كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المطلوب الغضب أم إعادة التوازن!

المطلوب الغضب أم إعادة التوازن!

تاريخ النشر: 2020-09-11 | 07:49

نميمة البلد:

تظهر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك تصريحات السياسيين حنق الفلسطينيين وغضبهم من جامعة الدول العربية إثر إسقاط الطلب الفلسطيني الخاص بإدانة التطبيع الإماراتي أو الاتفاق المنوي توقيعه في الأيام القادمة بينها وبين الحكومة الإسرائيلية الاستعمارية. إن الغضب الشعبي بطبيعته مشروع وهو شعور بتخلي العرب عن قراراتهم وعن نصرتهم له، واضعاف للجانب الفلسطيني في عملية المواجهة مع الاحتلال بإفقادهم أحد "الأسلحة" التي راهنوا عليها أو بالأحرى أحد نقاط المساومة "منع التطبيع" في أي مفاوضات مع الحكومة الاستعمارية.

 في المقابل فإن غضب السياسيين غير مشروع لما آلت إليه حال قرارات مجالس الجامعة العربية؛ هؤلاء السياسيون راهنوا على الحكام دون المحكومين، وبعضهم رهنوا فلسطين بقضيتها في أتون محاور إقليمية لا هم لها سوى مصالح الدول الكبرى فيها، فيما الفلسطينيون يدفعون ثمن الرهان والمراهنة ذاتها؛ حيث أبدى السياسيون أهمية بالغة للعلاقة مع المؤسسة العربية الرسمية "أنظمة الحكم" واقتصارها في غالب الأحيان على الحزب الحاكم فيها حتى أنهم لم يستفيدوا من فرصة التحول التي خلقها الربيع العربي.  

إن التخلي عن العمل في صفوف الجبهة العريضة "الامة العربية" كما تشير وثائق التنظيمات والفصائل الفلسطينية، أي غياب العمل في العمق العربي بين الشعوب وقواها الاجتماعية الحية، أدى إلى تراجع العلاقة مع القوى الاجتماعية والسياسية؛ كالاتحادات الشعبية والمهنية وأحزاب المعارضة، السند الأساسي للقضية الفلسطينية. إن تخلي التنظيمات والفصائل الفلسطينية عن طبيعتها كحركة تحرر تسعى نحو الحرية وتناصر المضطهدين وأفقدها قوة الضغط "الردع" على هذه الأنظمة، والقدرة على التأثير في قراراتها وأعمالها المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

في ظني، وعلى خلاف ما يذهب إليه الغاضبون اليوم، أن القضية الفلسطينية ما زالت تحظى بتضامن جماهيري واسع، وما زالت تشكل القضية المركزية في الوعي العربي الشعبي هذا الامر، بالمطلق، لا يقلل من تأثير الاهتمامات اليومية للجماهير العربية من المحيط إلى الخليج كتحسين الوضع الاقتصادي وسيادة القانون والانتقال الديمقراطي.

إن الموازنة بين العلاقة مع الشعوب العربية والانظمة الحاكمة تعد مسألة مركزية للفلسطينيين في إعادة الاعتبار لنقاط القوة بيدهم. إن العودة للجذور او التحالفات الأساسية تتطلب تفكيرا سويا وحكمة لا الغضب والتسرع في رد الفعل، بل إدراكا واقعيا وعمليا "براغماتي" لأهمية المزاوجة بين تمتين العلاقات مع القوى الشعبية العربية سواء كانت أحزاب أو نقابات أو مؤسسات مجتمع مدني وتوطيد العلاقات مع الأنظمة العربية لاستمرار التأثير على الواقع العربي.

مما لا شك فيه أن تصليب الجبهة الداخلية للفلسطينيين باستعادة الوحدة الوطنية تعد عنصر القوة الرئيسي للتصدي لحالة الانهيار العربي وتخلي بعض الأنظمة العربية والهرولة نحو التطبيع، وتغول الاستعمار الكولونيالي الإسرائيلي ومواجهة السياسات الأمريكية في المنطقة. في ظني أن المدخل لإنهاء الانقسام يتمثل بإجراء الانتخابات العامة؛ حجز الزاوية في توحيد المؤسسات، وفي شرعية التمثيل.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط