كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المطبعون يُجَرِمون العرب ويبرؤون الكيان الصهيوني

المطبعون يُجَرِمون العرب ويبرؤون الكيان الصهيوني

تاريخ النشر: 2020-09-17 | 15:57

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

ما كان لخطوة التطبيع الإماراتي البحريني مع الكيان الصهيوني أن تأخذ هذا المنحى من الإثارة والضجيج لو جرت بهدوء كممارسة سيادية لدولة من حقها اقامة علاقات دبلوماسية مع من تشاء من الدول، ودون تحميلها كل ما رافقها من تهويل ومبالغات أظهرتها وكأنها خطوة ستغير وجه المنطقة بل وتاريخ البشرية وهي في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن ذلك.

كان من الممكن للإمارات والبحرين أو أية دولة عربية أن تعلن عن إقامة علاقات دبلوماسية بينها وبين الكيان الصهيوني من خلال بيان رسمي تصدره وزارة الخارجية أو أية جهة أخرى دون الإساءة للفلسطينيين وتاريخهم وحقوقهم ودون تمجيد دولة الاحتلال وتاريخها بل والاستعانة بآيات قرآنية لشرعنة وجودها في المنطقة وتبرير السلام معها. صحيح أنه في جميع الحالات سيجد التطبيع رفضاً وإدانة من الفلسطينيين وغيرهم ممن لهم موقف مبدأي ضد الكيان الصهيوني والتطبيع معه ولكنها لن تكون ردود فعل بنفس الدرجة والقوة، وفي اعتقادي أن جزءاً كبيراً من الغصب على ما جرى سببه التخريج السيئ لإعلان هذه العلاقة، دون التقليل من خطورتها بطبيعة الحال.

ما جرى من حيث الشكل وطريقة الإخراج والبيانات الصادرة من واشنطن وتل أبيب وطريقة تعامل الإعلام الصهيوني مع الموضوع كان استدراجاً من واشنطن وتل أبيب لهاتين الدولتين ليبدو الأمر وكأنه تحوُّل جوهري في المنطقة يتم على يد ترامب ونتنياهو، وليس قراراً سيادياً لهاتين الدولتين يحقق مصالح قومية لهما، بل بدأ الأمر وكأنه امتداد للحملة الانتخابية لترامب ونتنياهو بما يصاحب الحملات الانتخابية عادة من صخب وتهريج وشعارات مُبالغ فيها.

أكثر ما يثير الغضب انجرار الإعلام الإماراتي والبحريني ومن يؤيدهما إلى تبني الخطاب الأمريكي الإسرائيلي حول السلام. فأن يُعلن ترامب ونتياهو أن التطبيع مع العرب سيجلب السلام إلى المنطقة معناه أن العرب هم الذين يعيقون السلام وهم سبب استمرار الحرب والصراع في الشرق الأوسط، وهذه مغالطة خطيرة والتساوق معها يبرئ الكيان الصهيوني وامريكا من المسؤولية عن الصراع في المنطقة ويُحمِّل العرب والفلسطينيين المسؤولية، بينما الحقيقة أن العرب توقفوا عن الحرب منذ 1973 وهي الحرب التي كان عنوانها استعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عدوان حزيران 1967 ورفض الكيان الصهيوني تنفيذ القرار الأممي 242 الذي يطالبه بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، كما وقعوا أكثر من اتفاقية سلام – مع مصر والأردن ومنظمة التحرير-، وكل الحروب والتوترات العسكرية في العقود الثلاثة الأخيرة يقوم بها الكيان الصهيوني سواء ضد دول عربية كلبنان وسوريا وقبلها قصف مواقع في العراق والسودان واغتيال فلسطينيين ومناصرين للشعب الفلسطيني في الإمارات وسوريا وماليزيا وتونس وعيرها، أو في مواجهة الفلسطينيين من خلال استمرار الاحتلال والاستيطان ومواصلة الحرب في غزة والضفة حيث التزمت السلطة والرئيس أبو مازن بالحل السلمي وندد بالعنف والإرهاب بل وعمل تنسيقاً أمنياً مع إسرائيل حول هذا الموضوع، كما أن حركة حماس وقَّعت أكثر من اتفاقية هدنة مع الكيان الصهيوني خرقه هذا الأخيرة.

والغريب في الأمر أن تتحدث الإمارات عن السلام في المنطقة وتتغنى به وتند بالحرب والعدوان بينما هي ودول خليجية أخرى من ممولي فوضى الربيع العربي وجماعاته المتصارعة وبعضها إرهابية كما أنهم طرف رئيس في اليمن حيث تحدث جرائم حرب، فهل حربهم في اليمن ودعمهم لجماعات مقاتلة في بلدان أخرى يصب في مصلحة السلام؟ وهل قتال جماعات المعارضة ضد بعضها البعض أو ضد الأنظمة العربية القائمة وما تتلقاه من دعم عسكري ومالي وسياسي من عديد دول العالم يخدم السلام العالمي؟ بينما إذا ما قاتل الفلسطينيون من أجل الحرية والاستقلال يصبح قتالهم منافي للسلام؟!!!!! 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط