍ إلى اجتهاد كبير، لتوقع النتائج الخطيرةِ، لغياب الرؤى والأفكار والنخب، ورغبتها في العمل السياسي، يرافق ذلك كله هو التيه الاجتماعي والتخبط بالإدارة.

إن من أكثر المُصطلحات التي سمعنا بها خلال السبع سنوات الماضية من الانقسام، هو مصطلح المصلحة الوطنية، والكل نادى وما زال يُنادي بها، وبعض الفصائل والأحزاب والكتل السياسية جعلها شعاراً له سواءً في دعايته الانتخابية في الجامعات أو النقابات أو حتى بالمؤسسات، أو من خلال تبوء أعضاءهم المناصب المختلفة في الحكومات التي تعاقبت، ولا نعلم هل أن هذا المصطلح يعني أن مصلحة الوطن والمواطن فوق كل شيء، أم انه من الكلمات المنمقة التي يمكن من خلالها استمالة مشاعر شعبنا المسحوق على أمره؟ وهو من المصطلحات المستوردة حاله حال الكثير من المصطلحات التي لم يكن يسمع بها الشارع الفلسطيني ومن ثم تحولت إلى ضروريات لابد من استخدامها كلما استدعت حاجة هذه الفصائل والأحزاب والكتل السياسية لذلك.

على العموم فأن أغلب الذين يتكلمون بموضوع المصلحة الوطنية هم من الذين اعتبرهم الشعب الفلسطيني في يوما ما، ممثليه ليس في الحكومة فقط بل في جميع المحافل المحلية أو العربية والدولية، وكل هؤلاء ينادون بالمصلحة الوطنية وكل هؤلاء يعتبرون أنفسهم من أصحاب الفضل على الشعب الفلسطيني، ولا ندري أين هي المصلحة الوطنية الحقيقية، وخاصة السياسيون والمتنفذون الذين لا يريدون ترك كراسيهم الهزازة وكأنها وٌرثت لهم، وهم مستعدين لفعل أي شيء في سبيل البقاء فيها، ونسوا أن للوطن والشعب حق عليهم، فأين هي المصلحة الوطنية.

من خلال ما تقدم تبين أن مصطلح المصلحة الوطنية هو قول وشعار ليس إلا! ولا يمكن تطبيقه على ارض الواقع، والذي يحدث الآن من تجاذبات وصفقات ومهاترات هو دليل واضح على ابتعاد الكثير من الأطراف عن المصلحة الوطنية.

آخر الكلام:

على قادة وساسة فصائلنا وأحزابنا وكتلنا السياسية تبديل النهج والأسلوب من اجل الوطن والشعب، ولتكن المرحلة القادمة لهم هو مصلحة فلسطين فوق كل اعتبار

 

 

*الإعلامي والباحث السياسي

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط