كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المطالِبون بتغيير سياسة أمريكا في المنطقة

المطالِبون بتغيير سياسة أمريكا في المنطقة

تاريخ النشر: 2021-10-20 | 12:45

مؤسسة «راند»، أحد أهم مراكز الدراسات السياسية في الولايات المتحدة. ومن المعروف أن وزارة الدفاع الأمريكية على وجه الخصوص، اعتادت اللجوء إليها تطلب دراسات لخبرائها في قضايا تحتاج إليها. «راند» أصدرت هذا العام 2021، ما وصف بتحليل انتقادي، سياسي، واقتصادي، واجتماعي. يرى أن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط عبر إدارات متتالية لرؤسائها، لم تحقق نتائج إيجابية لمصلحة الولايات المتحدة في المنطقة.

 وطرح خبراؤها تساؤلات منها: هل حان الوقت الذي نهتم فيه ببعض الأفكار الجوهرية لعملية صناعة سياسة أمريكا في المنطقة؟

 وأشارت الدراسة إلى أن مسؤولين سابقين، ومحللين، سبق أن كتبوا مقالات تركز على ضرورة التحول في نوعية أدوات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، بتقليل التركيز على الجوانب العسكرية، وزيادة الاهتمام بالوسائل الاقتصادية، والدبلوماسية. وأن تحليل خبراء «راند» يقترب من هذا الاتجاه.

 ثم أضاف الخبراء: «إننا نرى أن المجالين الإقليمي والعالمي يتغيران، بحيث يحتاجان إلى نظرة جديدة إلى جوهر الأهداف الأمريكية. وأن المناقشات الجارية حالياً حول هذه القضية تعتبر مناقشات صحية. والسؤال الرئيسي أمامنا الآن، ليس عما إذا كنا سنبقي على وجودنا في المنطقة، أم سنخرج منها، لكن السؤال هو عما إذا كانت الاستراتيجية الأمريكية التي نفكر في إيجادها، سوف تقلل من تركيزنا على التواجد العسكري، أم أنها ستزيد من دور الدبلوماسية، واستثماراتنا بالمنطقة، وليس إعطاء ظهورنا لها».

 إن البحث الذي قامت به مؤسسة «راند» يحلل كيف أن العناصر الرئيسية للسياسة الأمريكية، بجوانبها السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والدبلوماسية، تحتاج إلى أن تتواءم مع مجابهة التحديات الإقليمية الراهنة، بطريقة تراعي الموارد المحدودة داخلياً في بلادنا، والكيفية التي تتعامل بها مع الشركاء ومع الخصوم على السواء، داخل الشرق الأوسط وخارجه. وأن يتفق أداء سياستنا مع توجه أهدافنا الاستراتيجية، لصالح الولايات المتحدة، ولصالح المنطقة معاً.

 ذلك أن سياسة أمريكا في الشرق الأوسط عبر عصور الإدارات المتعاقبة قد فشلت في إنجاز نتائج إيجابية لمصالح الولايات المتحدة بالمنطقة، وأن إدارة الرئيس جو بايدن ستواجه بالضرورة تحديات عديدة، واستمرارية للأزمات من داخل الشرق الأوسط.

 وهنا نتساءل: هل الإبقاء على سياسات أمريكية ثابتة ومستمرة سيحقق نتائج أفضل مستقبلاً، أم أن الوقت قد حان لإعادة التفكير في بعض الأفكار الأساسية التي تحدد عملية صناعة السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط؟.

 وتنتقل الدراسة إلى ما يمكن أن يقال عنه الاستغناء عن الطاقة من الشرق الأوسط. بعد أن صارت الولايات المتحدة منتجاً للطاقة في عام 2019. إلا أن ذلك لا يعني استغناءها عن بترول المنطقة، ثم إن دول أوروبا الحليفة لا تزال تعتمد عليه، أضف إلى ذلك أن استمرار النزاعات في الشرق الأوسط، لا يزال يمثل تهديداً لأمن أمريكا، ويُسهم في عدم الاستقرار في الدول الأوروبية الحليفة، وليس ببعيد عنا ما حدث من تدفق غير مسبوق للاجئين من الدول التي تعاني من هذه النزاعات، ومن تطرف يمارس العنف.

 وهنا تحتاج الوسائل المتنوعة للسياسة الأمريكية – بما فيها الإعلامية – إلى تعديل يجعل المنطقة أكثر استقراراً، وابتعاداً عن النزاعات.

 وإننا نحتاج إلى تعديل لمعنى المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، في عصر تزيد فيه استقلالية الدول المنتجة للطاقة. وهذه الدول سبق لها أن أُرهقت من التدخلات العسكرية الأمريكية، ومن التحديات الاقتصادية داخلها.
 وإلى جانب هذه الرؤية ل«راند»، فقد توافقت معها دراسة في هذا الاتجاه، لمعهد بروكنجز، الذي أعد ورقة بحثية تدعو لتحولات سياسية تجاه منطقة الشرق الأوسط، خاصة خفض الدور العسكري، وزيادة دور الدبلوماسية، بما في ذلك دورها مع الخصوم.

 وفي نهاية البحث الذي قام به خبراء مؤسسة «راند»، فإنهم يتحدثون عن أن الهدف الاستراتيجي لخلق مزيد من الاستقرار، وتقليل النزاعات في الشرق الأوسط، لا يزال يمثل مصلحة حيوية للولايات المتحدة، مع احتياج المنطقة لاستثماراتنا بها، ومن ثم سيبقى الشرق الأوسط محل اهتمام للمحللين ولصناع القرار السياسي الأمريكي.

عن صحيفة الخليج الإماراتية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط