كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المطالبة بوضع إستراتيجية وطنية لتشكل ناظماً أساسياً لمفاهيم الحريات والديمقراطية واستقلال القضاء

المطالبة بوضع إستراتيجية وطنية لتشكل ناظماً أساسياً لمفاهيم الحريات والديمقراطية واستقلال القضاء

تاريخ النشر: 2014-06-15 | 15:43

امد/ غزة: طالب مثقفون وناشطون حقوقيون وطلبة جامعات بضرورة وضع إستراتيجية وطنية مشتركة، تشترك فيها كافة الق السياسية والمجتمعية لتشكل ناظماً أساسياً لمفاهيم الحريات والديمقراطية واستقلال القضاء، و بأن تتمركز النخب الفلسطينية حول دورها إزاء صياغات الدستور والقانون، وعدم تمكين السلطة التنفيذية من التدخل في التشريع وذلك لمنع الهيمنة المطلقة على باقي مؤسسات وشرائح المجتمع ، وتعزيز دور المؤسسات الحقوقية والأهلية عبر تشكيل شبكة أمان تمكنها من القيام بأدوارها إزاء الوقوف أمام الاستبداد السلطوي وتعزيز مفاهيم الحريات .

وأكدوا على ضرورة أن تبحث النخب الفلسطينية من مؤسسات وأحزاب على مصادر تمويل داخلية ووطنية تعفيها من الخضوع لشروط التمويل وتمكنها من الوقوف أمام التسلط ، وتعزيز قيم المصالحة الوطنية والمجتمعية ومحاولة بناء قواسم وطنية مشتركة ، وتعزيز دور القضاء الفلسطيني عبر الصياغات الدستورية ودعم المؤسسات السياسية والمدنية لهذا الدور الذي يضمن مساواة المواطنين أمام القضاء ، وتعزيز عملية البحث في أعماق الموروثات التي تشكل المنبع الأساسي لاستمرار التسلط والاستبداد وممارسة القمع، من خارج الصندوق الأسود، وتشجيع الاجتهادات التي تخفف من ظواهر التزمت الديني، والعصبوية في السلوك اليومي لأفراد المجتمع.
جاءت هذه التوصيات خلال لقاء نظمه مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، بعنوان " دور النخب في حماية الحريات العامة " وذلك في قاعة المركز بغزة اليوم بحضور لفيف من المثقفين وطلبة الجامعة والناشطين المجتمعيين والحقوقيين .
وافتتح اللقاء الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل ، والذي أكد على أن من المهم التأكيد على أن الظروف التي أحاطت بنشأة وتطور النظام السياسي الفلسطيني أتت مختلفة ومغايرة تماماً للحالة الطبيعية التي تنشأ وتتطور فيها النظم السياسية، لهذا كان إدراك المجتمع الفلسطيني لمفاهيم الحريات والنخب والسلطة مختلفاً ومقروناً إلى حد ما بتلك الظروف المغايرة، والتي تتمثل بقيام السلطة الوطنية في ظل وجود الاحتلال. واستمرار تقطيع أوصال الإقليم الفلسطيني، و ارتهان دور النخب الفلسطينية لسيطرة السلطة في موضوعات مجتمعية عديدة وكذا الارتهان لشروط الممول الأجنبي، و تأثيرات الانقسام على معظم مناحي المجتمع الفلسطيني وتحديداً تأثيراته على مفاهيم الديمقراطية.
وأشار بأن الحالة الفلسطينية بعد توقيع اتفاقيات أوسلو وإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية وحتى راهن اللحظة لم تسجل في معظم مسيرتها الانسجام المطلوب بين المكونات الأساسية لأية دولة والمتمثلة بالسيادة والدولة والمجتمع، وقد يعزو البعض النقص في متطلبات الانسجام بين تلك المكونات الثلاثة إلى وجود الاحتلال واستمرار سيطرته على مقدرات السلطة الوطنية، ولكن هذا لا ينفي وفق ما أثبتته التجربة، السلوك الذي انتهجته السلطة الفلسطينية إزاء مواطنيها وإزاء النخب السياسية والثقافية والمتمثل بسياسة العصا والجزرة، وانتشار حالة واسعة من الإفساد السياسي والثقافي، أقلها شراء الذمم وتوزيع ومنح الصلاحيات الواسعة لمراكمة المال.
من جهته أشار الباحث السياسي يحيي عودة بان الانقسام الفلسطيني وسيطرة حماس على غزة عسكرياً وأمنياً، واستمرار عسكرة الحكم إلى فترة طويلة بعد الانقسام، أثبت بالدليل القاطع أن هدف جزء مهم من النخب السياسية يستهدف السلطة كأولوية على الوطن، وسلوك كلٌ من طرفي الانقسام سلوكاً أمنياً قمعياً تجاه الآخر، كان ضمن الحفاظ على ما تم اقتسامه من الوطن لصالح كلٌ منهما: سنوات ما بعد الانقسام شهدت سباقاً أمنياً محموماً بين الطرفين بالملاحقة ومصادرة الحريات والاعتقال، وانعكس ذلك على بقية المواطنين الذين في غالب الأوقات كانوا مضطرين للقبول بمصادرة حرياتهم وحقوقهم مقابل تأمين حق الحياة وبعض الحقوق الاجتماعية، ولا نجافي الحقيقة، إن وضحنا أن معظم النخب السياسية والثقافية والاجتماعية كانت تفضّل الصمت لفترة طويلة حفاظاً على وجودها أولاً وعلى حياتها ثانياً، بل أن جزءاً منها انتقل بوضوح من موقعه كحلقة وسيطة بين المواطنين والسلطة إلى شريك صامت للسلطة بطرفيها.
من جهته أكد الباحث التنموي غسان أبو حطب من مركز بيرزيت للتنمية البشرية أن العديد من الشرائح المختلفة للنخب والصفوات في المجتمع الفلسطيني، يحكمها منطق التعالي والانغلاق، ومنطق امتلاك المعرفة والحقيقة، لذلك هي تدور في فلك واحد شبه مغلق، بعيداً عن أداء دورها الممكن لتطوير وتنمية المجتمع الفلسطيني، وأحياناً تذهب تلك النخب بعيداً بحيث تعيش حالة من التواطؤ مع السلطة القائمة ، فالأحزاب الكُبرى فتح وحماس تنتميان لحكومتيهما وتؤيدان سلوكيهما المصادر للحريات والقمعي والتسلطي، والأحزاب الأخرى تراوح بين الحكومتين دون قدرتها على تشكيل بدائل ممكنة تحد من التسلط والقمع السلطوي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط